الشهيد القسامي / وافي حمد محمد أبو يوسف "أبو الهيثم"
أوصى أهله بالصلاة وقراءة القرآن والعمل به
القسام ـ خاص :
روحك أيها الشهيد لا تزال باقية بين أهلك، لا يزال أحباءك يتذكرون بطولاتك ويفتخرون بك، روحك ساطعة في كل حلقة شمس، إنهم الصهاينة لم يقتلونك وإنما بغبائهم خلدوا ذكراك في عقول أبناء شعبك، فعجباً لغفلتهم إنهم هم من دون قصد كرموك وعلى سجل العز ترسم أحرفك في وصفك بطلاً مقداماً مدافعاً عن ثرى وطنك وعن شعبك، أنت يا وافي حمد أبو يوسف الذي رفضت الهوان فعملت على الرباط فنلت ما تمنيت ففزت في درب الجهاد بلا ككل فتركت الدنيا والحياة وإلى الحوار قد ذهبت.
شجاني حبها حتى بكيت وفي قلبي لها شوقاً بنيت
فقالت هل سعيت لي كي تراني قلت أنا لغيرك ما سعيت
لأنك يا جنة الفردوس أنت أغلى ما تمنيت
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد وافي حمد أبو يوسف في العشرين من شهر ديسمبر لعام 1984، ونمى وترعرع في أحضان أسرته فنشأ النشأة الإسلامية المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فقضى حياته مع إخوانه يتجرعون مرارة الاحتلال الصهيوني كباقي أبناء شعبنا منذ العام 1948، فقد هجرت عائلته من بلدتها الأصلية يافا فبقي ينتظر لحظة العودة إلى يافا ولكن قدر الله غالب ولا راد لحكمه فكانت شهادته قبل أن يأتي فجر ذاك اليوم الذي ينتظره الملايين، فعاش وتربى في بلدة عبسان الكبيرة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
المرحلة التعليمية
وككل طفل فلسطيني فقد التحق وافي بسفينة العلم والعلماء ليدرس الابتدائية في مدرسة عبسان، ومن الإعدادية لينتقل بعد ذلك ليدرس الثانوية في مدرسة المتنبي، وكان دائماً يحلم في الالتحاق في الجامعة وأن يدرس في كلية حربية إلا أن ذلك الحلم لم يتحقق كما كان يتمنى لعدم إنجازه الثانوية العامة، بل تحقق بطريقة أخرى دون دراسة الجامعة من خلال الالتحاق في صفوف الشرطة الفلسطينية، وكان دائماًَ يتمنى الشهادة في سبيل الله وهو محب جداً للعمل الجهادي والمجاهدين.
علاقته الأسرية
لقب في بيته وبين أخوته بـ"الأمير"، وذلك لشدة حبه لهم وحبهم له فكان دائماً يسليهم ويضحك في وجههم وكان حنوناً عليهم، أما علاقته مع والديه فكانت البر والإحسان إليهما وعدم ترك أو التخلف عن أي عمل يطلبونه منه، وكان يساعد والده في العمل فقد عمل معه منذ الطفولة، وكان دائماً يوصي إخوته بطاعة الله عز وجل وبر الوالدين لما له من عظيم الأثر في النفس وعند الله.
وقد أوصى أهله وأخواته بالصلاة وقراءة القرآن الكريم والعمل به، ويوصيهم دائماً بصلة الرحم وكان يفعل هو ذلك أيضا.
العمل الدعوي
منذ نعومة أظافرة كان وافي ملتزماً ومحافظاً على الصلوات الخمس في المسجد وعلى وجه الخصوص صلاة الفجر وقراءة القرآن، شهيدنا المجاهد ابن مسجد التوبة في بلدة عبسان الكبيرة، فقد اعتبر المسجد جزءاً من حياته فحرص عليه وعلى الصلاة فيه، وكان يشارك في الجلسات الدعوية داخل المسجد، إضافة إلى المشاركة الفاعلة في جميع النشاطات الجماهيرية والمسيرات التي تنظمها حركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان نشطاً ضمن صفوف العمل الجماهيري في مسجد التوبة، وهو لاعب محترف لكرة القدم ضمن فريق المسجد.
