الشهيد القسامي / حسن محمد يوسف معروف
حياة مليئة بالتضحيات رغم الصعاب
القسام ـ خاص:
حمل أبو محمد راية الإسلام منذ الصغر لتكون عالية خفاقة ولتبقي كلمة الله هي العليا , وقدم كل جهد وضرب أروع نماذج التضحية والفداء للدفاع عن عباد الله و أبي إلا ان يسطر بدمه أروع ملاحم البطولة والإباء , فهو رجل من المؤمنين الذين صدقوا ..قضي نحبه شهيدا وانطلق إلي العلا ليلحق بالأحبة محمدا وصحبه نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد في الثالث من نوفمبر عام 1969 ليتربي في أسرة فلسطينية متوسطة الحال وتعد هذه العائلة من أكثر عائلات خانيوس تضحية فمنها الشهداء والجرحى و الأسري،ولقد امتاز شهيدنا منذ طفولته بالصدق و الوفاء والصبر الذي هو عنوانه.
تعليمه ودراسته
تلقي شهيدنا تعليمه الابتدائي عام 1975 في مدرسة احمد بن عبد العزيز ثم انتقل إلي المرحلة الإعدادية في مدرسة عبد القادر الحسيني والثانوية بمدرسة حاتم الطائي، ولم يكمل مشواره الجامعي بسبب وفاة والده فحمل هم العائلة فبدأ يفكر بالعمل ليعيل أسرته التي تتكون من 11 فردا حيث كان الوضع المادي للعائلة سيئاً وبعد ذلك منع من الدخول إلي أراضي 48 ، ولم تستمر هذه الحالة فما بعد الضيق إلا الفرج فيسر الله أمره فتزوج ورزق بولدين وأربعة بنات وسكن في بيت متواضع.
صفاته وحياته الدعوية
لقد امتاز شهيدنا منذ نعومه أظافره بالالتزام في مسجد النور فكان يؤدي الصلوات فنشأ وترعرع في بيوت الله شابا صادق القول محافظاً على طاعة الله وكان يحضر الدروس وجلسات العلم والندوات كما كن ملتزما بنشاطات الحركة التي تدعوا لها الحركة سواء علي الصعيد الداخلي أو العام حيث عمل مسؤلا للجنة الاجتماعية في المنطقة كما عمل في دائرة العمل الجماهيري.
في صفوف القسام
التحق شهيدنا القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ بداية انتفاضة الاقصي المباركة وكان له مزارع ورد قريبة من الحدود الشرقية، فكان يراقب تحركات العدو علي الحدود، إلي وقد جرفت قوات الاحتلال مزارعه لانتمائه لكتائب القسام.. لقد قدمها في سبيل الله رغم أنها المصدر الوحيد الذي يعيل العائلة.
لمحة من حياته الجهادية
لقد شارك شهيدنا القائد إخوانه في إطلاق قذائف الهاون علي مغتصبات العدو فهو مسؤول عن وحدات الهاون في منطقته، كما شارك في التصدي للاجتياحات وخاصة في منطقة النمساوي بالإضافة إلي زرع العديد من العبوات في الأماكن التي يتوقع مرور العدو منها، كما قضى الكثير من أوقاته مرابطاً على ثغور الوطن يدافع عن حياض أرض خانيونس الاباء.
قبل الشهادة
وقبل استشهاده بثلاثة أسابيع قام القائد حسن معروف بترميم بيته الذي يضم ثمانية أفراد وعمل كل ما يلزم للبيت وهيئ كل شئ وكان يقول "اتعب اليوم حتي ارتاح طوال العمر".
يوم الشهادة
كان الشهيد القائد حسن قد اشتاق إلى لقاء ربه وقد صدق الله فصدقه الله فأعطاه ما يتمنى يوم الاثنين 26/3/2007م أثناء تأدية واجبه الجهادي وكل شهد ولفظ أنفاسه الأخيرة وهو ينطق بالشهادتين ..رحمه الله واسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين و الشهداء وحسن أولئك رفيقا.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد القائد الميداني حسن معروف أثناء تأديته واجبه الجهادي والوطني
تلبية لنداء الدين والوطن، ومسارعة إلى مرضاة الله تعالى يمضي مجاهدو القسام بعزم وإخلاص، وثقة بالله تعالى، لا يبتغون الدنيا بل لقاء الله والجنة، فيتقدمون الصفوف في كل ميادين الشرف والكرامة، في مواجهة الأعداء تارة وفي خدمة أهلهم وأبناء شعبهم تارة أخرى .
واليوم نزف إلى أبناء شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسان القسام الميامين :
الشهيد القائد الميداني / حسن محمد يوسف معروف (أبو علي)
(38عاماً) من مسجد حليمة - بخانيونس
والذي ارتقى إلى العلا أثناء تأديته واجبه الجهادي والوطني، بعد مشوار جهادي مشرّف قضاه شهيدنا جهاداً ورباطاً وتضحية في سبيل الله، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً .
نسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان , ونعاهده وكل الشهداء أن نبقى على طريق ذات الشوكة وأن نتصدى للاحتلال وأعوانه حتى يأذن الله لنا بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 08 ربيع الأول 1428هـ
الموافق 26/03/2007م