• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • محمد جميل الأسطل

    كتيبة الصحابي مصعب بن عمير (الشمالية) - لواء خانيونس

    • محمد جميل الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2024-01-10
  • شادي محمد المبحوح

    كتيبة المدفعية - لواء الشمال

    • شادي محمد المبحوح
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-14
  • حسين أسامة نصير

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • حسين أسامة نصير
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-13
  • عصام محمود الحمدين

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • عصام محمود الحمدين
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-09-08
  • سامر يوسف برهوم

    كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة (تل السلطان) - لواء رفح

    • سامر يوسف برهوم
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-07
  • فؤاد يوسف اللداوي

    نال شرف الشهادة كما تمنى

    • فؤاد يوسف اللداوي
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2003-06-13
  • رائد إبراهيم الصوالحي

    كتيبة الشهيد محمد الشمالي (الشرقية) - لواء رفح

    • رائد إبراهيم الصوالحي
    • رفح
    • قائد ميداني
    • 2023-10-21
  • عزمي محمد دياب

    لإحدى الحسنيينِ تهفو قلوبهم: النصر أو الشهادة

    • عزمي محمد دياب
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2009-01-07
  • جهاد مفيد الفرا

    لحق بشقيقه إياد شهيداً

    • جهاد مفيد الفرا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2018-05-14
  • محمد عبد اللطيف الأشقر

    فارس في المعارك وأسد في النزال والمواجهة

    • محمد عبد اللطيف الأشقر
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2008-12-27
  • أحمد صالح صالح

    المجاهد صاحب الهمة العالية

    • أحمد صالح صالح
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2007-01-26
  • محمد نضال أبو زميرو

    ارتقى شهيدًا مشتبكًا

    • محمد نضال أبو زميرو
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2025-08-28
  • صلاح الدين أحمد الغوطي

    حبّ ُالجهاد سكن بين جنباته

    • صلاح الدين أحمد الغوطي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2014-08-05
  • محمد صبري العويدات

    أسد الكمائن وجندي القسام الذي لا ينام

    • محمد صبري العويدات
    • الوسطى
    • قائد ميداني
    • 2012-11-17

فارس كل الميادين

عبد الرحمن درويش أبو جلالة
  • عبد الرحمن درويش أبو جلالة
  • الشمال
  • قائد ميداني
  • 2012-10-22

الشهيد القائد الميداني /عبد الرحمن أبو جلالة
فارس كل الميادين

القسام ـ خاص:

يا لها دنيا تفرق ُ بين الأحبابِ وتباعد بين الأصحابِ وترسم صورة الفراقِ والغياب، هكذا هي الحياة لقاء وعناق ثم رحيل وافتراق، إنما يبكي على الحبِ النساء، ولكن آن الأوان أن يبكي الرجالُ الرجالَ الأطهار الذين ما حادوا وما ضلوا وما فتروا وما انقادوا لشهواتهم، لكنهم بقوا للجبال الرواسي لا تهزهم العواصف، وما انحنوا إلى براكين الضلال، ولا إلى أعاصير الباطل، ولا إلى زلازل الدنيا، فمضوا في ثباتٍ وثبات حتى الممات، ولقاء ربهم بالطاعات، حتى فاضت أرواحُهم الطاهرة مقبلين غير مدبرين.
عبد الرحمن أبو جلالة .. فارس قسامي عنيد.. تسع سنواتٍ من الجهاد في سبيل الله.. حفر الأنفاق بكافة أشكالها ليعدها لضرب الصهاينة الجبناء في كل مكان وزمان ... أمطر المغتصبات الصهيونية بعشرات ..بل مئات صواريخ القسام والغراد وقذائف الهاون.. عمل في مجال الدعوة إلى الله فكان خير مثال للشاب الملتزم المجاهد في سبيل الله.

ميلادُ الأسد الهصور

هُنا شمال قطاع غزة، هنا قلاع الجهاد والمقاومة، هنا تنزف الدماء الطاهرة فداء لدين الله ومن ثم فداء لفلسطين الحبيبة، هذه البلاد المسلوبة من قبل عصابات الاحتلال الصهيوني، هنا معاقل الرعب للصهاينة وأعوانهم الجبناء.
ومن بين شوارع مخيم مشروع بيت لاهيا للاجئين الفلسطينيين سُمعت زغاريد عائلة أبو جلالة التي اختلطت بصرخاتِ طفل ٍ صغير ٍ في المهد، مبشرين بقدوم الطفل عبد الرحمن درويش أبو جلالة، وذلك في السادس والعشرين من شهر أكتوبر لعام 1987م.
لم يكن أحد يعلم أن هذا الطفل الصغير ذا الوجه البشوش، وصاحب الابتسامة الجميلة والدائمة على وجهه، سوف يكبر يوما ً ويصبح فارسا ً قساميا، ويدك حصون العدو في كل مكان وزمان، ويتنقل ببندقيته في ميادين الجهاد والمقاومة.
عاش عبد الرحمن بين أحضان عائلة فلسطينية مجاهدة، سكنت مشروع بيت لاهيا للاجئين في شمال قطاع غزة، بعد أن هجرها الاحتلال الصهيوني من قرية (يبنا المحتلة) عام 1948م، فرضع لبن العزة والكرامة، وتربى على الأخلاق الحميدة.
ومنذ نعومة أظفاره كان والده يصطحبه إلى المسجد للصلاة فيه، وتلاوة القرآن الكريم، والالتفاف حول حلقات الذكر والعلم، فعاش منذ صغره في ميادين الدعوة، فنهل منها العلم والدين والأخلاق الحميدة، حتى أصبح قدوة يحتذي بها أصدقاؤه وإخوانه وكل قريب منه.

تعليمه

التحق عبد الرحمن أبو جلالة في المرحلة الابتدائية في مدارس الوكالة بمخيم جباليا للاجئين، وبعد أن أنهى تعليمه الابتدائي درس أيضا المرحلة الإعدادية في مدارس وكال الغوث للاجئين، ليواصل دراسته المرحلة الثانوية في مدرسة ( أحمد الشقيري) في عزبة بيت حانون لينهي مرحلة الثانوية بنجاح
وبعد أن أنهي عبد الرحمن المرحلة الثانوية بنجاح انتقل للعمل في جهاز ( التنفيذية) – حفظ النظام والتدخل حاليا ً، ليصول ويجول في الكثير من الأعمال الخاصة بحفظ الأمن والمؤسسات ومرافقة الشخصيات.
تزوج عبد الرحمن في عام 2008م، من امرأة صالحة أنجبت له بنتين، تسنيم وندا .
انتقل عبد الرحمن أبو جلالة بعد ذلك إلى التفرغ الكامل لوحدة ( المدفعية القسامية) والخاصة بقصف المغتصبات الصهيونية بصواريخ القسام والغراد وقذائف الهاون، والإسناد في العمليات الاستشهادية.
بعد مرور قرابة ست سنوات على إنهائه الثانوية العامة قرر عبد الرحمن مواصلة رحلته التعليمية فانضم إلى معهد (حمودة الشرعي) ليدرس العلوم الشرعية، لينهي سنة ونصف السنة الدراسية قبل استشهاده.

