تصريح صحفي صادر عن :
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
حول الشهداء المفرج عن جثامينهم من مقابر الأرقام وعلى رأسهم القائدين عوض الله
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المجاهدين، وبعد:
يخرج العدو الصهيوني اليوم مما يسمى مقابر الأرقام جثامين ثلة من أبطال القسام الميامين، القائد القسامي الفذ عادل عوض الله، وأخوه المجاهد البار عماد عوض الله، والاستشهادي القسامي الفارس عز الدين المصري .. كما أخرج من قبل جثامين ثلة من شهداء شعبنا وأبطاله المجاهدين ..
يا أبناء شعبنا المرابط ..
إن القائدين عوض الله والاستشهادي عز الدين المصري ليسوا أرقاماً في قاموس القسام، إنهم هامات عالية، ورموز للحرية والكرامة والمقاومة، وهم أبطالٌ من رجال فلسطين الذين أذاقوا العدو المرارة، وسطروا صفحات ناصعة من الثبات والمقاومة والجهاد، من أجل الله ثم من أجل الوطن السليب، وحملوا أرواحهم على أكفهم، ولم يركنوا إلى الذين ظلموا، ولم يساوموا على وطنهم وأقصاهم وأرضهم وقضيتهم، بل خاضوا الطريق الصعب، واستعذبوا درب المشقة في زمن استعذب فيه البعض التخاذل والهوان ..
تعود جثامين هؤلاء الأبطال اليوم لتحتضنهم فلسطين من جديد، لكن هذه المرة بالقرب من أهلهم وأحبابهم وإخوانهم، لتحتفي بهم فلسطين مرة أخرى بعد سنوات طويلة، لتكون دماؤهم الزكية شاهدة من جديد على غدر العدو وعملائه، ولتحلّق أرواحهم من جديد تبث روح المقاومة والجهاد في نفوس إخوانهم وأبنائهم الذين لا يزالون على العهد مع الشهداء ومع المقاومة ومع فلسطين والأقصى، ومع الأسرى واللاجئين والمشرّدين.
إنّ دماء القائدين عوض الله تؤكدعلى نهج المقاومة وطريق ذات الشوكة، وتسقط الرهان على أي خيارِ شراكةٍ أو تعاونٍ مع المحتل الغاصب، فهو الذي اغتالهما في الوقت الذي كانت تسوّق الأوهام على شعبنا بسلامٍ وتسويةٍ ومفاوضاتٍ مع العدو.
وإننا اليوم إذ نزف إلى أمتنا وشعبنا من جديد هؤلاء القساميين الأبطال بعد ستة عشر عاماً على استشهادهما، لنؤكد على ما يلي:
أولاً: ستظل دماء القائدين عادل وعماد عوض الله لعنة تطارد الاحتلال الذي أعدمهما أملاً في العثور على الأمن والتخلص من شبح المقاومة والقسام، فلم يزد اغتيالهما القسام والمقاومة إلا عزاً وقوة وتجذراً، كما ستظلّ دماؤهما لعنة تطارد كل من تورط في اغتيالهما مع العدو المجرم.
ثانياً: إنّ عودة جثامين شهدائنا الأطهار إلى أهلهم وأحبابهم هي رمز لعودة خيارهم وقرارهم في مقارعة المحتل ومقاومة العدوان والدفاع عن المقدسات والأوطان، وإنّ خيار الجهاد والمقاومة الذي قضى عليه هؤلاء الأبطال هو الخيار الذي ستؤول إليه كلّ الخيارات، وهو المعبر الحقيقي عن ضمير شعبنا وأمتنا، وهو الموروث الحقيقي لشهدائنا الأبرار.
ثالثاً: كلّ التحية والتقدير والاجلال لذوي شهدائنا القادة الميامين، الذين كابدوا قهر المحتل وكذبه وتحايله، وضحوا بفلذات أكبادهم، وساهموا بهذه القامات العالية في مسيرة التحرير، وعلى درب المقاومة والجهاد، وكذا التحية لكل أهلنا وشعبنا ومقاومتنا في الضفة الباسلة، التي زرعت في كل قرية شهيداً، وستنبت مقاومةً وعزة ونصراً بإذن الله تعالى ..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 29 جمادى الآخرة 1435هـ
الموافق 29/04/2014م