الشهيد القسامي / مهند عبد الكريم حمامرة
مقاتل جديد ينضم الى قافلة الشرف
القسام ـ خاص :
قافلة طويلة قدمتها الكتلة الاسلامية في جامعة النجاح على مذبح الحرية ، وسلسلة عظيمة من جند كتائب القسام حملت هذه الجامعة بين جنباتها ، ويا لكلية الهندسة وما خرجت ، وللشريعة وما انجبت ، وللاداب وما قدمت ، وللاقتصاد فيما ابدعت ، لينضم شهيدنا القسامي مهند عبد الكريم حمامرة الى تلك القافلة البهية من جامعة النجاح ، ومن كليته كلية الهندسة ، التي قدمت ثلة من قادة الكتائب في انتفاضة الاقصى : حامد ابو حجلة ، قيس عدوان ، مؤيد صلاح الدين،
الداعية المجيب
مهند ، شاب وسيم ، لم يعرفه احد الا بطيب خلقه ، وهدوئه ، وعمله الدعوي الدؤوب ، ولد شهيدنا في عام 1981 لاسرة مكونة من ثلاثة اخوة واختين ، حيث كان الثاني بينهم جميعا ، وكانت بلدته جبع جنوبي مدينة جنين منشاه الذي ترعرع فيه ، وموئله الذي استشهد فيه ، تتلمذ في مدارسها حتى نال شهادة الثانوية العامة بمعدل 94 % وكان الاول في مدرسته ، التحق بقسم هندسة الحاسوب في جامعة النجاح ، وبدخوله جامعة النجاح انضم الى صفوف الكتلة الاسلامية فيها ، لم يكن مجرد تاييد عابر ، بل تحول الى عشق لحماس وابناء حماس ، فكان شعلة مضيئة في رحاب الجامعة ، وكان وقادا في المشاركة في فعاليات الكتلة الاسلامية ، ولما تشرب الفكر الاسلامي انطلق في بلدته جبع يحيي فيها اجيالا جديدة ، ويضخ الدماء الاسلامية في ابنائها، فاقام العديد من المخيمات الصيفية ، وركز مع اخوانه على انشاء حلقات للعلم وتحفيظ كتاب الله بين الاجيال الناشئة ، وبمدة وجيزة كانت الثمار قد اتت اكلها بهذ1 الغرس الصالح ،
صلاة الفجر أولا
كان مواظبا على اداء صلاة الفجر في المسجد الجديد في بلدته ، ياتي الى الصلاة قبل الاذان بنصف ساعة يتلو كتاب الله ، ومع بزوغ الفجر يحمل كتبه ويشد رحاله الى جامعته الحبيبة ، حيث اخوانه الذين حفظ لهم عهدهم ، كان كثير المطالعة ، وفي السنة الاخيرة بدا بحفظ كتاب الله مع ثلة من اصدقائه ، ولكن قلبه كان دائما مع البندقية ، وكانت جوارحه ترتعد شوقا الى الولوج في رحاب كتائب القسام ، سيما بعد ان رحل صديقه الاستشهادي القسامي عاصم ريحان منفذ عملية عمانويل الاولى ، والطالب في كلية الاقتصاد في جامعة النجاح ، وبعد ان غادر الشهيد قيس عدوان الذي استقبله في رحاب كلية الهندسة يوم دخلها طالبا جديدا ،
يقول اقرانه انه لم يكن يوما ما متأثرا قدر تأثره على هذين الشهيدين ، فانضم الى صفوف الكتائب ، وكان كتوما حتى ان الجميع تفاجأ حين اعلن عن نبأ استشهاده وانه عضو مقاتل في كتائب القسام ، تعرض للاعتقال خلال العام الماضي لمدة شهر في معتقل عوفر اطلق سراحه اثر ذلك دون ان يدور في فكر الصهاينة ان الذي افرجوا عنه مقاتل قسامي شرس
قصة استشهاده
اما عن قصة استشهاده يوم السبت 31/5/2003 ، فقد بدأها باداء صلاة الفجر كما المعتاد مع رفيق له اصيب بجراح متوسطة في الحادث اعتقل على اثره ، ومع بزوغ الفجر كانا قد زرعا عبوة ناسفة لدورية صهيونية تمر على شارع التفافي ، الا ان جنود الدورية انتبهوا للمقاتلين ، فدار اشتباك بين الطرفين دام حوالي نصف ساعة ، اصيب خلالها شهيدنا برصاصة في عنقه استشهد اثرها على الفور في حين اصيب رفيقه بجراح في يده ، يقول شهود عيان ان الجنود الصهاينة اوثقوه وهو مصاب الى شجرة زيتون عدة ساعات قبل ان يقتادوه معهم ، عدة ساعات اعقبت الحادث لم يعلم احد ان الشهيد هو مهند ، اذ لم يكن في سلوكه ما يوحي بأنه عسكري ، فكانت الصعقة حين اعلنت سماعات المآذن نعي كتائب القسام لابنائها البررة ، ليشيع جثمانه في موكب مهيب في جنين القسام ، الى بلدته جبع ، ولتذرف دموع اخوانه في جامعة النجاح على مصابهم باخيهم مهند الذي اوفى وعده حين قال لاحد اقرانه قبل نحو شهر : انني سأتزوج ، فقال له من اين لك بالمال حتى تتزوج ، وانت لا تملك من المال ما تنهي به دراستك ، وابوك يعان من مرض القلب ، فقال له : ساتزوج على طريقتي ، لم يلق لها ذاك الرفيق بالا الى ان جاءه مهند شهيدا يزف الى الحور العين ، وقد روى بدمائه زيتون هذه الارض ليكون سابع شهيد في بلدته جبع خلال انتفاضة الاقصى.