في ظلال المآذن

ونظرا لأن شهيدنا القسامي عاش حياة إيمانية، وتربية إسلامية، تربى خلالها على الأخلاق العالية، والقيم الإسلامية العظيمة، وعشق الدعوة إلى الله صغيرا، وتعلم في حلقات العلم والإرشاد والذكر، تعلق فؤاده الصغير بالمسجد تعلقا عظيما، فكانت جل حياته في ميادين الدعوة إلى الله ونصرة الإسلام.
ارتاد شهيدنا القسامي عبد الرحمن مسجد الرباط القريب من منزله العديد من السنوات، تعرف خلالها على الكثير من أصدقائه وأحبابه، ليعشق حماس وهو طفل صغير لأنها ترفع راية الإسلام خفاقة وتقاتل أعداء الله اليهود وأعوانهم.
عمل شهيدنا القسامي في كافة ميادين الدعوة إلى الله، فعمل في اللجنة الثقافية والاجتماعية والرياضية وجهاز العمل الجماهيري في مسجد الرباط بمشروع بيت لاهيا للاجئين، فكان طائرا ً محلقا ً في كل ميدان فيه نصرة لدين الله عز وجل.
ونظرا ً لنشاطه وإخلاصه رشحه إخوانه في مسجد الرباط للانضمام إلى صفوف( جماعة الإخوان المسلمين) ، ليكون خير الجندي المخلص العامل المجاهد، فكان عند حسن ظن إخوانه به.
ومرت الأيام والسنون لينتقل إلى مسجد (محمد الفاتح) بمشروع بيت لاهيا الذي افتتح جديدا ً، تغيرت المساجد ولم يتغير عبد الرحمن، ولم يتغير نشاطه، ولم تفتر عزيمته، ولم تضعف إرادته، فبقي في ميدان الدعوة، شابا ً ثابتا على دينه، قابضا عليه كالقابض على الجمر، ليتنقل في زوايا مسجده هنا وهنا، في حقول الدعوة الإسلامية، يدعو إلى دين الله، مشاركا إخوانه في أفراحهم وأحزانهم في السراء والضراء.
وبعد أن رأوه إخوانه رجلا ً في كل الميادين رشحوه لدرجة دعوية أعلى ( نقيب دعوي) ليزداد نشاطا وحيوية، وتفجرت طاقاته خدمة لدين الله ولدعوته العظيمة.

زناد وبندقية

عشق عبد الرحمن أبو جلالة الجهاد صغيرا ً، فكان عندما يرى المجاهدين الملثمين يخرجون من هنا أو هناك، يتهلل فؤاده فرحا ً، بل كانت روحه الصغيرة تسرح معهم، ووضع الجهاد هدفا عندما تحين له أول فرصة.
كان شهيدنا القسامي يخرج في جنازات الشهداء، ليرى جثامين الشهداء الأبرار، ويسمع هتافاتِ المقاومة فتزداد دقاتِ قلبه شوقا ً إلى أن يصبح مجاهدا ً في سبيل الله، ويحمل البندقية لمقارعة أعداء الله اليهود ومن والاهم.
وعند بلوغه سن السادسة عشرة، وعلى الرغم من صغر سنه، إلا أنه ألح على إخوانه أن ينضم إلى الجهاز العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس ( كتائب الشهيد عز الدين القسام).
رأت القيادة العسكرية للجهاز العسكري لكتائب القسام عبد الرحمن فارسا ً مقداما ً، سيصول ويجول في معارك العزة والكرامة، وسيحلق في كافة الميادين العسكرية، فهو ثروة لا تقدر بثمن، نظرا لشجاعته وبسالته المنقطعة النظير، وبذلك انضم عبد الرحمن أبو جلالة إلى كتائب القسام وهو ابن ستة عشر عاما ًلتبدأ رحلة البندقية والجهاد في سبيل الله.
لم يخيب ظن القيادة، بل فاقت أعماله كل ما توقعوه من بسالة وشجاعة وجهاد في سبيل الله، فكان صقرا ً قساميا ً يصول ويجول في المعارك، يضرب صفوف العدو الصهيوني، بكافة الوسائل وفي كل زمان ومكان.
وفيما يلي السجل الجهادي لشهيدنا القسامي المجاهد عبد الرحمن أبو جلالة،وما خفي كان أعظم:
· انضم شهيدنا القسامي إلى كتائب القسام وهو ابن الستة عشر عاما.
· التحق شهيدنا القسامي في بداية جهاده إلى وحدة المرابطين، حيث كان لا يكاد يتخلف عن رباطٍ في سبيل الله، ولو أتيح له رباط كل ليلة في سبيل الله ما تراجع وما تقهقر وما فتر.
· شارك شهيدنا في معارك الشرف والبطولة وصد الاجتياحات الصهيونية، عندما كانت تتقدم آليات العدو من الحدود الشمالية إلى قطاع غزة.
· شارك شهيدنا القسامي في حفر (أنفاق الموت القسامية) ضمن مرحلة الإعداد والتدريب استعدادا ً لجولة جديدة من الدفاع عن دين الله.
· شارك شهيدنا القسامي في إسناد العمليات الاستشهادية التي كانت تعدها كتائب القسام لاختراق حصون العدو الصهيوني.
· شارك شهيدنا القسامي في معارك القسام في شمال قطاع أبرزها أيام الغضب القسامية في عام 2004، والمحرقة الصهيونية في 2008م، وحرب الفرقان في أواخر العام 2008، وبداية العام 2009.
· منذ ثماني سنوات وشهيدنا القسامي يمطر المغتصبات الصهيونية بصواريخ القسامي المحلي الصنع، وصواريخ الغراد وقذائف الهاون.
· قيادة مجموعة من ( وحدة المدفعية القسامية) في شمال قطاع غزة، فكان نعم القائد عبد الرحمن، في رباطه وجهاده وتشجيعه لأفراد مجموعته وحثهم على الجهاد في سبيل الله، والثبات على الدين والقتال.

