الإستشهادي القسامي/ فادي عطا الله يوسف
شهيد الهجرة والمحراب
القسام - خاص :
لم يكن يعلم أهالي مدينة قلقيلية أن صوت الانفجار الذي دوى صبيحة يوم الأربعاء الموافق 28/3/2001م هو جسد فادي عامر ابن 22 عامًا حيث جعل من جسده قنبلة مزقت أشلاء طلاب معهد ديني صهيوني قدموا إلى موقع الحادث لحتفهم عندما فاجأهم فادي بما يحمل من متفجرات.
طال انتظار فادي من قبل الأهل والأصدقاء والجيران فمنذ وقوع الحادثة غاب فادي عن قلقيلية ولم يعرف أحد أن فادي كان على موعد مع الشهادة، وبدأت الأسئلة تثار والشائعات أخذت مجراها أين ذهب فادي، هل اعتقل أم سافر .. لا أحد يجيب وبقي هذا اللغز بدون حل حتى جاء الخبر اليقين يوم الأربعاء بعد أسبوعين من فقدان فادي بتاريخ 11/4/2001م.
مولده ونشأته
فادي عطالله يوسف، مواليد عام 1979م، أعزب وهو شقيق لأربعة اخوة وخمسة بنات حيث أن عدد أفراد العائلة عشرة أولاد بمن فيهم هو خمس ذكور وخمسة بنات.
تحصيله العلمي
حصل على شهادة الثانوية العامة ثم التحق بالمعهد الشرعي في قلقيلية وبعدها اتجه إلى جامعة القدس المفتوحة تخصص تربية إسلامية، حصل على شهادة تجويد من وزارة الأوقاف وقدم طلب توظيف قبل استشهادة إلى دائرة الأوقاف ليشغل وظيفة مؤذن، كان عصامياً اعتمد على نفسه في تغطية تكاليف دراسته فعمل في محل لبيع المواد التموينية، كان ملتحقاً في دورات للحديث الشريف والتفسير قبل استشهادة وكان خلقه القرآن والتحق بجماعة الاخوان المسلمين وكان في ملتحقاً في نظام الأسر حيث كان ملتزماً من الناحية الدعوية، وكان حريصاً على الشباب المسلم ويحرص على ربطهم بالحركة الإسلامية.
استشهد بتاريخ 28/3/2001 صبيحة يوم الأربعاء في عملية استشهادية جنوب قلقيلية بالقرب من قرية النبي يامين في أراضي ال48
الارتباط العسكري يحضر صورته واسمه
بعد أخذ ورد سلم الارتباط العسكري صورته واسمه إلى الارتباط الفلسطيني والذي بدوره سلمها إلى عائلة فادي وفي تلك اللحظة تيقن الخبر وقطع دابر الشائعات وأخرست الألسن التي شككت وطبلت وزمرت، وتعرف الأهل على ولدهم وابنهم النقيب في كتائب عز الدين القسام، وذاع الخبر في المدينة، فادي الشاب الخلوق الملتزم بدينه المرتاد المساجد الطالب في جامعة القدس المفتوحة كان صاحب انفجار صبيحة الأربعاء الذي أشاع الرعب بين بني صهيون.
الحركة الإسلامية تقيم جنازة رمزية
تجمهر الناس أمام منزل عائلة الشهيد النقيب في كتائب عزالدين القسام فادي عامر وكانت الرايات الخضراء تكسو منزل العائلة وعليها يافطات لحركة المقاومة الاسلامية حماس تنعى فيها نقيبها فادي ويافطات للكتلة الإسلامية في جامعة القدس المفتوحة تنعى فيها الشهيد أيضاً، سيرت الحركة الإسلامية المسيرة وصيحات التكبير تنطلق من حناجر المشيعيين تؤكد على الثأر والانتقام وجابت المسيرة شوارع المدينة حتى الساعة العاشرة ليلاً عندما انتهت أمام منزل عائلة الشهيد، وهناك كان المنظر مؤثراً، العائلة فقدت فادي والمئات من الأحبة والأصدقاء والجيران يلتفون حول منزل العائلة لعلهم يعوضون الأهل عن غربة فادي حيث روحه في عليين وجسده محتجز عند الاحتلال، وزاد الأمر إثارة، عندما اعتلى أحد المنشدين كابينة السيارة التي تحمل مكبرات الصوت وشرع بصوت حزين ينشد للقساميين أمثال فادي والعياش وغيرهم من الشهداء وأنشودة عهداً يا شهيد.
الكتائب تنعى الشهيد فادي
في اليوم التالي يوم الخميس نعت الكتائب شهيدها النقيب فادي منفذ عملية الهجرة النبوية وفتح بيت العزاء في ديوان آل الشرفاء وكان الديوان مزيناً بالرايات الخضراء واليافطات تعج بالمكان وعند دخولك المكان يهيء لك أنك داخل على بيت تقبل فيه التهاني فزينة المكان بهذا الكم من الرايات والشعارات واليافطات توحي للزائر أن صاحبه ما زال حياً وأنه عرس من نوع آخر.
