الشهيد القسامي /إيهاب على البنا
عضو في وحدة القنص القسامية
القسام - خاص :
هو درب الصالحين , وطريق المؤمنين الموحدين , بل هي الأمنية التي يسعى لها المجاهدون , وهم يرددون حديث خبيب:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
هكذا يكون الفداء , وهكذا يعظم اللقاء , بل ويحلو ألم الفراق لمثل من بذل الروح وصنع الفداء , ففي كل يوم لنا قافلة , وفي كل لحظة لنا وداع , لكنه وداع يشعل القلوب نحو مواصلة طريق ذات الشوكة الذي عبده الشهداء بالدماء والأشلاء .
ميلاد فارس
ولد الشهيد(إيهاب) في يوم 10/3/1981م فاستبشرت جباليا النزلة النور بميلاد هذا الصغير.
نشأ شهيدنا في حضن أسرة ملتزمة،فرباه والده على الالتزام بتعاليم الدين،وأرضعته أمه حب الجهاد والدفاع عن القدس والأقصى.
كان شهيدنا يختلف عن باقي أقرانه فقد تميز منذ نعومة أظفاره بأخلاقه الحميدة وسلوكه الحسن،فكان يهب مسرعا لمساعدة المحتاجين.
درس شهيدنا المرحلة الابتدائية في مدرسة (حليمة السعدية) في البلدة وكان مثالا للطالب المنضبط فكان يحترم مدرسيه وكان على علاقة حميمة مع باقي الطلاب،ثم انتقل لدراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة(أسامة بن زيد) فدرس سنتين فقط ثم خرج منها بسبب الظروف المالية الصعبة،فأصبح يساعد والده في إعالة أسرته.
مجاهد منذ صغره
وفي عام 1987 ومع انطلاقة انتفاضة المساجد- الانتفاضة الأولى- كان شهيدنا يبلغ من العمر ما يزيد عن 8 أعوام لكن صغر سنه لم يمنعه من المشاركة مع الرجال والنساء والشباب في قذف اليهود بالحجارة متحديا بحجره الصغير مدفع الجندي الذي كان يرتجف خوفا من أطفال الحجارة.
كان (إيهاب) من أكثر إخوانه حبا وبرا وطاعة لوالديه،فكان ما أن يسمع طلبا لأمه إلا وهب مسرعا ملبيا لها هذا الطلب،وكان يحض ويحث إخوته على الصلاة وطاعة الله-عز وجل-،ولم تقتصر دعوته على إخوته بل كان يحث الشباب الذين هم في مثل سنه أيضا الأمر الذي جعله محبوبا من جميع أهل الحي.
في صفوف الحماس
ومع انطلاقة انتفاضة الأقصى الثانية انضم شهيدنا إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية-حماس- والتزم مع إخوان في الحركة فأصبح مثالا للشاب النشيط المطيع، الأمر الذي رشحه لأن يصبح عضوا في جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين،فازداد حبه لهذا الدين ولهذه الحركة العظيمة-حماس- فزاد نشاطه في استقطاب شباب الحي إلى المسجد ودعوتهم إلى الالتزام بطاعة رب الأنام.
شارك(إيهاب) –رحمه الله- مع إخوانه في جميع نشاطات الحركة الدعوية منها والجماهيرية،فلم يكن يتخلف عن مسيرة أو مهرجان أو ندوة أو درس ديني إلا لعذر قاهر جدا فكان قدوة لإخوانه في الالتزام.
انضمامه إلى صفوف القسام
مع ازدياد حدة المواجهات مع قوات الاحتلال في الانتفاضة المباركة،ازدادت أيضا رسائل(إيهاب) إلي قادة المجاهدين يطلب منهم أن يصبح جنديا مقاتلا في صفوف (كتائب القسام)،ومع إصراره العظيم وإلحاحه الشديد لم يكن أمام إخوانه إلا الموافقة لما رأوا منه حبا للجهاد واشتياقا للشهادة.
المجاهد اليقظ
وفي عام 2003 أصبح (إيهاب) جنديا في صفوف-كتائب الشهيد عز الدين القسام وانطلق (إيهاب) بعدها في كل هبة ودبة أو أي اجتياح يقوم به العدو على شمال غزة،فشارك مع بقية إخوانه من المجاهدين في بقاء أسطورة شمال غزة العصية على الكسر والاحتلال من قبل العدو.
فقد حاول العدو أن يجتاح من كل مكان فلم يستطع لما وجد من مقاومة شديدة جدا، ومع كل اجتياح كان شهيدنا في خطوط المواجهة الأولى ، ففي اجتاح العدو لمنطقة (التوام) شمال القطاع أطلق شهيدنا قذيفة ياسين باتجاه جرافة صهيونية كانت متوغلة في المنطقة ،ثم أطلق قذيفة RPG على آلية صهيونية مما أدى إلى إعطابها وإصابتها إصابة مباشرة.