يوم الفراق

(لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد) ..إنها الحقيقة وليس سوى الحقيقة، فالدنيا حتما إلى زوال، حتما إلى فناء، حتما إلى انقضاء، فلا بد أن يأتي يومٌ ونرحل فيه عن هذه الدنيا، تاركين أهلنا وأولادنا وزوجاتنا، ولن يبقى معنا إلا أعمالنا وحصادنا في الدنيا.
تمنى عبد الرحمن أبو جلالة الشهادة في سبيل الله تعالى منذ أن انضم إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام، فكان يسابق الرياح إلى مواطن الرباط، والعمليات البطولية، وقصف المغتصبات، فما كان موضع قدم في ساحات الجهاد وإلا ووطأت قدماه.. في الأنفاق .. في الرباط.. في إعداد الصواريخ .. وقذائف الهاون.
في الثاني والعشرين من شهر أكتوبر لعام 2012م، وقبل أن يتم عبد الرحمن الخامسة والعشرين من عمره بأربعة أيام، خرج إلى رباطه مصطحبا مدفعه وقذائف الهاون، تحسبا لأي عملية قسامية ضد أعداء الإسلام اليهود الجبناء.
في الثامنة صباحا من ذلك اليوم، أبلغت وحدة الرصد القسامي عبد الرحمن أبو جلالة بوجود تقدم لآليات العدو الصهيوني في معبر إيرز، فاستعد عبد الرحمن أبو جلالة وإخوانه لدك آليات العدو الصهيوني المتقدمة في إيرز بقذائف الهاون، وأثناء إعداده لمدفع الهاون، أطلقت طائرة استطلاع صهيونية صاروخا قاتلا باتجاه المجموعة، فأصيب (3) قساميين، منهم عبد الرحمن، نقلوا إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان بمشروع بيت لاهيا للاجئين الفلسطينيين، لتلقي العلاج.
ونظرا ً لخطورة جراح اثنين منهم، نُقلوا إلى مستشفى الشفاء بغزة لمواصلة العلاج في غرفة العناية المكثفة، وبعد ساعتين أتى الخبر من غرفة العمليات .. وأي خبر ..! فلقد ارتقى عبد الرحمن شهيدا ً، رحل الفارس القسامي العنيد بعد تسع سنوات من الجهاد والرباط وضرب الصواريخ وقتال أعداء الله.
ودعه إخوانه بدمعات العيون، فلقد رحل أنيسُهم وفارسهم الذي استلهموا منه الشجاعة والبطولة، فلله درك يا عبد الرحمن من مجاهد صنديد ومقاتل عنيد، وعابد زاهد ذي أخلاق عالية، وصفات راقية، وابتسامة ما فارقت شفتيك.
وبذلك يسدل الستار على حياة مجاهد أفنى حياته دعوة وجهادا ً، فإلى جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
وهذا الرثاء للشهيد القسامي عبد الرحمن أبو جلالة كتبه أحد أصدقائه:
(أبا أنس) إن الكلمات لتقف عاجزة أمام تضحياتك العظيمة، وجهادك المشرف، وبطولاتِك في ساحاتِ الوغى وفي معارك الرجال والبطولة والفداء، فأنت من عملتنا كيف تكون التضحية والاستبسال في المواجهات والدفاع عن دين الإسلام وحق المظلومين في غزة، فقدمت روحك وأشلاءك ودماءك في الأيام الأول في شهر ذي الحجة العظيمة، ابتغاء مرضات الله لتصعد روحك الطاهرة إلى بارئها، ولسان حالك يقول " وعجلت إليك ربي لترضي .. يا ربي خذ من دمائي وأشلائي حتى ترضى يا الله"
فسلامٌ عليك في الخالدين، سلام عليك وأنت تسرح وتمرحُ في جناتِ النعيم، سلام عليك وأنت في الملأ الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا، سلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم أن فاضت روحك الطاهرة إلى بارئها.
