الشهيد القسامي/ رفعت يوسف شعبان عامر
صاحب همّة نال الرفعة
القسام - خاص:
هم أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات.
نتكلم اليوم عن شهيد مضى، نحسبه ولا نزكي على الله أحد، من الذين تركوا بصمتهم في كل الميادين، وتقدموا الصفوف، ورفضوا الركود، فكان من المرابطين على الثغور، يترصدون عدوهم.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد رفعت بن يوسف بن شعبان عامر في مدينة غزة – مخيم الشاطئ بتاريخ 1978/12/11م، ثم انتقل إلى حي الشيخ رضوان، وتربى رفعت وترعرع منذ نعومة أظافره في مسجد الرضوان، وتعلق قلبه به، فحافظ على أداء الفرائض في المسجد، ولما اشتد عوده، عمل في مجال الحياكة، وتزوج عام 2001م، وأنجب خمسة أطفال، ثلاث بنات، وولدين.
يتحلى رفعت بهمة عالية، وكأن الله تعالى كتب له من اسمه النصيب الوافر، فنال الرفعة والهمة العالية، حافظ على حسن الخلق، وبر الوالدين، ومحبة إخوانه وأقاربه وجيرانه ورفاقه.
تعليمه
تعلم رفعت في المرحلة الابتدائية في مدرسة عبد الرحمن بن عوف، وكان متفوقًا في هذه المرحلة، ثم انتقل إلى مدرسة ابن سينا للمرحلة الإعدادية، ثم انتقل إلى مدرسة فلسطين الثانوية للبنين، ثم التحق بالكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية، فدرس إلكترونيات، وحصل على دبلوم، ثم حصل على بكالوريوس في الشريعة والقانون من جامعة الأمة بمعدل ممتاز.
محطات في حياته
بدأ رفعت حياته في عمل الحر، وأجاد مهنة الحياكة، ثم انضم إلى صفوف القوة التنفيذية التي شكلها الشهيد الوزير سعيد صيام لحماية الشرعية المكتسبة عبر صناديق الانتخابات، وتدرج في عمله إلى أن حصل على رتبة ملازم في مركز الشيخ رضوان.
كان رفعت يتمتع بطموح كبير، حيث سافر إلى مصر، ثم إلى تركيا، ثم إلى ألمانيا ليحقق مبتغاه في استكمال الدراسات العليا؛ ولكن الفرصة لم تتهيأ له، ثم عاد إلى غزة.
استشهاده
ارتقى الشهيد رفعت مع سبعة أفراد آخرين بعد غارة صهيونية غادرة في معركة العصف المأكول، حيث استهدفت طائرة استطلاع مجموعة من المواطنين في الشارع الثالث في حي الشيخ رضوان بتاريخ 2014/7/12م.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.