يوم الجمعة و حفل التأبين
أعلنت حماس أنها ستقيم حفلاً تأبينياً للشهيد النقيب في كتائب عزالدين القسام بعد الصلاة مباشرة وانطلقت المسيرات المزينة بالرايات الخضراء من مساجد قلقيلية صوب المكان الذي خصص للتأبين، وهناك كانت صور الشهيد فادي ويده الطاهرة وهي تشير إلى الأقصى مسرى رسول الله الكريم، وبدء الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم تلاها الشيخ سامح عفانه ثم كلمة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي تحدث عبر الحادث وقال: أتقدم بالتحية إلى أهلنا في قلقيلية بهذا الشهيد فادي الذي كان اسمه يحمل معاني الفداء والتضحية وتحدث مشعل قائلاً: هناك عدة أمور أريد أن أؤكدها وهي أن فلسطين بحاجة إلى تضحية فهي محتلة أكثر من خمسة عقود كما أن شعبها رأس الحربة يقاتل عن الأمتين العربية والإسلامية وأضاف مشعل في كلمته أن قوتنا عن في استمرار وحدتنا وفي هذه الانتفاضة تجاوزنا الخلافات فالكل مستهدف وليس هناك حصانة لأحد فمن كان معهم يفاوض نقضوا العهد معه وحاولوا قتلهم.
وأوضح مشعل في كلمته وقتها أن الإدارة الأمريكية الحالية الحامية للكيان الصهيوني لن تستطيع فرض تسويات على الشعب الفلسطيني مهما مارست عليه من ضغوط وأشار إلى أن الشعب الصهيوني الأن يعيش في مأزق وذلك من خلال ما يصدر عن مفكريه حول مستقبل الكيان الصهيوني.
ووجه مشعل نداء إلى حكام الدول العربية من أجل التحرك لدعم الشعب الفلسطيني الذي يعاني شتى الوان الحصار والتجويع والفصل العنصري.
" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام الى ابناء شعبنا الفلسطيني الصابر والى ابناء أمتنا الاسلامية المبشر الثالث / فادي عطا الله يوسف عامر ( 23 عاما ) ابن مدينة قلقيلية الصامدة الذي لم يرض الا ان يستهدف جنود البغي من ابناء القردة فقام – رحمه الله – بحمل حقيبة مليئة بالمواد المتفجرة على ظهره الطاهر متوجها الى الهدف العسكري المرصود، حيث انقض في 28/3/2001 على الحاجز العسكري المتموضع قبل قرية كفر سابا وقام بتفجير عبوته في ثلة من الجنود الصهاينة المتواجدين بشكل مباغت ، وكان حصاد عملية شهيدنا الغالي ان قتل منهم اثنين وجرح سبعة جنود اخرين جراح اربعة منهم خطيرة حيث مات احدهم لاحقا متأثرا بجراحه – من فضل الله تعالى . وقد عرفنا شهيدنا المغوار بالتواضع وحبه للجهاد والتضحية الذي كثيرا ما كان يتحدث عن الشهادة ويطلبها بصدق فأهداه الله إياها في ذكرى الهجرة النبوية الشريفة قدوته في ذلك الفدائي الاول في الاسلام " علي بن ابي طالب " .. فكان اسمه فادي على مسماه فدائي في سبيل الله . واننا اذ نهنئ اهل شهيدنا وحبيبنا واخوانه واصحابه في جامعة القدس المفتوحة نقول " إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا فادي لمحزونون " عزاؤنا في ذلك ما صنعه من قتل وجرح في بني يهود ، في الوقت الذي نؤكد فيه عزمنا على تنفيذ الوعد بزرع الرعب في قلوب أبناء القردة فها هم اخوته من قافلة الاستشهاديين ينتظرون ساعة الصفر .. للالتحاق بركب الشهادة والالتقاء بشهيدنا في جنان الفردوس .. وما بدلوا تبديلا .. شعبنا الفلسطيني المجاهد .. أمتنا الاسلامية والعربية .. لقد أمسكنا في حينه عن كشف اسم شهيدنا البطل والذي كان ترتيبه الثالث في سلسلة الاستشهاديين العشرة المبشرين للاعلام لاسباب امنية تحتمها طبيعة المعركة على أرضنا المباركة ، ونعاهد الله اولا ثم نعاهدكم على ان ننتقم لدماء شهيدنا فادي ولدماء من سبقه من الشهداء – رحمهم الله ، ونبشر شارون ومجلسه الصغير من الخنازير بأن عملياتنا وفعل مجاهدينا ستقض مضاجعهم حتى يرحلوا عن بلادنا مدحورين خائبين . " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " وإنه لجهاد نصر أو استشهاد كتائب الشهيد عز الدين القسام فلسطين – القدس 18 محرم 1422هـ الموافق 12/4/2001 م