• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • مازن سالم القرا

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • مازن سالم القرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-09-25
  • ناجي فوزي أبو رجيلة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • ناجي فوزي أبو رجيلة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-11-10
  • محمد رسمي بركة

    كتيبة الصحابي أسد الله حمزة (الشرقية) - لواء خانيونس

    • محمد رسمي بركة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2025-05-07
  • مصطفى كمال كلاب

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • مصطفى كمال كلاب
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2023-12-03
  • محمد سليمان قشطة

    أقمار الطوفان

    • محمد سليمان قشطة
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2025-03-18
  • مراد محمد نمر

    منفذ عملية القدس البطولية

    • مراد محمد نمر
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2023-11-30
  • علاء الدين  عبد الرحمن الفاخوري

    اقتحم حواجز الاحتلال وثكناته في البلدة القديمة بالخليل

    • علاء الدين عبد الرحمن الفاخوري
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-06-08
  • شاهر محمود المدهون

    صاحب الصمت والنخوة

    • شاهر محمود المدهون
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2018-05-14
  • عبد الله يوسف الديك

    فارس الاشتباكات وقناص العدو قبل الشهادة

    • عبد الله يوسف الديك
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2005-01-12
  • إسماعيل إبراهيم سطرية

    كتيبة الشهيد محمد أبو حرب (الشابورة) - لواء رفح

    • إسماعيل إبراهيم سطرية
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-07
  • مازن محمد بدوي

    صدق الله فصدقه الله

    • مازن محمد بدوي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2002-01-31
  • إسماعيل أحمد  وادي

    سقط على الأرض وهو يكبر وينطق بالشهادتين

    • إسماعيل أحمد وادي
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2007-06-12
  • بلال العبد الحاج علي

    صاحب الخلق الحسن

    • بلال العبد الحاج علي
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2009-01-07
  • أحمد يوسف دلول

    شهيد من ركب الأوائل

    • أحمد يوسف دلول
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-12

ودّع والده الأسير في وصيته

عمار محمد حسان
  • عمار محمد حسان
  • الوسطى
  • مجاهد قسامي
  • 2004-03-03

 الشهيد القسامي / عمار "محمد" محمد حسان (أبو بكر)
ودّع والده الأسير في وصيته

القسام - خاص:
المغراقة رمز الصمود والكبرياء الجهادي، تلك البلدة الفلسطينية التي نشتاق إلى نسمات هوائها، حيث تتعانق فيها أرواح الشهداء مع ثمار الحمضيات الناضجة ومع أزهار الزيتون المتفتحة تتعانق فيها الدموع مع قطرات الندى المتعلقة على جنبات أوراق الأشجار وتتوحد فيها سواعد المجاهدين مع جداول المياه وتتعانق فيها أصوات زخات الرصاص مع صوت خرير الماء نعم إنها أرضنا الصامدة المغراقة منبت الشهداء والمعتقلين والمطارين والمجاهدين ننحني لكِ إجلالا أيتها البهية إنك اليوم تفتحين صفحة جهادية مشرقة جديدة عنوانها محمد حسان رمز التواضع والأخلاق.

ميلاد بطل

ولد شهيدنا المجاهد عمار والمسمى بمحمد حسان في قرية المغراقة جنوب مدينة غزة وبالقرب من مخيم النصيرات عام 1984م في أسرة مجاهدة لها باع طويل في تقديم التضحيات من أجل رفع كلمة التوحيد وإعلاء راية الحق والفداء في سبيل الله تعالى.
درس الابتدائية في مدرسة ذكور النصيرات الابتدائية للاجئين ثم درس الإعدادية في مدرسة ذكور النصيرات الإعدادية للاجئين وعندما تخرج من المرحلة الإعدادية التحق بالصناعة التابعة لوكالة الغوث ليمتهن مهنة الكهرباء.
وقد تربى شهيدنا في مسجد الإيمان في المغراقة الصامدة وترعرع على موائد القرآن الكريم حيث حفظ الكثير من سوره الكريمة وتسلح بأخلاقه الحميدة من هذه القلعة التي ما زالت تخرج المجاهدين والتزم نعم الالتزام مع إخوانه المجاهدين في مسجد الإيمان حمل آلامهم وعمل على راحتهم في كل المواقف لا يخفى على أحد من هو محمد المقدام وبهذه الصفحة يكون محمد وسام شرف جديد على جبين المغراقة القسام.

شاب مجاهد

شاب مجاهد، طويل القامة، قوي الجثة، له لحية يظهر منها نور الهدي الذي سار به، يمتلك بشرة قمحية تصف رؤيتها معالم المغراقة البهية، مشيته هادئة أحيانا وسريعة أحيانا تصف لنا خطوات الواثق بنصر الله تعالى، إيمانه بالله تعالى ظاهر على قسمات وجهه، ابتسامته نوعية وزعها على كافة الشباب المسلم في مساجد المغراقة الصامدة ومساجد مخيم النصيرات المرابط قبل استشهاده وما زالوا يحتفظون بها، وصيته مؤثرة زحزحت القلب من مكانه وطرقت عيون الأحباب وأجبرتها على ذرف الدموع، استشهد يوصي إخوانه بتقوى الله تعالى ولزوم طاعته، ولا زالت  ذكراه تسكن في أعماق قلوب محبيه ومن عرفوه.
محمد كان هو وإخوانه يعملون في أراضيهم في قرية المغراقة التي خرجت عشرات المجاهدين من شهداء ومعتقلين أمثال الشهيد بلال الغول ومحمد الغول وعمران الغول وزكريا الصعيدي الذين كان يعمل معهم يدا بيد في مضمار الجهاد والمقاومة وغيرهم من الشهداء وكذلك فقد سار على درب المجاهدين المعتقلين أمثال والده محمد (رياض) المعتقل منذ 18 عاما والمحكوم بمدى الحياة وكذلك الأسير المجاهد عمر الغول وعاطف حسان وعطا أبو خبيزة وغيرهم من المعتقلين الأبطال كما مضى بخطى المطارد القائد عدنان الغول (أبو بلال) الذي فقد اثنين من أبنائه شهداء.

رضع لبن الجهاد والمقاومة من والده

محمد رضع لبن الجهاد والمقاومة من والده المعتقل محمد حسان الذي تدمع العين عندما تقرأ الكلمات التي عبر عنها محمد الشهيد لوالده المعتقل في وصيته التي سنعرضها فيما بعد وعن سيرة الأسد الرابض خلف القضبان محمد حسان والد الشهيد محمد فقد ولد محمد الأب في السادس من مايو لعام 1956م في أسرة فلسطينية مواطنة من مدينة غزة الزيتون تربى منذ نعومة أظفاره على حب الوطن والآخرين والقناعة تربى على موائد القرآن الكريم في مسجد الإيمان في بلدة المغراقة جنوب مدينة غزة فمنذ زمن بعيد سكن في هذه القرية المجاهدة المرابطة التي قدمت عشرات المجاهدين بين أسير وشهيد ومطارد والتي خاض أبناؤها ملاحم بطولية يشهد لها التاريخ والتي كان آخرها الملحمة البطولية القسامية التي قادها الشهيد القسامي المجاهد عمران عمر الغول واثنين من أبناء كتائب القسام وهم محمد عدنان الغول وزكريا زكي الصعيدي.
ارتحل أسيرنا القسامي محمد حسان إلى قرية المغراقة بعدما ولد في مدينة غزة وهي بلدته الأصلية لأن حرفته التي امتهنها هي الزراعة فله ولأسرته كروم من الزيتون والأراضي الزراعية المنتجة وقد زرع أرضه عن علم ودراية فاعتقل فك الله قيده وكان قد حصل على شهادة الدبلوم في الزراعة وكان قد درس الابتدائية والإعدادية والثانوية في مخيم النصيرات حيث بدأ عليه التزامه الديني بمبادئ الإسلام الحنيف منذ الصغر هو وكثير من رفقاء دربه الذين مضوا معه في سجون الاحتلال الصهيوني أمثال المجاهدين عاطف حسان وعطا أبو خبيزة وعمر الغول أولئك الأسود الرابضة خلف القضبان والقابضة على جمرتي الدين والوطن.

فارس في صفوف الحماس

يذكر لنا ابنه نضال أخ الشهيد محمد قائلا: "الحمد لله الذي رزقني بوالد كوالدي فقد علمني الصبر والثبات على المبادئ وإنني افتخر كل يوم تشرق فيه الشمس بوالدي لما له من عطاء فقد كان من أوائل الذين أقاموا مسجد الإيمان على أكتافهم هذا المسجد الذي خرّج المجاهدين والشهداء والمعتقلين" ويستمر في حديثه قائلا: "والدي كان يحثنا دوما على الصلاة في المسجد ويعلمنا الحرص على صلاة الجماعة كما كان يحذرنا تحذيرا شديدا من مصاحبة رفقاء السوء فكان يهدينا إلى رفقاء الخير مما جعلنا والحمد لله تعالى من المحافظين على الصلوات بلا انقطاع كما نحاول أن ندل الآخرين على الطريق ذاته الذي دلنا عليه والدي فك الله قيده".
وقد التحق شهيدنا محمد بجماعة الأخوان المسلمين كما كان والده رحمه الله تعالى ابنا مخلصا لها ويذكر لنا ابن أسيرنا محمد وأخ شهيدنا محمد أن والدهم كان قد انضم إلى جماعة الإخوان المسلمين هذه الحركة الرائدة التي تسير على درب سيد المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كما سار على دربه الإمام الشهيد المؤسس حسن البنا رحمه الله وقد انطلقت حركة المقاومة الإسلامية حماس وهو في سجون الاحتلال الصهيوني الظالم أي أنه لم يشهد الانطلاقة المجيدة لحركة حماس.
وقد خضع أسيرنا أبو نضال والد شهيدنا القسامي محمد لجولات عديدة من التحقيق في سجون الاحتلال الصهيوني تلقى فيها أشكال وألوان من أصناف التعذيب الجسدي الذي أرغمه على الاعتراف عنوة وبحسب شهادات الأهل على قتل عملاء كانوا يتعاملون مع قوات الاحتلال الصهيوني يمدونهم بالمعلومات التي تخص المجاهدين والمواطنين كما أنه اعترف وتحت التعذيب الشديد على قتل ثلاثة صهاينة وتصدرت هذه التهم الموجهة إليه لائحة الاتهام إضافة إلى تهمة العمل (التخريبي) ضد قوات الاحتلال الصهيوني وحيازة السلاح والتخطيط لشن عمليات (تخريبية) ضد قوات الاحتلال الصهيوني وبناء على هذه الاعترافات التي اعترف بها أسيرنا الصابر أبو نضال فقد حكمت المحكمة الصهيونية عليه بالحكم مدى الحياة وإن دل هذا فإنما يدل على مدى الحقد الصهيوني الذي يمارسه أبناء القردة والخنازير على أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان وزمان، وقد تحرر والده في صفقة وفاء الأحرار القسامية.

حياته الجهادية

* وسجل محمد الجهادي سجل مشرف فله باع طويل في مقاومة الاحتلال الصهيوني عبر العديد من الوسائل الجهادية فدعونا نبدأ بذلك هذه السير الجهادية العطرة لشهيدنا القسامي محمد حسان:
1. خرج شهيدنا في يوم من الأيام لتنفيذ عملية استشهادية وقد نزل إلى أرض المعركة لتنفيذ العملية ولكنه عاد بسبب ظروف خاصة أعاقت العملية فلم يكن الهدف بالصورة المخطط لها من قبل كتائب القسام.
2. شارك محمد في إطلاق مئات قذائف الهاون وصواريخ القسام على مغتصبة نتساريم وله عمليات جهادية مصورة.
3. أطلق شهيدنا المجاهد محمد ستة صواريخ من طراز بتار على بوابة مغتصبة نتساريم الشرقية وقد اعترف العدو الصهيوني بها فكان محمد يسبب مصدر قلق لجنود الاحتلال الصهيوني في مغتصبة نتساريم.
4. قاد شهيدنا محمد عملية إطلاق نار على مدرعة صهيونية وكاسحة ألغام صهيونية كان عدد من جنود الاحتلال يعتلونها بالقرب من مغتصبة نتساريم.
5. كان محمد من المداومين على الذهاب للحدود الشرقية التي تفصل قطاعنا الحبيب عن أرضنا الفلسطينية المحتلة لزراعة عبوات ناسفة جانبية وموجهة تستهدف قوات الاحتلال الصهيوني التي تمر من المنطقة المذكورة.
6. شارك شهيدنا القسامي محمد في زراعة تسع عبوات أرضية مع العديد من المجاهدين ومن بينهم الشهيد القائد عمران عمر الغول الذي استشهد في اشتباك عسكري مع قوات الاحتلال الصهيوني إثر اقتحام منزله في قرية المغراقة.
7. قام شهيدنا المجاهد بزراعة عبوة أرضية بجانب بوابة مغتصبة نتساريم الشرقية وقد انفجرت جرافة صهيونية في هذه العملية التي وصفها المصدر القسامي بالجريئة جدا وكان محمد في هذه الأثناء ينوي الانقضاض على جنود الاحتلال المتمركزين بالقرب من مغتصبة نتساريم ولكن أمير المهمة الجهادية أمره بألا يفعل ما في رأسه حيث كان يبعد عنهم مسافة خمسين مترا فقط.
8. شارك محمد في زراعة عدة عبوات على الخط الشرقي حيث رآه جنود الاحتلال وأطلقوا عليه مئات الطلقات النارية من دباباتهم وكان في هذه اللحظة لا يمتلك سوى قنبلة يدوية واحدة ومر بجانب دبابة ثانية وتدخلت عناية الله تبارك وتعالى لتحفظه من هذا الموقف الذي لا يستطيع أن يعبر اللسان عنه.
9. تمكن شهيدنا المجاهد محمد حسان من تفجير عبوة جانبية في حافلة للمغتصبين على مفرق الشهداء وقد اعترفت قوات الاحتلال الصهيوني بهذه العملية البطولية.
10.  بعد استشهاد القائد القسامي عمران الغول واعتقال بعض المجاهدين أصبح محمد حسان مطلوبا لقوات الاحتلال الصهيوني لما له من باع طويل في مقاومتهم حيث أقضَّ مضاجع بني صهيون.
11.  يقول أحد القادة القساميين أن الشهيد محمد كان يحفظ مغتصبة نتساريم شبرا شبرا وبيتا بيتا وموقعا موقعا وكان يعرف أماكن تمركز الصهاينة فيها ويقول القائد أنه يحفظ نتساريم عن ظهر قلب.
12. تمكن شهيدنا المجاهد محمد من تصوير جنود الاحتلال الصهيوني وهم على متن دبابة صهيونية بالقرب من مغتصبة نتساريم لأهداف عسكرية قسامية ولما رآه جنود الاحتلال الصهيوني أرادوا إطلاق قذيفة عليه ولكن مر بالمكان قطيع من الأغنام وأطفال صغار وقد أعلن الاحتلال الصهيوني عن عملية التصوير في القناة الثانية فلما سمع محمد الخبر ضحك بأعلى صوته وقال هذا أنا.
13.  شهيدنا المجاهد كان مداوم الرؤية للحبيب النبي صلى الله عليه وسلم حتى رآه آخر مرة في يوم عاشوراء وكان يوم الاثنين فقال له النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤية يا محمد ارجع وتعال بعد يومين وفعلا فقد كان قدر الله تعالى بأن قصفت سيارة كان يستقلها مع أخوة له من المجاهدين يوم الأربعاء أي بعد يومين كما أخبره الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في منامه، كما أنه كان كثيرا ما يرى الشهداء في منامه حيث كان منهم الشهيد القسامي إبراهيم فرج الله الذي وعده بأنه سيأتي إليهم.
وقد كان محمد قبل استشهاده وقبل خروجه مع إخوانه الشهداء يعمل في أرضه حيث كان يزرع العنب كما أفاد أحد أصدقائه المقربين فقد كان مكافحا في أرضه التي سرق الاحتلال فرحته الكاملة بها.

