الشهيد القسامي/ علاء إسماعيل جابر إسماعيل
تربى في أحضان القرآن وظل السنة والحديث
القسام ـ خاص :
يا فلسطين يا أم الرجال الصابرين , حتى وإن أبعدنا إلى الخارج قسراً فسنرفدك برجال المرحلة القادمة , رجال التحرير الذين لا يعرفون سوى العزة والكرامة والنصر والتمكين , هذا هو حال علاء اسماعيل .
الميلاد والنشأة
في يوم كريم مبارك من أيام فلسطين المسلمة , كان مخيم البريج على موعد مع ميلاد فارس جديد من فرسان الجهاد وآساد المقاومة , ففي العشرين من يوليو للعام التاسع والثمانين بعد تسعمائة وألف للميلاد ولد الفارس القسامي الشهيد علاء إسماعيل جابر إسماعيل .
فكان ميلاده فرحة جديدة للعائلة والمحيطين كيف لا وهو ثاني أبناء هذه العائلة الكريمة والتي تنحدر من قرية بيت طيما الفلسطينية المحتلة والتي احتلت يوم أن هان المسلمين كما احتلت أجزاء كبيرة من فلسطين في ذلك العام الذي اصطلح على تسميته بعام النكبة " 1948"
الأسرة الملتزمة التي أحبت فلسطين وعشقت تربها الحنون استقرت في مخيم البريج وسط قطاع غزة , عرف عنها التزامها وحبها لدرب الجهاد والمقاومة , وحثها لأبنائها على السير في دروب العزة الممثلة في طريق الجهاد والمقاومة .
ولد شهيدنا فكان الثاني بين إخوته الخمسة وأخواته الثلاث الذين عاش معهم أجمل سنوات العمر وأفضل دقائق الزمن وأحلى مواعيد الحياة ،كما تميز في طفولته بضحكه الدائم وابتسامته الأخاذة , ولطفه ومرحه الشديد .
كبر الطفل الصغير بين شوارع المخيمات الرملية, وأزقتها الضيقة , كما تعرف على واقعه المحيط , و استمع لحكايا النكبة ومرارة الظلم الذي أوقعه العالم كله على المستضعفين في أرض فلسطين بوم أن أيدوا الصهاينة في إجرامهم وقتلهم لشعب أعزل جرد من سلاحه , وبقي ينتظر سكين الصهاينة أعزلاً كالخراف .
مسيرته التعليمية
على هذا نشأ وكبر فالتحق في سن السادسة بمدرسة ذكور النصيرات الابتدائية " ب" للاجئين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين شأنه شأن كافة أبناء اللاجئين , وفي هذه المرحلة بدأ يضع أقدامه على بداية مسيرته التعليمية والحياتية , وسرعان ما مرت السنوات وتوالت وتلاحقت حتى انتقل فارسنا بوعيه الذي بدأ يتفتق إلى المرحلة الإعدادية ليلتحق بمدرسة دير البلح الإعدادية للاجئين , لتنقضى سنوات هذه المرحلة الثلاث سريعاً يتألق خلالها علاء طالباً مطيعاً مجداً لينتقل بعدها إلى مدرسة المنفلوطي الثانوية للبنين والتي تخرج منها حاملاً شهادة الثانوية العامة والتي أهلته للالتحاق كلية فلسطين التقنية ليدرس بها تخصص إدارة وأتمتة مكاتب والتي استشهد قبل الحصول على شهادتها لينال شهادة أرفع وأرقى وأسمى من كل الشهادات الأرضية .
أخلاق الفوارس وصفات المجاهدين
امتاز شهيدنا الفارس بتدينه منذ نعومة اظفاره والتزامه بيوت الله عز وجل فقد انتمى انتماء حقيقياً لدينه وسار في درب الهداية منذ اللحظات الأولى لحياته رحمه الله ومسجده الرباط الذي ترعرع فيه يشهد له بحسن الخلق ودماثة السلوك , والالتزام الشديد .
إذن تربى فارسنا تربية مسجدية منذ الصغر فبرزت هذه الأخلاق في سلوكه بشكل واضح فإذا ما سالت عن علاقته بأهله ووالديه فحدث ولا حرج فقد كان فارسنا باراً بوالديه , يمتاز بالطيبة في معاملتهم والصدق فيها , كما كان حنوناً وبشكل كبير على والدته , مطيعاً لأبيه مقتدياً به .
ويذكر من عرفوه عن قرب أن جل اهتمامه في حياته قد انصب على رضا والديه عليه , لذلك تراه يسرع في الاعتذار إذا أخطأ , وطلب الرضا والمسامحة .
أما عن علاقته بإخوانه وأخواته فقد كان محباً لهم , يتعامل معهم بفطرة سليمة وعفوية , يداعب الصغار ويعطف عليهم ويقدم لهم النصيحة , خدوماً يشتري لهم ما يحتاجونه , ويوزع جزءاً من مصروفه على إخوانه .
لقد امتاز بحبه للجميع وحب الجميع له , فكان نعن القريب والصديق المخلص .
حياته الجهادية
كيف لمن عرف طريق المساجد باكراً , وتربى في أحضان القرآن وظل السنة والحديث أن يكون فكره وأن تكون عقليته
لذلك فمنذ الباكر من الوقت كان علاء أحد أبناء مسجد الرباط وأبنائه العاملين النشطين , فكان لزاماً أن ينضبط تحت لواء دعوة السماء وهذا ما كان حيث أعطى بيعة الولاء لله ورسوله والمؤمنين في العام الثامن بعد الألفين ليكون نعم الجندي المطيع لقيادته العامل في سبيل الله لرفعة دعوته , النشيط على الدوام في أمور جماعته وحركته .
هذا النشاط الوقاد والعمل الدؤوب جعل الأنظار تتحول إليه وبسبب إلحاحه كان له ما أراد فالتحق بركب النور والجهاد ركب كتائب الشهيد عز الدين القسام وذلك في العام الثامن بعد الألفين فكان نعم الثابت على دينه المرابط على ثغور الإسلام والجهاد يحرس المسلمين ويدفع عنهم تغول الفجار .
التحق علاء بعد انضمامه إلى الجهاز العسكري بالعديد من الدورات العسكرية ومن أهمها :
-دورة إعداد مقاتل فاعل .
-دورة سلاح الدروع .
-دورات رماية وقنص .
عرف عن علاء في الأوساط العسكرية التزامه الشديد وحب إخوانه المجاهدين له كيف لا وهو أسد هصور من أسود ميادين الجهاد والمقاومة كما عرف عنه حبه للرباط وعدم تخلفه عنه مهما كانت الأسباب والظروف .
موعد مع أسمى الأمنيات
استمر فارسنا مجاهداً في سبيل الله يخط درب الجهاد بكل ما أوتي من قوة ويحمل روحه على كتفه , وفيى السادس من يناير أثناء معركة الفرقان البطولية كان فارسنا مرابطاً على ثغر من ثغور دير البلح الغربية , وقد شك المجاهدون بوجود قوات خاصة على شاطئ البحر فتحرك فارسنا سريعاً استعداداً لضرب هذه القوة فرصدت تحركه طائرة استطلاع صهيونية أطلقت نحوه صاروخاً مجرماً ارتقى على إثره شهيداً .
رحمك الله يا فارسنا المجاهد وأسكنك فسيح جناته .
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان