الشهيد القسامي / عمرو نبهان علي الرنتيسي
ذرية بعضها من بعض
القسام ـ خاص:
هكذا هي العطاءات , وهكذا هو البذل لرجال باعوا النفس لله , وقدموا أبناءهم قرابين لخدمة هذا الدين ,وتستمر المسيرة، ويسير موكب القسام في خشوع, فشبابه لم يعرفوا لغير ربهم خضوع,عيونهم تضيء كالشموع،تقول للأجيال لا خضوع،فنحن من زئير الرنتيسي عبد العزيز نصول , ومن صهيل الجواد الياسين نجول , إبداع في صناعة الموت وحكمة في اختيار الهدف , ألا وهي نيل الشهادة التي يسعى لها الموحدون.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد عمرو نبهان علي الرنتيسي في الثالث عشر من مارس عام ست وثمانين وتسعمائة وألف في أكناف عائلة ميسورة الحال تعود أصولها إلى قرية يبنا المحتلة عام ثمانية وأربعين , وقد حملت به أمه وهي مع والده في ألمانيا حيث كان يتعلم والده , ووالدته الحنون المؤمنة كانت تدعو الله قبل أن يولد عمرو بأن يرزقه الله الشهادة في فلسطين، وأن يجعله من المجاهدين المخلصين لهذا الدين , وينشأ عمرو في أكناف هذه العائلة الطاهرة الطيبة التي قدمت خيرة أبنائها خدمة لهذا الدين ومقاومة لهذا المحتل .
فعمه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي الذي إن ذكر اسمه رأيت الأسود , وعرفت العطاء وشاهدت الفداء , ومن هنا كانت البداية لصقل شخصية هذا المجاهد فهذا الشبل من ذاك الأسد حقا , ولا عجب فقد تربى مع أولاد الشهيد القسامي المهندس يحيى عياش , ونشأ بين أحضان عمه أسد حماس , وهكذا نشأ عمرو بين التهجد في الصلاة , والدعاء والقيام والصيام ليكون من أكثر الشباب التزاما بل أكثرهم تفانيا في العمل لله, وكان عمرو بطبعه وفطرته قليل الكلام، ابتسامته رقيقة، حركاته هادئة مطيع لوالديه وبار بهما.
تعليمه
بدأت الرحلة التعليمية في مدرسة ذكور خانيونس الابتدائية "ب" , ثم أنهى عمرو المرحلة الإعدادية من مدرسة أحمد عبد العزيز وكان أميرا للكتلة الإسلامية في المدرسة لفترة طويلة , ثم اجتاز الثانوية العامة من مدرسة خالد الحسن , وأصر أهله ووالده تحديدا أن يدرس الطب في مصر فتوجه عمرو إلى مصر ليمكث أسبوعين وصفهما بالعامين، والسر في ذلك انه فر من المعصية وكتب على البريد الالكتروني-الايميل- الخاص به " الهارب من معصية الله إلى رضوانه" وعاد إلى مدينة خانيونس، وإلى عائلته ليدرس في كلية العلوم المهنية والتطبيقية , ويكمل عمرو هذه السنون بخدمة حقيقية لهذا الدين فكان أحد أبناء الكتلة الإسلامية المخلصين وكان المحفظ لكتاب الله في مسجده الذي احتضنه وهو مسجد النور، بالإضافة إلى كونه أميرا للجنة الثقافية في المسجد , كما عمل في العمل الجماهيري وفي تجهيز المهرجانات التي كانت تنظمها الحركة الإسلامية في خانيونس , وفي أغسطس عام ألفين وخمسة اختير عمرو ليكون أحد أفراد جهاز الأمن العام لحركة المقاومة الإسلامية.
منذ كان في الثانوية العامة وتحديدا في الأول الثانوي كان عمرو قد كلف من إخوانه برصد بوابة عتصمونا، على الرغم من عدم انضمامه فعليا للكتائب، حيث ملامح سنه الصغيرة التي تموه وتضلل عملاء الصهاينة , وفي بداية العام ألفين وأربعة تم اختيار عمرو ليكون أحد أبناء كتائب القسام بعد إلحاح شديد منه , وما أن عرف عمرو أنه تم اختياره في صفوف الكتائب حتى حمد الله وتهلل وجهه بالتكبير وتوجه ليصلي لله ركعتين على هذه المنة العظيمة.
الحياة الجهادية
كان بيت عمرو الأقرب في المنطقة لمغتصبة عتصمونا وكان عمرو الراصد الذي تميز بحدة البصر والبصيرة , حتى سميت بوابة المغتصبة ببوابة عمرو وكان المجاهدون يرددون اسم بوابة عمرو على الأجهزة اللاسلكية من شدة حرصه على رصد تحركات العدو وآلياته , كما شارك عمرو في العديد من المهمات الجهادية كقصف المغتصبات ودك حصون العدو بقذائف الهاون , كما كان حريصا اشد الحرص على الرباط وكان يستغل فرصة غياب أي مجاهد ليحل مكانه .
وذات يوم كان برفقة أخيه الشهيد محمود الشاعر وتبادل الاثنان الحديث حول الشهادة وعظم أجرها، وكانت أم عمرو تسمع كل من عمرو والشهيد محمود الشاعر وقد اختلفا في السبق نحو الشهادة، فعمرو يتمنى الشهادة قبل محمود ومحمود يتمناها قبل عمرو , فقاطعت أم عمرو حديثهما ودعت الله أن يستشهدا في نفس اليوم فيُسر الاثنين لدعوة أم عمرو.
يوم الشهادة
اشتد وطيس معركة الفجار , وبدأ اللحديون المنافقون يترصدون المجاهدين ويقتلون أبناء الإسلام على لحاهم والتزامهم , كان هؤلاء المجرمون يترصدون لأبناء دعوة السماء ويبحثون عن فريسة ليشبعوا بها رغباتهم كي ترضى عنهم أمريكا وتسعد بهم إسرائيل , وكان عمرو قد أحس باقتراب الأجل فوزع بعضاً من ملابسه وأوصى أمه أن تعطي بدلته العسكرية وحذاءه وجعبته وكل ما يملك لأصدقائه وقد سماهم، وجعل لكل واحد من أصحابه حظا من عتاده وعدته.
وفي عصر الحادي عشر من يونيو ألفين وسبعة تم اختطاف عمرو بالقرب من منزله, وقام هؤلاء الأقزام باقتياده لجهة مجهولة , فسارعت أم عمرو التي دفعها قلبها الصادق إلى أصحابه وأقرانه لتسأل عن غياب عمرو فلم تسمع إجابة، ويبدأ أبناء القسام في البحث عن عمرو المفقود.
وفي صباح الثاني عشر من يونيو ألفين وسبعة وجدت جثة عمرو ترقد في مدرسة مجاورة لبيته، وقد توسد تراب الوطن الحبيب كالأسد يخيف هؤلاء العملاء في شهادته, وهكذا ودعت مدينة خانيونس شبلاً من نسل الأسود سار على درب عمه الشهيد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي بعزيمة المؤمن الموحد، دون كلل أو ملل وبلا تراجع أو خمول، وهكذا نال الشهيد عمرو أمنيته وحقق الله له مراده في الشهادة رحم الله الشهيد وأسكنه الفردوس الأعلى في جنة عرضها السموات والأرض.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تزف المجاهد عمرو الرنتيسي و المجاهد إيهاب نصار .. الذين ارتقيا برصاص عملاء الاحتلال من جيش لحد بقطاع غزة)
في الوقت الذي تعربد فيه قوات لحد في غزة في مربع الخزي والعار(المربع الأمني) الذي يخضع لزبانية عباس، وفي الوقت الذي يتم فيه الاختطاف والإعدام على اللحية والتدين من قبل ثلة من الزنادقة، فإنهم لا يروق لهم إلا أن ينشروا الفوضى والاقتتال والتخريب والقتل في كل مكان، فيقدمون هذه المرة على اختطاف مجاهد وإعدامه في خانيونس والتعرض للمجاهدين وقتل أحدهم في دير البلح، وهما المنطقتان اللتان تشهدان هدوءاً بالنسبة لمدينة غزة، ليظهر جلياً ومن جديد الإجرام المبرمج الذي تقوده رؤوس الفتنة التي ستتهاوى قريباً بإذن الله
ونحن نزف إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسان القسام الميامين:
الشهيد المجاهد القسامي/ عمرو نبهان الرنتيسي
(22 عاماً) من خانيونس جنوب قطاع غزة
والذي تم إعدامه صباح اليوم الثلاثاء بعد اختطافه برصاص مليشيات قوات (لحد) العميلة في خانيونس والمجهزة بالعتاد والبنادق والمال الأمريكي المشبوه..
الشهيد المجاهد القسامي/ إيهاب سعيد نصار
(19 عاماً) من دير البلح وسط قطاع غزة
والذي استشهد بعد تعرضه ومجموعة من المجاهدين لعدوان من قبل عناصر مشبوهة من (الأمن الوطني) في دير البلح
ليلتحق شهيدينا بركب شهداء القسام على يد الفئة الباغية المتمردة على الإسلام والجهاد والمقاومة.
وكتائب القسام إذ تزف شهداءها، لتؤكد بأن دماءهم الطاهرة ستكون ناراً على القتلة العملاء، و ستبقى لعنة تطاردهم، وتلقي بهم إلى مزابل التاريخ في زمرة المجرمين والخائنين لوطنهم والمتآمرين على شعبهم وقضيتهم ..
ونسأل الله تعالى أن يتقبلهما في الشهداء وأن يسكنهما فسيح جناته وأن يلهم أهلهما الصبر والسلوان، ونعاهدهما وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1428هـ
الموافق 12/06/2007م