عندما شاهد إخوانه هذه الشجاعة والإقدام منه،ولأخلاقه العالية التي يتصف بها المجاهد اختاروه ليكون احد أعضاء الوحدة الخاصة في منطقة النزلة،ثم بعد ذلك تم اختياره وانتقاؤه ليكون أحد أفراد وحدة القنص في كتيبة –جباليا النزلة-،فكان عند ظن إخوانه به،مبدعا ومتفانيا في عمله.
ومع كل هذه المسؤوليات العظيمة الملقاة على كاهله،لم يبتعد شهيدنا –رحمه الله- عن مشاركة إخوانه في النشاطات،ولم يترك أيضا دوره الدعوي،بل كان في رباطه على الثغور يحث إخوانه المجاهدين على الذكر وتلاوة القرآن والدعاء.
يوم الشهادة
في ليلة يوم السبت الموافق 19/1/2008،وفي الساعة 12:30 تقريبا،قامت قوة صهيونية خاصة بالتسلل شرق عزبة (عبد ربه) شمال القطاع، وقامت بمحاصرة أحد بيوت المجاهدين هناك،فما أن سمع شهيدنا –رحمه الله- بهذا الخبر حتى قفز وألقى بسلاحه على كتفه،وحمل عبوته الناسفة وانطلق صوب أرض المعركة ونصب عبوته وجهزها وبقي ينتظر القوات الخاصة،لكن طائرات الاستطلاع التي لا تغادر سماء قطاع غزة بكامله رصده فأطلقت باتجاهه صاروخا أصابه إصابة مباشرة،فسقط شهيدا مقبلا غير مدبر، وسالت دماؤه الزكية لتسقي ثرى فلسطين التي أحبها وعشقها،وصعدت روحه الطاهرة إلى جنة الخالدين –بإذن الله- ليجلس هناك مع بقية إخوانه الذين سبقوه،وليمتع ناظريه برؤية حبيبه (محمد) "صلى الله عليه وسلم" بإذن الله رب العالمين.
رحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جناته،وإنا على دربه لسائرون بإذن الله، وسنكمل المشوار ولن نحيد عن الطريق قيد أنملة إن شاء الله.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام::..
كتائب القسام تزف مجاهدَيها إيهاب البنا وعلي جمعة.. اللذين استشهدا في قصف صهيوني شرق جباليا فجراً
لا يزال العدو الصهيوني يشنّ حربه الشعواء ومجازره البشعة ضد شعبنا الفلسطيني المجاهد الصامد، ويتصاعد العدوان الغاشم على قطاع غزة المحاصر، ويستهدف هذا الإجرام المقاومين الأحرار الذين يلقّنون الاحتلال الدروس القاسية في فنون الجهاد والمقاومة والتحدي، و في طليعة هؤلاء الأبطال يقف قادة ومجاهدو القسام الذين يزرعون كل يوم أشلاءهم الطاهرة في هذه الأرض ويسقونها من دمائهم الزكية لتثمر نصراً قريبا بإذن الله..
ونحن في كتائب القسام نزف إلى شعبنا وأمتنا اثنين من شهدائنا الفرسان المجاهدين:
الشهيد القسامي المجاهد/ إيهاب علي البنّا
(27 عاماً) من مسجد الفلاح بجباليا البلد
والذي استشهد فجراً بعد قصف صهيوني لمجموعة من المرابطين المتقدمين شرق جباليا بعد خوض مجاهدي القسام في المنطقة اشتباكات عنيفة مع قوات صهيونية خاصة توغلت في المنطقة.
الشهيد القسامي المجاهد/ علي جمعة أحمد جمعة
(26 عاماً) من مسجد "أبو الخير" بجباليا البلد
والذي استشهد فجراً في قصف صهيوني آخر من طائرات الاستطلاع، وذلك أثناء قصفه للقوات الخاصة الصهيونية المتوغلة شرق جباليا بقذائف الهاون فاستشهد مجاهدانا وأصيب عدد من المجاهدين، ومضى شهيدينا إلى الله بعد مشوار جهادي مشرّف مع إخوانهما في كتائب القسام، في خدمة الدين والوطن والقضية، وقد شاركا في الكثير من المهمات الجهادية وفي حراسة الثغور والرباط في المواقع المتقدمة، ليكونا من طليعة الأمة في الدفاع عن فلسطين المقدّسة، و لتبقى تضحيتهما و تضحية شهدائنا شاهدة لهم على الثبات والجهاد والعطاء في سبيل الله، نحسبهم من الشهداء الأبرار ولا نزكي على الله أحداً.
و نسأل الله تعالى أن يتقبل مجاهدينا وأن يسكنهم فسيح جناته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان، ونعاهدهم وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
السبت 11 محرم 1429هـ
الموافق 19/01/2008م