العمل العسكري
مسجد التوبة ذلك المسجد الذي كان نقطة انطلاق الشهيد القسامي وافي أبو يوسف، الذي شيد طريقة بدمه الطاهر وجسده الطيب واتخذ من الجهاد والمقاومة سبيلاً وهدفاً في حياته، فبعد إلحاح شديد من قبل أبو الهيثم على إخوانه في الدعوة لرفع اسمه إلى قيادة القسام تم ذلك وبعدها قبل جندياً مقاتلاً في صفوف الكتائب وكان ذلك في 2006، وبعد ذلك بدأ عمله الجهادي مرابطاً في سبيل الله ضمن مجموعات الرباط المتقدم، وقد شارك في العديد من الاجتياحات الصهيونية وذلك ضمن تخصصه في صفوف الكتائب في وحدة المشاة والرشاشات الثقيلة.
وكانت الابتسامة دائماً مرسومة على وجهه ويشهد بذلك كل إخوانه، وكان يتميز بالسمع والطاعة في كل المواقف، وفي أحد الاجتياحات رفض أن يغادر الميدان وبقي يقاتل فيه لمدة يومين كاملين، وكان الشهيد أبو الهيثم قد شارك في دورة تأهيلية تنشيطية وأخرى في سلاح الرشاشات الثقيلة.
موعد مع الشهادة
في الخامس من فبراير من العام 2009، كان وافي أبو يوسف متواجداً في أحد مقرات الشرطة في مدينة خانيونس، وبعد أن أدى صلاة العصر في جماعة مع إخوانه في المقر باغتتهم طائرة صهيونية فقصفت المقر مما أدى إلى استشهاده على الفور، رحم الله الشهيد واسكنه فسيح جنانه.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف كوكبة من شهدائها الأبرار ارتقوا جراء القصف الصهيوني لموقع تابع للشرطة الفلسطينية بخانيونس
لا يزال العدو الصهيوني يشنّ حربه الشعواء ومجازره البشعة ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد الصامد، ويتصاعد العدوان الغاشم على قطاع غزة المحاصر، ويستهدف هذا الإجرام المقاومين الأحرار وأبناء الشرطة الفلسطينية المجاهدة الذين لا يدخرون جهداً من أجل خدمة دينهم وأبناء شعبهم، وفي طليعة هؤلاء الأبطال يقف قادة ومجاهدو القسام الذين يزرعون كل يوم أشلاءهم الطاهرة في هذه الأرض ويسقونها من دمائهم الزكية لتثمر نصراً قريبا بإذن الله ..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا وأمتنا كوكبةً من شهدائنا الفرسان:
الشهيد القسامي المجاهد/ أحمد إسماعيـل مصبـح (22 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ أسامــة أبو سعـادة (21 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ محمد موسى أبو سعـادة (20 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ معتز عبد الرازق أبو شهلا (25 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ عبد الناصر إبراهيم أبو نصر (31 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ وافـي حمـد أبو يوسـف (22 عاماً)
الشهيد القسامي المجاهد/ رأفـت أحمــد قديـح (22 عاماً)
الذين استشهدوا مساء اليوم الثلاثاء 28 محرم 1429م الموافق 05/02/2008م جراء القصف الصهيوني الذي استهدف موقعاً تابعاً للشرطة الفلسطينية في محافظة خانيونس، وقد استشهدوا أثناء تأديتهم لصلاة العصر ليرتقوا إلى الله شاهدين على غطرسة المحتل وتغوله على أبناء شعبنا، بعد مشوار جهادي مشرف قضوه في خدمة الدين والوطن والقضية وحفظ الأمن لأبناء شعبهم، ليكونوا من طليعة الأمة في الدفاع عن أرض فلسطين المباركة، ولتبقى تضحيتهم و تضحية شهدائنا شاهدة لهم على الثبات والجهاد والعطاء في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً.
و نسأل الله تعالى أن يتقبل مجاهدينا وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، ونعاهدهم وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 28 محرم 1429هـ
الموافق 05/02/2008م