الاستشهادي القسامي / جهاد خالد حمادة
وحدة الدم ووحدة المصير
القسام-خاص :
جهاد خالد عبد القادر حمادة ، أو كما يعرَف مجاهد حمادة ، قسامي جعل من جسده الطاهر الرد الثاني على مجزرة حي الدرج ، و جنديّ أبى إلا أن يلحق بقائده المعلم الشيخ صلاح شحادة ، فمن أرض جنين القسام ، و من قرية برقين الملاصقة لمخيم جنين مسقط رأس الشيخ القائد نصر خالد جرار ، و من بين يدي هذا القائد العظيم انطلق هذا الفارس السامي إلى صفد ، حيث لم يلحق بركبها قبله استشهادي قط ، ليخطّ بدمائه الطاهرة مقولة خالدة "لا يفل الحديد إلا الحديد"..
فمن قبله سعيد الحوتري قدم مجاهدنا من الأردن التي تربى و ترعرع فيها ، فرسم بذلك رسالتين الأولى منه و تقول : "إن الدم واحد و إن كل الحدود لن تكون عائقا أمام إرادة المجاهدين" ، أما الرسالة الثانية فهي قسامية مفادها : "إن لكل إجراء علاج يا شارون ، ففي ظل الإجراءات الصهيونية بحق ذوي الاستشهاديين من تهديد بالإبعاد أو بهدم المنازل ، جعلت منها كتائب القسام سخرية ، حين كان الرد الأول في الجامعة العبرية عملية بدون استشهادي ، و كان الرد الثاني في صفد استشهادي قادم من الأردن" .
لقد ولد استشهاديّنا في ذات الشهر الذي نفّذ فيه عمليته الاستشهادية ليقفل على 24 عاما خلت كان الظاهر فيها أنه قدم من الأردن بهدف العمل كما الآخرين ، و كان الباطن فيها فارسا قسّاميا لا يشق له غبار ، لقد كان صديقا حميما للاستشهادي القسامي شادي الطوباسي منفّذ عملية حيفا في آذار الماضي و التي قتل فيها 16 صهيونيا ، و لم يكن كما شادي مطاردا ، أو يشكّ أحد فيه في أنه قساميّ ، حتى أنه كان يقضي معظم وقته في عمله في قرية البعينة في فلسطين المحتلة عام 1948 ، فحتى حينما كان الصهاينة يعتقلونه في الآونة الأخيرة كانوا يعاملونه كما باقي العمال الذين يلقون القبض عليهم دون تصاريح ، حتى أنه في أحد المرات فرضت عليه غرامة قدرها 30 ألف شيقل أخلي سراحه بعدها .
لقد رحل شهيدنا و ترك وراءه عائلة بسيطة مكنونة من سبعة إخوة و أخوات ، كلهم فخورون بما قام به مجاهد أو جهاد ، و يعربون عن أن لا طريق إلا طريق المقاومة ، أما بلدة برقين فقد خرجت فور سماع الخبر بمسيرة حاشدة طافت شوارع البلدة و هي تردّد شعارات تحيّي كتائب القسام على هذا العمل البطولي ، فشهيدنا هو الاستشهادي الثالث من بلدة برقين في ظل انتفاضة الأقصى ، فمن قبله الاستشهادي القسامي أحمد عتيق أحد منفّذي عملية اقتحام معسكر تياسير الصهيوني قبل عدة أشهر ، و من قبله الاستشهادي نضال أبو شادوف من سرايا القدس منفّذ عملية بنيامينا الاستشهادية ، فبوركت يا بلد الشهداء .. و سيبقى 4/8/2002 يوما خالدا لن ينساه الصهاينة أبدا يوم لقنهم مجاهد درسه القاسي في ظل أعتى الإجراءات الأمنية .
وصية الاستشهادي القسامي/ جهاد وليد حمادة
منفّذ عملية صفد البطولية.. الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر
الحمد لله رب العالمين ، و الصلاة و السلام على قائد المجاهدين سيدنا محمد و على آله و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد:
إلى أهلي و إخوتي و أحبتي في كل المواقع ، إلى عمالقة الالتزام ، إلى من أرضعوني الحب الصادق لهذا الدين ، إلى فرسان الحق و القوة و الحرية إلى الأبطال البواسل من جند حماس و فلسطين .
أكتب وصيتي هذه ، و أنا في خندق الجهاد أكتبها و أنا أنتظر المعركة التي أسأل الله سبحانه أن يعزّ بها جنده و يمحق بها من اغتصب الديار و أن يعينني على خلع رؤوس اليهود عن أجسادهم .
فهيا إخوة الإسلام ، لنشد المئزر فلم يعد هناك فسحة للنوم ، فالجنة تنادي أهلها ، و الحور تأبى أن تزف إلى البليد ، عاهدوا معي الله أن نبقى على درب المجاهدين ، و يبقى فكرنا كيف السبيل إلى تحرير فلسطين و أقصانا المبارك ، كيف السبيل لنجعل الصهاينة يعتصرهم الندم ، على اليوم الذي فكّروا فيه باغتيال قائدنا و شيخنا الشيخ صلاح شحادة ، و معه القائد زاهر نصار و معهم الدماء البريئة التي سالت من الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب .
أما أنتم أيها الأوغاد اليهود : فستجدون من بعدي المئات و الألوف من المجاهدين الذين سيرفعون بإذن الله رايات القسام عالية ، و راية الإسلام ، كما رفعها إخواننا السابقون ، في زمن الذل و العار في زمن الجاهلية الأولى .
هيا يا إخوتي كونوا على طريق من قبلكم من المجاهدين ، قيس عدوان و محمود الحلوة و نزيه و أشرف و أمجد و عبد الرحيم و ظافر. و عبِّدوا الطريق كما عبَّدها من قبلنا من الاستشهاديين : عز الدين المصري و شادي الطوباسي و أحمد عتيق و صالح و غيرهم الكثير.
و لتكن دماؤنا نبراسا نضيء به الطريق نحو التحرير لمن حولنا ، و نرفع راية الحق ، راية الإسلام ، هيا أبناء فلسطين .. يا أبناء القسام .. فها هي الطريق أمامنا .
إما النصر.. و إما الشهادة
و الله أكبر و النصر للإسلام .. الله أكبر و لله الحمد
أخوكم الشهيد الحي : جهاد وليد حمادة
ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام
بسم الله الرحمن الرحيم
(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا)
بيان صادر عن حركة المقاومة الإسلامية حماس
الاستشهادي جهاد حمادة ينتقم للشيخ صلاح شحادة وينفذ عملية بطولية في صفد
بمزيد من الفخر و الاعتزاز تزف حركة المقاومة الإسلامية حماس في محافظة جنين ابنها البار:
الشهيد المجاهد: جهاد خالد حمادة من بلدة برقين
ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام منفذ عملية صفد البطولية بتاريخ 4/8/2002م انتقاما لاغتيال الشيخ القائد صلاح شحادة و شهداء مجزرة حي الدرج , بعد أن بلغ الاستكبار اليهودي كل الحدود و بلغ طغيانه المدى, فولغ بالدماء الطاهرة البريئة و سفحها دون اعتبار لأي قيمة إنسانية , و أقام المذابح و هدم البيوت و لاحق الشرفاء و المجاهدين، متوهماً أنه بذلك يمكن أن يكسر إرادة شعبنا في الحرية و الاستقلال، فخاب ظنه و بات حبيس الرعب في كل مكان حتى في أكثر أماكنه أمناً نتيجةً لضربات مجاهدينا.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد و الله أكبر و لله الحمد
حركة المقاومة الإسلامية – حماس محافظة جنين