الشهيد القسامي / خالد مقبل إسماعيل اللحام
الوجه الأنور والروح الأسعد
القسام - خاص:
هي حكاية الشهادة والشهداء التي لا تتوقف بل تورث جيل بعد جيل ، فكلما هدأت وتيرتها انبثق شلال من الدماء ليضيء للآخرين طريق العز والتمكين ، فهناك رجال لا يتركون التاريخ يصنعهم .. فهم الذين يصنعون التاريخ و بدمائهم يسطرون للدنيا أروع صفحات المجد و البطولة و الفداء والبذل في سبيل الله .. رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع و لا دنيا عن ذكر الله و إقامة شرعه والمضي قدماً في رفع راية الجهاد في سبيله .. رجال لا يخافون في الله لومة لائم , ولا يعطون الدنية في دين الله ...
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي خالد مقبل اللحام في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة بتاريخ 17-4-1986م، لأسرة فلسطينية ملتزمة بتعاليم الإسلام الحنيف، وبتقاليد الشعب الفلسطيني الأصيل.
نما شهيدنا وترعرع في ربوع منطقته وشب بين جنبات منزله، وراح ينهل من العلوم وحب الجهاد والمقاومة والاستشهاد في سبيل الله كونه ابن عائلة فلسطينية مجاهدة عانت كغيرها من بطش الاحتلال الصهيوني.
وعن علاقة القسامي أبو مصعب بأهل بيته فحدث ولا حرج، فشهيدنا له من الإخوة والأخوات 11 فرداً، وكان مميزاً بينهم، يسعى لرسم الابتسامة على وجوه جميع من حوله دون استثناء، وكان باراً بوالديه مطيعاً لهم، وبقدر ما يستطيع كان يوفر حاجات إخوانه في المنزل.
عرف عن شهيدنا بأنه كان ضحوكاً وسيماً لا يكره أحداً ولم يعهد عليه أنه أغضب أحداً، فالكرم طبعه والشجاعة والفراسة مراسه، يدافع عن الحق بكل ما أوتي من قوة، وصاحب خلق طيب، يشارك الجميع أفراحهم وأتراحهم.
تعليمه وعمله
تلقى شهيدنا القسامي خالد تعليمه الابتدائي في مدرسة عبد الكريم العكلوك، وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة العكلوك، وأكمل دارسة الثانوية العامة في مدرسة المنفلوطي.
عمل شهيدنا في صفوف القوة التنفيذية التي شكلها الشهيد القائد سعيد صيام لردع المنفلتين في قطاع غزة.
ركب الدعوة والجهاد
منذ صغره ارتاد القسامي خالد المساجد وعلم طريقها، فالتزم في حلقات التحفيظ ودروس السيرة النبوية في مصلى اللحام، وفي العام 1999م، انخرط في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس.
عمل شهيدنا في صفوف الحركة وفي لجانها المسجدية المختلفة، كما كان من الفاعلين في المشاركة بأنشطة الحركة في منطقته، وبعدها بايع جماعة الإخوان المسلمين.
في العام 2005م، أصر خالد على الالتحاق في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان له ما أراد، فانخرط في الدورات العسكرية القسامية التي صقلت مهاراته العسكرية المختلفة.
عمل شهيدنا في الوحدة القسامية الخاصة، وبعدها انتقل للعمل في سلاح الدروع القسامي، وشارك في الحسم العسكري ضد مليشيات لحد الفتحاوية الانقلابية، كما شارك في الرباط على الثغور، وعمل في حفر الأنفاق القسامية، كما شارك شهيدنا في معركة الفرقان عام 2008م، ومعركة حجارة السجيل عام 2012م.
على موعد
غادر شهيدنا خالد برفقة والديه وإخوته إلى جمهورية مصر العربية لزيارة شقيقته المتزوجة هناك، وبتاريخ 9-1-2013 وفي الطريق لهناك وبالتحديد في الشرقية تعرضوا لحادث سير مميت، أدى لارتقاء المجاهد خالد وأمه وشقيقته وخالته، رحمهم الله وأسكنهم الفردوس الأعلى.