الشهيد القسامي / عاصم جمال حمدية
حبّ ُالجهاد سكن بين جنباته
القسام - خاص :
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وأن كان ثمن التضحية هو النفس، فكل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله.
شهداء يرتقون من أجل رفعة الإسلام، وثأر لما يفعل الاحتلال مع حرائر فلسطين، ومع الأطفال والكبار، فينطلقوا مسرعين إلى الخطى التي نهايتها الشهادة في سبيل الله.
فهم نجوم تتلألأ في سماء الوطن المحتل، ينيرون لمن بعدهم دروب النصر بأخاديد نقبوها بأظافرهم ليعبر خلالها المجاهدون طريق التحرير وجوس الديار المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد عاصم بن جمال بن عطية حمدية في حي الشجاعية بمدينة غزة بتاريخ 4/8/1995م، في بيئة محافظة على الآداب والأخلاق والقيم، وقد تربى في كنف مسجد الإصلاح الذي أثر في شخصيته وسلوكه، ثم لجأ إلى العمل المهني والحرفي الحر؛ ليساعد أهله في تحمل تبعات أعباء الحياة.
صفاته وأخلاقه
غلبت على عاصم الطيبة، وحسن الخلق في تعامله مع أهله وجيرانه وأقاربه وإخوانه، وكان بارًّا بأمه، يحب العطاء ومساعدة الآخرين، متواضعًا، مبادرًا، سباقًا في فعل الخير، اجتماعيًّا بطبعه، صاحب همة عالية، كتومًا، صبورًا.
محطات في حياته
نشط عاصم مع أبناء الكتلة الإسلامية في مراحل دراسته الأولى، والتزم في مسجد الإصلاح، حتى أصبح أميرًا لحلقة من حلقات التحفيظ، كما شارك في لجنة العمل الجماهيري.
وقد انضم إلى صفوف كتائب القسام عام 2014م، وكان يجيد القنص، ولديه قدرة على التحمل، وقد شارك في توصيل إمدادات المجاهدين في الحروب المتعاقبة على غزة بدءًا من معركة الفرقان، ومرورًا بحجارة السجيل، وانتهاءً بالعصف المأكول، كما عمل في أمن المنطقة.
استشهاده
استمر عاصم في أداء واجبه الجهادي الذي كلف به، وهو القيام بفتح ثغرات في جدران البيوت لتوفير ممرات تسمح بتنقل المجاهدين من مكان إلى آخر، خاصة في العقد القتالية المتقدمة، وفي أثناء وجوده في المنزل، استهدفت طائرات العدو منزلهم، مما أدى إلى استشهاده مع إخوته معتز وعائد ومصطفى، وابن عمه يوسف، وذلك بتاريخ 21/7/2014م.