زفافه للحور العين

وفي موعد بينه وبين إخوانه المجاهدين لأداء مهمة جهادية خرج الشهداء الذين نحتسبهم عند الله كذلك ولا نزكي على الله أحدا جميعا ومعهم محمد لتنفيذ مهمة جهادية وأثناء تنفيذ مهمتهم الجهادية تمكنت طائرات العدو الصهيوني من إطلاق صواريخ على سيارتهم التي هي من نوع ميتسوبيشي فارتقى الثلاثة إلى بارئهم شهداء في سبيله.
ووصلت جثامينهم الطاهرة إلى المستشفى وبعد ذلك انتقل محمد وحده إلى مخيم القسام مخيم النصيرات حيث تنفيذ وصيته فقد أوصى أن يدفن في مقبرة النصيرات (القسام) المركزية بجوار أخيه وحبيب قلبه القائد المجاهد عمران الغول وفعلا فقد زفت جماهير النصيرات محمد عريسا إلى الحور العين وصلت عليه الجماهير الكثيرة صلاة الجنازة في مسجد الشهيد عز الدين القسام وسط مخيم النصيرات ثم حملته أكتاف الموحدين إلى قبره بالقرب من صديقه الشهيد عمران عليهم جميعا رحمة الله تعالى، وفور انتهاء عملية الدفن استقبل آل حسان التهاني من الجماهير المحتشدة بمناسبة زفاف ابنهم عريسا إلى الحور العين وقد تزينت المنطقة بهتافات التكبير والتحميد ورايات التوحيد الخضراء.
رحمك الله يا أبا بكر عشت مجاهدا مرابطا في سبيل الله تعالى وقتلت شهيدا نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا، ونسأل الله العظيم أن يتقبلك في الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

وصية الشهيد

وقد كتب محمد وصية لمن بعده هذا نصها: الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد.
يقول تعالى:(انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (التوبة:41) ويقول جل وعلا: (وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لا تَشْعُرُونَ) (البقرة:154) ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض" ويقول عليه الصلاة والسلام: "ما أحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة".

ولست أبالي حين أقتل مسلما                على أي جنب كان في الله مصرعي

وصيتي إلى أبي الغالي: حفظك الله يا أبي الحبيب يا من علمتنا حب الجهاد والاستشهاد وعندما كنت أزورك وأنا صغير عندما كنت في سجن بئر السبع "فك الله قيدك والأسرى جميعا" كنت أول ما تراني تسألني عن الصلاة فزرعت في قلبي حب ديني فكبر هذا الزرع حتى أصبحت مجاهدا وجنديا في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام سائرا على دربك يا أبي الذي رسمته لنفسك ولأبنائك فجزاك الله خير الجزاء عني يا أبي الحبيب.
أبي يا مهجة قلبي والله إني لأعرف أن الفراق صعب ولكن الملتقى في الجنة إن شاء الله غدا نلقى الأحبة محمدا وصحبه وأقول لك يا أبي أن تحتسبني عند الله شهيدا إن شاء الله وستكون أول من أشفع له عند الله أنت وأمي فاصبر يا أبي واحتسب.

