• جمال علي راضي

    في درب الجهاد تحلو الحياة

    • جمال علي راضي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • ياسر أحمد شهاب

    رحلة الجهاد والعمل الدؤوب

    • ياسر أحمد شهاب
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2019-08-08
  • إبراهيم كامل أبو دقة

    قائد فذ ورجل معطاء

    • إبراهيم كامل أبو دقة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2019-07-24
  • محمود أحمد الأدهم

    الشاب الهادئ المعطاء

    • محمود أحمد الأدهم
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2019-07-11
  •  ياسر أحمد السماعنة

    صاحب الهمة العالية

    • ياسر أحمد السماعنة
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2019-06-16
  • نضال جمعة الجعفري

    دائماً في ميدان الجهاد والإعداد

    • نضال جمعة الجعفري
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2017-08-17
  • ماجد زكي الكحلوت

    شهدت له كافة الميادين بالصبر والثبات

    • ماجد زكي الكحلوت
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2012-08-17
  • ماهر سعيد دلول

    يد تطبب الجرحى وأخرى على الزناد

    • ماهر سعيد دلول
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2011-08-17
  • محمود محمد الصفدي

    فارس الاعداد والتدريب

    • محمود محمد الصفدي
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2011-08-17
  • خالد أحمد داوود

    أمضى حياته في الجهاد والرباط

    • خالد أحمد داوود
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2004-08-17

شجاعة وإقدام في كل ميدان

شريف محمد سليم أبو حسان
  • شريف محمد سليم أبو حسان
  • خانيونس
  • مجاهد قسامي
  • 2014-07-24

الشهيد القسامي / شريف محمد سليم أبو حسان 
شجاعة وإقدام في كل ميدان

القسام - خاص :

وهبَ الله أهل هذي الأرض بنعمٍ جزيلة ولعلّ أبرزها وان بدت محنة هي نعمة الجهاد، الجهاد في سبيل استعادة الأرض والمقدسات، وأهل هذي الأرض مجبولون مع الانتماء والوفاء، هم أهل ُ الله في أرضه الطيبة، قد تعاهدوا على القتال حتى بلوغ هدفهم الأسمى وهو أن ترفرف أعلام الله فوق سور القدس الشريفة،
ويتوالى ميلاد الرجال وتحتفي بهم مدنهم وقراهم كأساطير سيكتب التاريخ أسمائهم بماء من ذهب على جدارية المقاتلين الأشاوس.

الميلاد والنشأة 

في السابع والعشرين من فبراير للعام ألف وتسعمائة وتسعة وثمانون، كانت قلعة الشهداء خانيونس على موعد مع استقبال بطلٍ من ابطال السلسلة القسامية، ألا وهو القسامي التليد: شريف محمد سليم أبو حسان.
الشهيد شريف، وُلدَ في وسط عائلة تسكنُ خانيونس " الأوروبي "وتعود أصولها إلى بلدة اللد المحتلة، هذه العائلات التي أرضعت أبناءها التضحية ويضخمّون في أعماقهم مفهوم بذل الروح رخيصة في سبيل استعادة الأرض والوطن، هؤلاء العائلات اللواتي يجلس كل يومٍ معهم جدّهم الأكبر ويحاكيهم مخلدّاً ذكرى يومه الأخير في بيته هناك في اللد قبل أن يطرده المحتل الغاشم.

صفات الشهيد وسلوكه

كان شريف رحمه الله، قد جُبلَ كتلةً من الخجل والهدوء، يقابله كثيرٌ من أعمال وأفعال، فنراه كان صامتاً في أغلب حالاته، وبالرغم من ذلك كان وجوده يعني الكثير، فحينما نتحدّث عنه فإننا نتحدث عن الإنسان البار لوالديه المطيع لهما بكل وقارٍ وأدب وهذا ما زاد حب والديه له علاوةً على أنه الأصغر بين إخوانه سناً وأكثرهم مهارةً وحملاً لهم العائلة.
يتميزُ بروحه الحماسية ونشاطه الدائم ومثابرته على أداء واجباته نحو الجميع، فمعَ إخوانه نراه سنداً لهم وقت الشدائد والمصاعب، يبادر بمساعدتهم وتلبية حاجاتهم ويحثّهم على الطاعة ويجنّبهم طريق الشر المؤدي للمعصية،
أما مع أقاربه، فليس غريباً على شخصٍ سويا ك " شريف "، أن نراه حريصاً على صلة الرحم والقيام بأداء الزيارات في المناسبات وغيرها من الأغراض الودية، وهو قد عُرف سماحة أخلاقه وأدبه الجمّ وهذا ما جعله طيبَ السمعة محبوباً لدى كل من عرفه وقابله.
أما في تعامله داخل نطاق المسجد، فلقد كان أبو أسامة رحمه الله مثالاً يحتذى به لرودا المسجد عامة وللشباب خاصة، فهو قد خطّ بشخصه معالم الشاب القويم ذو الهمة المتقدة في كل وقت وحين، المبادر المثابر الذي لا يتباطىء ولا يؤجل.

مراحل الدراسة والعمل

درس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة القرارة، أتبعها بالمرحلة الاعدادية والثانوية في رأس الناقورة، ثم كُللّت مسيرته التعليمية بالتحاقه في الكلية الأمنية - غزة، وكان يتوقّع تخرجه منها في الفصل الدراسي الذي استشهد فيه رحمه الله.
وبالحديث عن هوايات الشهيد ومجالات اهتماماته، فإنا نراه الشاب الفتيّ الذي لا تنضب قوته، فهو الذي قد عُرف بقوته الجسمية المتميزة بين أقرانه، والذي كان محباً لكرة الطائرة والقدم.
وفي نشاطه في الميدان، فنرى أنه ابتدأ حياته ناشطاً في مجال الكتلة الإسلامية، ثم انشغل في دراسته الجامعية فرحاً بأنه كان سيكمل البكالوريوس بعد الدبلوم.
فالشهيد شريف لم تكن تعرف روحه حدوداً للبذل والتعلّم، فهو كان مصراً أن ينهي دراسة أربع سنوات في العلوم الأمنية ولكن قدر الله نافذ لتصعد روحه الساعية للعلم قبل أن تتيح له الفرصة نحو الجنة ان شاء الله.
عرف الشهيد شريف أنه لا خيرَ في أمةٍ لا تأكل مما تصنعُ يدها، فهو الطالب الجامعي الذي لم يتكاسل أو يتهاون أو يتكل ْ! بل أنه كان يعمل لدى وزارة الداخلية في جهاز الأمن الداخلي، حيثُ أنه عرف بمجاله هذا بالحزم ورباطة الجأش والتفوق.

شهيدنا ورحلة الالتزام

كان مصطفى رحمه الله قد التحق منذ صغره في حلقات المسجد القريب من مكان سكناه، ألا وهو مسجد نوح عليه السلام الذي كان حاضنته الأولى في حفظ كتاب الله، والتزامه بأداء الصلوات وعلى وجه الخصوص صلاة الفجر.. فساهم المسجد بكل ركائزه في صقل شخصية الشهيد السوية الخلوقة المعطاءة في سبيل الله والجهاد.
وعلى سبيل نشاطاته خارج إطار المسجد، ففي عام 2005 كان أول مخيم كشفي فالتحق به شريف وهو في الصف الأول الثانوي وهو ابن الست عشرة ربيعاً، ليزيد ذلك من التزامه في المسجد وتعلقّه به، فلم ينحصر أداء والتزام شريف في شخصه فقط، لكنه آثر أن يتفاعل مع باقي أركان المسجد فكان ناشطاً معروفً بالمبادرة والعمل على تطوير المسجد والمشاركة بالزيارات لأهالي الشهداء والموتى والأفراح.
ثم التزم الشهيد في الأسر التنشيطية بعد المخيم الكشفي، عند المربي حسام الهوبي وأخيه الشهيد عبد الكريم شعت، فكانت أول جلسة له في مسجد الصحابة خلف مستشفى الأوروبي ثم اجتاز دورة الطلائع وانتقلَ للبيعة الإخوانية في العام 2009 م.
وبالمرو على سجلِه الجماهيري آنذاك، نرى أنه كان مسؤولاً لمجموعة القوة الكشفية في الاوروبي ثم عضو على مستوى الفخاري، ثم معن ثم خانيونس، ليكونَ بذلك أحد مؤسسي القوة الكشفية على مستوى هذه المناطق، وقاد اللجنة الرياضية في مسجد نوح 2010، وعمل ناشطاً في الجهاز الجماهيري في معن.

شهيدنا ورحلة الجهاد

انضم الشهيد شريف رحمه الله إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام في الصف الثاني الثانوي تحت إمرة أمير المجموعة الشهيد: شريف بريص، وكان أول رباط متقدم له عند النقطة  عند (قلبة صوفا) وتم إطلاق النار عليه ونجى بحمد الله.،
إن الميدان الجهادي شهد َ له مبادرته وحماسه وعطاءه الجزيل، فهو الذي عمل أميراً لزمرة ثم أميراً لإحدى المجموعات القسامية في منطقة الفخاري، ومن باب حرصه على أن يلم بعلم أكثر من تخصص، فلقد اجتاز مجاهدنا البطل رحمه الله دوراتٍ في وحدة المشاة والقنص والدروع والهندسة وكذلك الدورات المغلقة، لجانب أنه عمل مدرباً في دائرة الإعداد والتدريب التابعة للجهاز رغم انشغاله بعمله الحكومي آنذاك.
كان ملبياً للنداء في كل حين، لم يسجل عليه تقصيراً في العمل أو الرباط او التدريب، ذو ابتسامةٍ عريضة تجبر من حوله على حبه، حريصاً على أن يتودد لهم جميعهم مساعداً ومبادراً ومعيناً في أحلك الظروف والضغوط.
يُذكر أن الشهيد شريف قد امتازَ بقدرته الفائقة على تقليد الأصوات وخاصة في أوقات الرباط، ويتعامل مع إخوانه المجاهدين بأصوات العدو للتمويه، احترفَ شريف من أجل الوطن كثيراً.. نعم لقد احترف طريق النصر والعزة.
وبتسليط الضوء على مهامه التي نفذها هذا الصنديد، نرى أنه كان يخرج خلال توغلات العدو الصهيوني لإطلاق الهاون على الدبابات، وكذلك قذائف RBG وأيضاً شارك في عمليات الرصد لخروج العدو وقواته للمنطقة.

موعد مع الشهادة

قضى الشهيد سبعة وعشرين عاماً في دنياه، جلّها منذ أن كبر كانت في سبيل الله والوطن، لم تنمْ عينه يوماً متكاسلاً أو مقصرا بل كان مثابراً معطاءً،حتى أنه عرف الله فأحبّ لقاءه، فطلب اللقاء بصدقٍ فصدقه الله.
وفي خضم الحرب الطاحنة التي كانت تقودها المقاومة الباسلة ضد القوات الصهيونية الجبانة في العام 2014 خلال معركة العصف المأكول، فكان شهيدنا شريف في الصفوف الأولى يذودُ عن أرضه التي يحبها، يقاتل في سبيل الله ولا سبيل غيره، تختلجُ في صده أمنيةً بصدق ألا وهيا الشهادة الصدوقة.
في الرابع والعشرين من تموز، كان الشهيد وأقرانه قد وضعوا كمين متقدم في المنطقة الشرقية للفخاري، حيثُ كان يُتوقع دخول القوات الصهيونية لهذا المكان، وما إن دخلت القوات وكان شريف يحملُ سلاح قنص، قتم بقنص مباشر لجندي فأعلن ذلك عبر اللاسلكي فأثلج صدور إخوانه كما العادة.
وبعد فترة وجيزة من الزمن، طلب من إخوانه الخروج من المكان فخرجوا، واستهدف المكان بعد ذلك مباشرةً؛ ليترّجل الشهيد شريف بعد أن قصفته طائرات الاستطلاع الصهيونية.
رحل شريف، مخضباً بالدماء الزكية التي يسقيها لهذه الأرض الطيبة أبنائها كل يوم، يفدونها بكل ما يملكون ويتعهدونها بأنهم على ذات الشوكة سائرون.

رحلت نحو العلى أيها الشريف
وتركتَ قلوباً حلّ عليها هجرانٌ كالخريف
حللتَ على دنيانا كالطيف.
جميلاً فارساً لا يخافُ بل يُخيف
لله دُرّك أيها القسامي يا شريف.
إلى الجنان سر بإذن الله أيها الفارس

 

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2019