سلامٌ عليك حين كنت تخرج من بيتك ممتشقا سلاحَك في وجه المعتدين، سلامٌ عليك وأنت تشعل المغتصبات لهيبا حارقا ً بقذائف الهاون والغراد، لتوصل رسالة إلى العدو الإسرائيلي أن لا مكان لكم على أرضنا، وارحلوا عن أرضنا، فإنها عليكم أرض حرام.
سلام عليك (أبا أنس) يوم أن كنت تستعد لكلِ اجتياح ٍ إسرائيلي على حدود شمال قطاع غزة، تدك آلياتهم بالهاون، وترعبهم وتدمر حصونهم وقلاعهم، وتعلنها مدوية ً لجيش الاحتلال أنكم لن تمروا .. لن تمروا إلا على أجسادنا.
لله درك يا شهيدنا البطل وأنت تنتمي إلى كتائب الشهيد عز الدين القسام وأنت ابن السابعة عشر ربيعا ً، لتقضي أكثر من ثماني سنوات في أحضان المقاومة، وأنت تتعرض للقصف تلو الآخر، وتصاب مراتٍ عديدة طالبا ً الشهادة في سبيل الله تعالى، إلى أن نلتها، وكانت دماؤك الزكية هي دليل صدقٍ على دعواتك ليلا ً ونهارا ً بأن يمن الله عليك بالشهادة في سبيله مقبلا ً غير مدبر في ساحات الكرامة ومعامع البطولة.
فاليوم تبكيك كل الميادين يا عبد الرحمن، تبكيك حدود شمال قطاع غزة، تبكيك صواريخُ القسام، تبكيك صواريخ الغراد، تبكيك قذائف الهاون، تبكيك رصاصاتك التي كانت تزغرد عندما كنت توجهها إلى صدور جنود الاحتلال الجبان، يبكيك مصحفك الذي كنت تتلوه وتتدبر آياته، وتردد آياتِ الجهاد والاستشهادِ وعيناك ترنوان إلى جنان الخالدين، وفؤادك الأبيض ينبض إيمانا ً وجهادا ً.
ستفتقدك حماس يا أبا أنس، وسيفتقدك أبناء القسام الميامين الذين كنت لهم قدوة ومثالاً للمجاهد الصابر المحتسب، الذي يصل الليل بالنهار مجاهدا ً صنديدا ً لا يخشى الردى عند المواجهة، فلقد أفنيت عمرك جهادا ً ودعوة ً وتضحية من أجل الدين ودعوة الإسلام وفداء لفلسطين الحبيبة، فاليوم تروي عطش أرض فلسطين وتصعد مضرجاً بدمائك إلى عليين حيث أحبابك السابقين الشهداء لتلتقي بهم هناك في جنات ونهر في مقعد صدق ٍ عند مليك مقتدر، نحسبك كذلك يا شهيدنا ولا نزكي على الله أحدا ً.
كيف سنوقف حزن مآذن مسجدك الرباط ومن بعده الفاتح التي أعلنت رحيلك، وكيف لا تبكيك المآذن يا (أبا أنس) وأنت الذي كنت تعتجل الخطى كمسير أهل الحب للميعاد إلى الصفوف الأولى في المسجد، تسارع إلى الصلواتِ الخمس مبتغيا الأجر والثواب وطالباً في دعواتك في سجودك أن يرزقك الله الشهادة في سبيل الله تعالى.
ماذا سيكون حال إخوانك عندما ينظرون إلى الصف الأول فلا يجدونك وإلى الصف الثاني فلا يجدونك وإلى الصف الثالث والرابع وفي أفنية المسجد كلها فلا يجدون عبد الرحمن تلك الحمامة الطائرة التي تحلق في كل الميادين، في ميدان الجهاد والدعوة إلى دين الله عز وجل.
كيف سيكون حال ابنتك تسنيم ابنة الثلاث أعوام عندما تصحو من نومها فلا تجدك بجانبها، فتبكيك بحرقةٍ وألم فلقد كنت نعم الأب، فتفتقد العناق الحميم، والقبلة الدافئة، و تفتقد كلمة (بابا) التي ذهبت بلا عودة، فلقد بكتك عند وداعك وذرفت عليك دموعا ً بغزارة.
لكن تسنيم الصغيرة رغم اليتم، عندما ستكبر وترفعُ رأسها عاليا ً لأن أباها ارتقى شهيدا ً مدافعا عن ثرى فلسطين، وهو يدك الآليات الصهيونية الجبانة المتقدمة شمال قطاع غزة.
وداعا ً يا أبا أنس يا فارس القسام يا أسد الانتقام، يا بطل البطولات ويا عنوان الجهاد والمقاومة، ويا طريق الحق، ويا مطلق صواريخ القسام والغراد والهاون، ورجل المهمات الصعبة.

بسم الله الرحمن الرحيم
header

  {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

بيان عسكري صادر عن :

... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...

كتائب القسام تزف القائد الميداني عبد الرحمن أبو جلالة الذي استشهد في قصف صهيوني  

وقوفاً في وجه طواغيت الأرض الصهاينة، وتلبية لنداء الدين والوطن، يخرج مجاهدو القسام في كل يوم ليكونوا درعاً حصيناً لوطنهم وشعبهم، يحملون راية الجهاد والنصرة للمظلومين والمقهورين والمحاصرين، يقفون في كافة الميادين ويتقدمون الصفوف بكل عزيمة وثبات وإرادة لا تلين وثقة بنصر الله، يعدّون العدة ويحشدون القوة لمقاومة الاحتلال ويخوضون معركة التحدي والصمود، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وإرهابه وغطرسته.  

وإن كتائب الشهيد عز الدين القسام تزف اليوم إلى أبناء شعبنا الفلسطيني فارساً من فرسانها الميامين وهو:

الشهيد القائد الميداني/ عبد الرحمن درويش أبو جلالة

(25) عاماً من مسجد "محمد الفاتح" بمعسكر جباليا

والذي ارتقى إلى العلا شهيداً – بإذن الله تعالى – صباح اليوم الاثنين 06 ذو الحجة 1433هـ الموافق22/10/2012م إثر قصف صهيوني استهدف مجموعة من كتائب القسام أثناء تصديها للتوغل الصهيوني شمال بيت حانون، ليمضي إلى ربه بعد مشوارٍ جهاديٍ عظيمٍ ومشرّفٍ، وبعد عملٍ دؤوبٍ وجهادٍ وتضحيةٍ، نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً.

ونسأل الله تعالى أن يتقبله في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان، ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى تحرر الأرض وتطهر المقدسات وما ذلك على الله بعزيز.  

وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،

كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين

الاثنين 06 ذو الحجة 1433هـ

الموافق 22/10/2012م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026