وصيتي إلى أمي الغالية:
أماه إني ذاهب لا تحزني                                  بعد المنية جنة الرحمن
أمي الحبيبة يا من ربيتني على حب ديني الغالي أوصيك إذا جاءك خبر استشهادي فاستبشري خيرا ولا تحزني ولا تبكي لأني سأكون إن شاء الله في جوار ربي حي أرزق إذا جاءتك أي امرأة تبكي أو تلطم الخدود فاطرديها من البيت وقولي لها إن هذا اليوم يوم زفاف ابني إلى الحور عين. وأوصيك يا أمي أن توزعي الحلوى والشراب.
أمي الحبيبة الغالية فلتقري عينا باستشهادي لأن هذا اليوم كنت أنتظره منذ زمن بعيد ولكن شاء الله أن يكون في هذا اليوم فاصبري يا أمي واحتسبي.
وصيتي إلى أخي الحبيب (أبو رياض): يا حبيبي يا نور عيني أوصيك بتقوى الله وأن تكون خير معين لأمي وأخواتي وألا تغفل عن أمك وأخواتك وأن تصبرهن وأوصيك أن تدعو الله أن يتقبلني شهيدا.
وصيتي إلى أخواتي وكل أقاربي: أوصيكم بتقوى الله وأن تربوا أولادكم على موائد القرآن وأن تحثوهم أن يذهبوا إلى المسجد وتعلموهم حب الجهاد والاستشهاد وإلى أختي الصغيرة الغالية أوصيك بعدم البكاء بل افرحي وجزاك الله خيرا لأنك كنت توقظيني لصلاة الفجر وكنت تصنعي لي الطعام الذي كنت أحبه فاصبري يا أختي واحتسبي.
وصيتي إلى أبناء مسجدي الحبيب: يا أحبائي يا من يبتهج القلب عند رؤيتكم أوصيكم بتقوى الله وأن تحافظوا على مسجدكم الذي خرّج أبطالا ومجاهدين أمثال الشهداء صقر حسان "عمي الحبيب" والشهيد بلال الغول حبيبي وصديقي والشهيد شادي أبو والي والمجاهدين الأبطال منهم الشيخ المجاهد أبو بلال الغول حفظه الله والأسرى الأبطال فك الله قيدهم أبو نضال حسان والأسير أبو عمران الغول والأسير أبو علي حسان والأسير أبو عرفات أبو خبيزة والأسير الصديق الغالي الأخ أحمد الزهار "أبو حمزة".
يا شباب المسجد: أوصيكم بالأشبال خيرا حفّظوهم القرآن واغرسوا في قلوبهم حب الجهاد والاستشهاد أوصيكم بكبار السن فهم حمائم المسجد وأوصيكم بأن تحافظوا على جلسات العلم وخاصة المشورة اليومية بعد صلاة العشاء وأن تصلوا كل يوم خميس بعد صلاة العشاء ركعتين لله تعالى وأن يدعو الأخ أبو مجاهد الذي كنت أحبه في الله في هاتين الركعتين أن يتقبلني الله شهيدا.
وصيتي إلى المجاهدين عامة وأبناء كتائب القسام خاصة: يا من دوّختم أعداء الله وجعلتم حياتهم جحيما أوصيكم بتقوى الله وأوصيكم بعدم ترك الطريق الذي عبّدتموه بدمائكم ودماء إخوانكم إياكم أن تسمعوا إلى المنافقين الذين لا هم لهم إلا إشباع شهواتهم الشيطانية والله إن تركتم الجهاد فسيستبدل الله قوما غيركم يجاهدون في سبيل الله ولا يخشون في الله لومة لائم، أيها المجاهدون إن ترك الجهاد ضياع للشرف والكرامة ومجلبة للذل ألم تسمعوا قول قائدكم محمد صلى الله عليه وسلم: "إذا تبايعتم بالعينة ورضيتم بالزرع وتبعتم أذناب البقر وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلا لا يرفعه عنكم حتى تعودوا إلى دينكم".
إلى أحبتي المرابطين في سبيل الله: يا من قضيت أحلى ليالي عمري في هذه الدنيا معكم حيث عندما كنا نتحدث عن الحور العين والمرضية كنا نزداد شوقا إلى الجنة فيا أحبائي فلا تنسوني وأنتم تحرسون في سبيل الله من دعائكم وأن الله  يتقبلني الله شهيدا.
وأنت يا أخي يا حبيبي عندما كنا نقول لك نم في هذه الليلة في البيت وكنت تقول لا أحب أن تستشهدوا وأنا نائم في البيت... يا أخي إن شاء الله أن يلحقك الله بي قريبا فلا تحزن واصبر واحتسب.
عندما كنت في إحدى الليالي في الحراسة في سبيل الله وأخذتني غفوة من النوم لا تتجاوز خمس دقائق ورأيت في المنام الشهيد الغريق أحمد ناهض أبو كميل وهو يبتسم ويقول إني اشتقت لك يا عمار، "فاللهم  لا تعذب قلوبا اشتاقت إليك"، وقد أوصى شهيدنا بألا تطبع له صور وألا يصنع له غداء وأن تذهب الأموال للمجاهدين في سبيل الله تعالى وأن يوزع الشراب والحلوى في عرس الشهادة، وصيتي إلى كل من يعرفني وأن يدعو الله أن يتقبلني شهيدا.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

"ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياء عند ربهم يرزقون"

بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام

ضربات الهاربين لا تخيفنا.. والشهادة أسمى أمانينا

ياجماهير أمتنا العربية والإسلامية.. يا جماهير شعبنا المجاهد:

ها هي الأحداث تتوالى.. لتشهد بأن العدو الصهيوني لا يعرف إلا لغة الدم، التي لا تكتمل حياته الهمجية إلا بها، ورغم ما يزعم من أنه سيخرج من غزة ليتركها وشأنها، إلا أنه يصِّر على ارتكاب أبشع المجازر بحق أبناء شعبنا ليشفي غليل جنوده الذين ذاقوا الأمرّين على أرض القطاع الحبيب.

ولكن أنى له أن ينال ما تمنى، طالما أننا سرنا في هذا الطريق حيث الشهادة أمنية المجاهدين كافة، فلا يظنن أنه باغتيال المجاهدين من أبناء شعبنا سينال من عزيمتنا تجاهه، فوالله إن الطفل من بيننا ينتظر اليوم الذي يشب فيه لينال من بني صهيون. فبعد ظهر اليوم الأربعاء 03/03/2004م الموافق 12 من محرم 1425هـ أقدم العدو الصهيوني بطائراته الأمريكية الصنع ليقصف سيارة استقلها كلا من الإخوة:

القائد البطل/ إبراهيم محمد الديري

35 عاماً من حي الصبرة بغزة

القائد البطل/ طراد صلاح الجمال

26 عام من حي تل الهوا بغزة

المجاهد البطل/ محمد محمد حسان

21عاماً، من منطقة المغراقة

نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحداً؛

والذين قضوا نحبهم مباشرة إثر القصف على سيارتهم جنوب مدينة غزة، وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف المجاهدين إلى الحور العين، لنؤكد على ما يلي:

1. ردنا بإذن الله تعالى سيكون قريباً وفي قلب بني صهيون ليعلموا بأننا قادرين بعون الله تعالى على أن نرد الصاع بصاعين، ولكن في الوقت المناسب.

2. لن يكون سلاحنا موجه لصدور أبناء شعبنا يوماً، كما يتقاذف البعض نزاهة حركتنا ليدنسوه بأفعال المارقين والخارجين عن الصواب، فسلاحنا منذ أن حملناه موجه إلى الأعداء لا غير.

3. أما أنتم يا ذوي الشهداء، فاهنئوا بما نال أبناءكم من الخير والشهادة، واصبروا فإن الله مع الصابرين.

وإنه لجهاد، نصر أو استشهاد؛

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الأربعاء 03/03/2004م الموافق 13 محرم 1425هـ

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026