الشهيد القسامي / سليمان محمد دويكات
الجندي المقدام
القسام - خاص :
ما أجملها من شهادة، وما أروعها من قلادةٍ، يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
المولد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي المجاهد (سليمان دويكات) –رحمه الله- في 5/6 عام 1981م، ومع ميلاده عم السرور في نفوس أبناء عائلة دويكات الذين فرحوا فرحاً شديداً بميلاد هذا الطفل الجميل، وخيمت السعادة بظلالها على هذه الأسرة بهجة بهذا الوافد الجديد.
تربى شهيدنا فرح –رحمه الله- في أحضان أسرة ملتزمة من أسر مدينة نابلس مشهود لها ولأبنائها بالخير والصلاح، حيث رباه والده فيها -كما ربى إخوته معه- على تقوى الله عز وجل، والالتزام بتعاليم الدين الحنيف، فنبت سليمان–رحمه الله- نباتاً حسناً بعد أن سقته أمه بلبن حب الشهادة ولقاء الله، وأرضعته حليب العزة والكرامة، فكبر شامخاً قوياً، لا يفتأ يقاتل في سبيل الله ليطهر وطنه وأرضه من دنس الصهاينة الغاصبين.
البيئة الصالحة
ساعدت بيئة مدينة نابلس في رسم وتكوين شخصية شهيدنا المجاهد فرح –رحمه الله_ الذي كان يستمد الإصرار من جبال عيبال وجرزيم وجبال نابلس، ويستمد العزة من مآذن المساجد الشامخة، أما قوة العزيمة والشكيمة والثورة فهي أمور تجرى في دماء أبناء نابلس المجاهدين، الذين لم يحنوا رؤوسهم يوماً لمحتل غاصب، وكان لشهيدناسليمان–رحمه الله- نصيباً وافراً منها.
بر الوالدين
أنشأ شهيدنا المجاهد سليمان دويكات لنفسه علاقة قوية مع والديه، شيد دعائمها وركائزها على أساس قول الله تعالى "وبالوالدين إحسانا، فلقد كان شهيدنا –رحمه الله- نعم الولد الطائع البار بوالديه، المحسن لهما، حيث أنه كان يساعد والده في أعماله ويعينه في الإنفاق على أسرته، وكذلك كان شديد الحنان والحب لوالدته التي كان يقبل يدها كلما رآها، وكان يساعدها فيما تريد وما تشتهي.
التحق بحماس وأحبها طفلا
كان للشهيد سليمان دويكات حب عظيم لحركة حماس منذ صغره مما قاد إلى التحاقه بحركة حماس منذ صغره وهو في صباه عبر التزامه في مسجد النور فترعرع ابنا للمساجد ولهذه الحركة الغراء في مهد حياته الأول , وخلال سيرته التنظيمية أبدى سليمان حبا لحركته الإسلامية ,كما كان نشيطا في اللجان الدعوية وكان يتحلى بالصفات الدعوية حريصا على شهود دروس العلم ملتزما بجميع أنشطة الحركة وفعالياتها,كما كان مسخرا بيته وأهله لخدمة دينه ودعوته .
يوم الشهادة
وفي يوم حزين على جبال نابلس , وعند ساعات الصباح الأولى, استشهد سليمان دويكات أثناء قيامه وبرفقة الشهيد القسامي نضال عودة بزرع عبوة ناسفة لإحدى الدبابات الصهيونية التي كانت تجتاح المنطقة الجنوبية لمدينة نابلس, في تاريخ13/5/2002. ورحل الشهيد مدرجا بدمائه, مخلصا لدينه ولدعوته, مستجيبا لنداء الله (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم....)صدق الله العظيم.