الاستشهادي القسامي/ رفعت الجعبة أبو الخباب
طالما تغنى بالشهادة والشهداء
القسام - خاص :
تاريخ مضمخ بالعشق الأبدي للأقصى وريح طيبة حملت روح الشهيد رفعت إلى السمو الذي لا يدانيه سمو .. طالما أتحف جماهير مدينة الخليل بصوته الرقيق العذب وهو يصدح في فرقة الفردوس وكان يلهب الإحساس ويفتك بمشاعرك ويصهرها في بوتقة الدين والوطن وينقلك إلى عالمه الشجي الطاهر ..
عمر تفتح عن 21 ربيعا .. هذا كل ما اخذ الشهيد رفعت نشأ على حب الله والوطن وإكثار الخطى إلى المساجد ، كان حمساوي النشأة .. وانك لو دققت النظر في عينيه لأدركت أن فيها بريق الشهداء الذي لم يخبو أبدا ..
بطاقة شخصية
الشهيد القسامي رفعت خليل عبد الرحمن الجعبة، ولد الشهيد رفعت في حي البصة جنوب غرب مدينة الخليل في تاريخ 2/11/1980 عرف عنه التدين والهدوء وكثرة الخطى للمساجد حتى انك تعتقد انه جزء من المسجد أو لنقل أن المسجد كان قطة منه كان هادئا كتوما قليل الكلام حنون إلى ابعد مدى .
وهو شقيق لخمسة اخوة وشقيقه واحده .. درس المراحل الأساسية والثانوية في مدرستي اليتيم العربي في مدينة الرام في القدس المحتلة والمحمدية الأساسية في مدينة الخليل .
التحق بجامعة بوليتكنك فلسطين تخصص نقل وتوزيع وهو في السنة الثانية .
عرف الشهيد بانتمائه للكتلة الاسلامية في الجامعة المذكورة بل هو أحد النشطاء الميدانيين فيها ، كان مولعا بالعمل والنشاط الإسلامي حتى تظن أن قلبه وعقله مجبولين على ذلك وبشكل أدق كان كتلة من النشاط لا تستطيع أن تصنفه في مجموعات الدعاة
ويقول شقيقه عبد الرحمن أن الشهيد قرأ سورة الأنعام 40 مرة في مدة أربعين يوما وذلك على روح شقيقته ايناس التي توفيت وعمرها 27 عاما ويقول عبد الرحمن إن سورة الأنعام تعطي الأموات الأنس في القبور ؟؟ إذا ماذا نقول إذا علمنا أن الشهيد رفعت انتقل إلى العلا في اليوم أل (41) بعد وفاة شقيقته ومن يقرأ له سورة الأنعام الآن …
وللحقيقة لم يكن الشهيد رفعت من عشاق المساجد فحسب بل كان من عشاق كتاب الله سبحانه فقد حفظ حتى الآن ثلثي القرآن الكريم وكان لا ينام إلا إذا قرا القرآن وكان يقوم الليل ولا يصلي إلا في المسجد .
ابتسامة المؤمن
عبد الرحمن كان آخر من شاهد رفعت حيث اجتمعا عند صلاة الصبح وهو لا يعلم كيف كانت عيناه تلمح شق نفسه ولا يراه .. 22 عاما طويت على حافة الفجر حيث يتهيأ رفعت إلى لقاء الله … وهكذا حانت التفاته من عبد الرحمن ليرى رفعت وهو يبتسم له ابتسامة عذبة رقيقة لم يشاهدها من قبل ولم يدرك معناها إلا بعد أن سمع النبأ عن استشهاد رفعت عندها أدرك أن الأبطال لا يسقطون وانما يستشهدون وهم يبتسمون للموت لانهم سيكونون في ضيافة الله ..
عند ذلك ذهب الشهيد بعد أن قام الليل لصلاة الصبح في أحد المساجد وتحزم بحزامه الناسف ثم انطلق إلى أحد أبواب الله التي لم تغلق في وجه ضيوفه واثناء مرور الشهيد من أمام سوق المدينة المنورة في منطقة باب الزاوية انفجر الحزام فجأة في الشهيد حيث تناثرت أشلاؤه الطاهرة .
"فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـكِنَّ اللّهَ رَمَى"
الحمد لله الذي شرفنا بنور الشهادة و عبق الشهداء ، و الصلاة و السلام على من علمنا حب الجنة و العمل لها ، و ارض اللهم عن شهداء فلسطين البررة ، و على من سار على دربهم إلى يوم الدين.
يا جماهير شعبنا العظيم ..
تزف إليكم كتائبكم القسامية في محافظة الخليل أحد أبطالها المغاوير ، وكادراً قسامياّ مبدعاً.
الاستشهادي القسامي البطل/ رفعت خليل الجعبة ( أبو الخباب )
والذي استشهد فوق ترابه الطاهر عندما كان متوجهاً إلى قلب الكيان الصهيوني الغاصب لتنفيذ عملية بطولية ثأراً لدم القائد القسامي البطل " أكرم صدقي الأطرش " وثأراً لكل قطرة دم سالت من رفح إلى الناقورة .
وإن كتائب القسام لتعاهدكم و تعاهد شعبنا المجاهد أن ترد الصاع صاعين وأن تنسف أوكار العساكر والمستوطنين فوق رؤوسهم النجسة والعهد أكيد ، ولا زالت جعبتنا ملأى بالمفاجئات.
و إنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
29/محرم/1423هـ، الموافق 11 - 04 -2002م