الشهيد القسامي / غسان محمود أبو عواد
صاحب الهمة العالية والعزيمة التي لا تلين
القسام ـ خاص :
عجيبة هي الحكايات ، غريبة هي القصص ، ولكن... ما أجملها حينما نتكلم عن ذاك القمر الذي يلتف حوله ثلاثة نجوم ، فتزداد النجوم ضوءا ، ويزداد القمر سعادةً .
إنها حكاية القمر الشهيد : "غسان محمود إسماعيل أبو عواد "
المولد والنشأة
هلَ علينا ضوء ذاك القمر الجميل بتاريخ 1/8/1977م ، في مدينة خان يونس الأبطال ، ليكون ترتيبه الثاني في أسرته والوحيد مع ثلاثة بنات ، في بيت متواضع وبسيط كباقي سكان تلك المدينة .
تربي شهيدنا المجاهد علي حب موائد القرآن ، والالتزام بحلقات العلم والذكر ، وكان كثير المداومة علي الصلاة بصحبة والده بمسجد الشهيد الإمام " أحمد الياسين "
الانتقال إلي المغازي
لقد كان مخيم المغازي صاحب الحظ السعيد في استقبال ذاك القمر المجاهد ، ليعيش طفولته بين أزقة المخيم ، ويتنقل في مراحله التعليمية بين مدارس المخيم بصحبة إخوانه من أشبال وشباب مساجد المخيم .
غسان مع الأهل والأقارب
صحيح أن شهيدنا المجاهد " غسان أبو عواد " كان وحيدا لأهله من الذكور ،إلا أن بركة الله عز وجل كانت واضحة في خُلق شهيدنا غسان ، فكان نعم الابن المطيع ، والولد البار بوالديه ، والقلب الحنون علي أخواته .
أما علاقته مع عائلته وجيرانه فكانت نعم العلاقة ، ونعم الخُلق الحسن ، والمعاملة الجميلة ، وكان رائعا في التعامل مع الناس والسؤال عنهم ، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم .
ابن الحماس والقسام
جميلة هي الحكايات ، عجيبة هي القصص ، لا تتعجبوا كثيرا ، ولا تقولوا إن غسان " وحيدا لأهله " ، فشعبنا الفلسطيني عظيم بتضحياته ، وممتلئ بتلك القصص البطولية العظيمة.
وبعد شدة إلحاح غسان علي إخوانه في كتائب القسام بأن يكون من المجاهدين ضمن صفوفهم ، لتكون عام 2002م البداية ، وليكون غسان القلب الحنون لأهله ، والجندي المخلص لدينه والسباق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله .
كما حاز غسان على العديد من الفرص الذهبية ، في مواجهة الاحتلال والتصدي له في معظم الاجتياحات التي تعرض لها مخيم المغازي طيلة انتفاضة الأقصى .
في بيت غسان خمسة كواكب
عظيمة هي الحكايات ، والأعظم من ذلك أصحابها الميامين الذين تعبوا في هذه الدنيا الفانية ، من أجل الراحة في الدار الباقية ، فغسان متزوج ، ولديه خمسة من الكواكب المضيئة في بيت العائلة، حول " الجد والجدة " فالكوكب الأول محمود غسان أبو عوا د 8 سنوات ، والكوكب الثاني أنوار غسان أبو عواد 10 سنوات ، والكوكب الثالث إبراهيم غسان أبو عواد 10 سنوات ، والكوكب الرابع أنوار غسان أبو عواد 4 سنوات ، أما هذا فلم يكن لشهيدنا المجاهد
" أبو محمود " الوقت الكافي لرؤية كوكبه الخامس لأن هذا العصفور الصغير ولد بعد 7 شهور من استشهاد والده ، فكيف للكوكب أن يرى نفسه ، لأن اسمه "غسان غسان أبو عواد "
رحلة إلى الجنان
لقد خرج شهيدنا المجاهد أبو محمود في كثير من المهمات الجهادية ، وكان معرضا للموت في أي وقت من قبل الصهاينة أو المنافقين في هذا البلد الطيب ، ولأن شجاعته كانت معروفة بين إخوانه المجاهدين فكان صاحب المهمات الشجاعة ، ولكن لم يكن قدر شهيدنا المجاهد أبو محمود أن يرحل إلي الجنان في مكان عمله الجهادي في مخيم المغازي ، بل كان يوم السبت الموافق 27/12/2008م موعد رحيل ذاك القمر المضيء ، بعد أن قصفت طائرات العدو الصهيوني جميع مراكز الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة الشرعية ، ولتشاء الأقدار أن يتواجد شهيدنا في مهمة شرطية في " منطقة المنتدى " بغزة ، وليرحل المجاهد أبو محمود ومعه جميع شهداء الأجهزة الأمنية بعد أن أدوا ما عليهم وأكملوا الأمانة التي أوكلت إليهم .
رحمك الله يا أبا محمود .. عرفت فسبقت
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان