الشهيد القسامي/ محمد أحمد سلامة مرعي
ضعوا شريط الافراح يوم شهادتي وزفافي
القسام ـ خاص :
كانت صلاة الجمعة أحب إليه من الدنيا, وكانت آخر عهده فيها, فارس المساجد وابن الحماس عرف الدرب واختار طريقه الموصلة إلى القدس فسافر في طريق الجنة عبر فوهات بنادق القسام, هنيئاً لك الشهادة يا محمد, نسأل الله أن تشفع فينا مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
موعد مع قسامي
في يوم مبارك هو 18/10/1985وليد شهيدنا محمد في قرية قراوة بني حسان قرب سلفيت, تلك التي يطلق عليها الصهاينة اسم قراوة بني حماس لروعة القساميين فيها وشدة بأسهم, فقد كانت القرية ومنذ الانتفاضة الاولى موقعا متقدما للثورة الاسلامية, ورأس حربة كتائب الشهيد عز الدين القسام المغروسة في قلب صهيون.
في قراوة عاش مهندس حماس الاروع يحيى عياش, ومن بين أزقتها خرج المجاهدون القساميون علي عاصي, وعدنان وسلامة مرعي ومنصور الريان, ومنها بدأ شهيدنا محمد المشوار.
نشأ محمد وتربى في كنف أسرة كبيرة عرفت بالتدين والتقوى والصلاح والجهاد في سبيل الله , له من الاخوة الذكور والاناث 21 , أما والده أحمد سلامة مرعي فقد سبق واعتقل في سجون الاحتلال عدة مرات, وهو امام مسجد عمر بن الخطاب منذ اكثر من (25عاما) , وأحد المؤسسين الاساسيين لمراكز تحفيظ القرآن الكريم في منتصف الثمانينات.
تلك المراكز التي تحولت الى ميادين اعداد يتخرج العشرات من حفظة القرآن الكريم كاملا من أفيائها، والعشرات من الذين يحفظون اجزاء مختلفة منه وقد شبوا على صحة العقيدة وقوة الايمان.
شهيدنا محمد هو صهر وابن عم الشهيد عدنان مرعي من مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام في شمال الضفة، وكذلك ابن عم الاسير المجاهد سلامة مرعي الذي يقضي حكما بالسجن المؤبد بالاضافة الى عشر سنوات بتهمة الانتماء الى كتائب الشهيد عز الدين القسام وقتل جندي صهيوني واصابة آخرين.
محمد المجاهد
عرف شهيدنا محمد بتدينه وشجاعته وصلابته وحبه للجهاد والعمل للاسلام, بدأ مشواره مع الحركة الاسلامية في أفياء المساجد, كان مثالا يحتذى للعابد الزاهد المجاهد الذاهب عن نفسه في سبيل الله.
غالبا ما كان يرى في نشاطات الحركة الاسلامية المختلفة مجاريا لمن يكبرونه سنين عديدة , وهو الذي عمل في صفوف حركة المقاومة الاسلامية حماس منذ نعومة اظفاره , فكان أحد نشطائها في قراوة بني حسان , يكتب الشعارات الداعية الى الجهاد , ويرفع رايات المقاومة ولافتات الثورة الاسلامية التي توقد أوارها حماس , ويقاتل المحتلين في تصعيدات الحركة ويتصدى للآليات التي تحاول اقتحام قريته بالحجر , حتى التحق بكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس منذ شهور.
موعد مع الشهادة
كانت ساعة الشهيد قد أزفت عند الثالثة من مساء يوم الجمعة 15/7/2005 , أدى صلاة الجماعة مع اخوانه القساميين محمد يوسف عياش, وسامر عبد الهادي دواهقة وركبوا سيارتهم قاصدين المنزل الذي يقيمون فيه متخفين عن المتربصين من أصحاب الاعين الخائنة والايادي السوداء دون أن يلفت انتباههم ازالة رجال السلطة الفلسطينية للحواجز التي ينشرونها عادة على مداخل مدينة سلفيت.
وصل مجاهدونا الى منطقة واد الشاعر حين انهمرت قذائف الاباتشي وصواريخها على السيارة التي كانوا يستقلونها, أدركوا على الفور أنهم يتعرضون لهجوم صهيوني وعملية قصف فقفزوا من السيارة, لكن قضاء الله كان أقرب , فاختار في الحال شهيدنا محمد الى جواره, فيما أصيب القائد القسامي محمد عياش بجراح خطيرة في كتفه ورجله, حيث قام الأهالي الذين حضروا للمكان في أعقاب القصف بنقله مباشرة بسيارة إسعاف إلى المستشفيات الفلسطينية في مدينة رام الله وفي الطريق كمنت لهم وحدة صهيونية قامت باعتقاله حيث أعلن بعد ذلك عن استشهاده.
أما القسامي الثالث سامر دواهقة فقد نجاه الله, وتمكن من التحصن خلف برميل وكومة من الحجارة كانت في المكان الذي كان محاصرا بمئات الجنود الذين تمكنوا من رصده بعد أن خرج من مكمنه فخاض معهم اشتباكا مسلحا على أرض قريته بعد منتصف الليل انتهى باستشهاده.
وهكذا أسدل الستار على قصة القساميين الثلاثة بعد أن نعتهم الكتائب في سلفيت عبر مكبرات الصوت لتؤكد استشهادهم متعهدة باستمرار المقاومة حتى دحر الاحتلال.
وصية الشهيد
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وقائد المجاهدين الى يوم الدين وبعد:
انا الشهيد الحي محمد احمد سلامة مرعي اكتب وصيتي هذه وانا اتشرف بالالتحاق لكتائب العز والفخار.. خير الناس.. كتائب الشهيد عز الدين القسام حيث تعلق قلبي بجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين.. هذه الجنة التي لطالما سمعت عنها الكثير فملكت كياني... فرأيت ان الدنيا لا تساوي شيئا بالنسبة للجنة... فكم انا مشتاق للقاء الاحبة.. حبيبي وقرة عيني وسيدي وقائدي محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام والشهداء الابرار وخاصة الامام الشهيد المؤسس احمد ياسين الذي احببته من كل قلبي والشهيد المهندس يحيى عياش وشهداء القسام علي وعدنان ابناء هذه البلدة الطيبة المباركة اسأل الله تعالى ان يجمعني بهم جميعا تحت ظل عرشه.. اللهم آمين.
اهلي واخواني واحبائي: اشهد الله اني ما خرجت الا طلبا للشهادة واشتياقا للجنة فادعوا الله تعالى الا اعود الى هذه القرية الا وانا ممزق الاشلاء كما أسأله تعالى ان يعجل لي بالشهادة وادعوك يا ربي... يا الله بقلب المؤمن الا تمكن الاعداء من اعتقالي وانما هي شهادة وشهادة فقط.
وصيتي الى احبتي واخوتي ابناء حركة المقاومة الاسلامية-حماس الذين عشت معهم اجمل ايام حياتي في العمل للاسلام ولرفع رايته خفاقه على ثرى هذا الوطن الحبيب... واطلب منكم يا ابناء الحماس ان تواصلوا مشوار الجهاد والاستشهاد وتسيروا على نفس الدرب لانه درب الفلاح والنجاح والنجاة... ولا تغتروا بالدنيا وزينتها فالله تعالى يقول :" ما الحياة الدنيا الى متاع الغرور".
وصيتي الى والدي ووالدتي واهلي واقربائي الاعزاء: ارجوا منكم ان تحولوا يوم شهادتي الى يوم فرح وعرس لي فهذا هو العرس الحقيقي.. فانا باذن الله عريس ليس في الدنيا وانما في الآخرة فلا بكاء ولا عويل وانما فرح وزغاريد وسرور و ارجو ان تضعوا شريط للافراح و الاعراس يوم شهادتي وزفافي.
واخيرا اطلب من كل ابناء البلدة الكرام ان يدعو لي بالخير وان يترحموا علي
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوكم في الله الشهيد الحي
ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام
محمد احمد سلامة مرعي
الاثنين 8/11/2004
" الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونهم الوكيل"
بيان عسكري صادر عن كتائب الشهيد عز الدين القسام
العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية يشنون حملة عدوانية متزامنة على المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد ... يا أمتنا العربية والإسلامية:
في الوقت الذي ترد فيه كتائب القسام على العدوان الصهيوني والانتهاكات التي يمارسها العدو الصهيوني على أبناء شعبنا المجاهد تتزامن هذه الحملة الصهيونية الشرسة التي كان حصيلتها اليوم ستة شهداء من أبناء وقيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام، فتتزامن هذه الحملة مع حملة أخرى تشنها السلطة الفلسطينية نيابة عن الاحتلال وعملائه في المنطقة، ويصدر المدعو نصر يوسف وزير داخليتها تصاريح وأوامر واضحة بقتل المجاهدين وملاحقتهم واعتقالهم، كان نتيجتها إصابة أربعة مجاهدين من كتائب القسام احدهم بجراح خطرة.
إننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام وأمام هذه الهجمة الصهيونية السلطوية نؤكد استمرارنا في طريق الجهاد والمقاومة ونزف شهداء كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين أرتقوا عصر هذا اليوم الجمعة 9 جماد الأخر 1426هـ الموافق 15/7/2005م بطائرات العدو الصهيوني في الضفة الغربية وقطاع غزة.
الشهيد القائد المجاهد/ عادل غازي هنية (29عاماً) من مخيم الشاطئ في غزة
الشهيد المجاهد/ أمجد أنور عرفات (35عاماً) من حي الرمال في غزة
الشهيد المجاهد/ عاصم مروان أبو راس (22عاماً) من حي الدرج في غزة
الشهيد المجاهد/ صابر محمد أبو عاصي (21عاماً) من حي الزيتون في غزة
الشهيد المجاهد القائد/ محمد يوسف عياش (31عاماً) من بلدة رفات قضاء سلفيت
الشهيد المجاهد/ محمد أحمد سلامة مرعي (22عاماً) من قراوة بني حسان قضاء سلفيت
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تقدم كوكبة جديدة من شهداء الشعب الفلسطيني على طريق الحرية والتحرير تؤكد على التالي:
أولاً: ندعو خلايا كتائب القسام في جميع أرجاء الوطن بالجاهزية العليا وحالة الاستنفار القصوى للرد على جرائم الاحتلال وانتهاكاته المستمرة كما ندعو جميع المقاومين والمجاهدين لأخذ أعلى درجات الحيطة والحذر.
ثانياً: حق الشعب الفلسطيني وجميع قواه وفصائله المقاومة بالرد على جميع الانتهاكات وضرب جميع أهداف العدو.
ثالثاً: استمرارنا في طريق الجهاد والمقاومة وضرب مغتصبات العدو وتفويت الفرصة على أعوان الاحتلال الذين يحاولون إشغالنا عن العدو الصهيوني والإنابة عنه في التصدي للمجاهدين.
رابعاً: أن أي أيد تمتد للمجاهدين وتحاول أعاقتهم عن ملاحقة الاحتلال هي أيد عملية مشبوهة سنعمل على قطعها ونتعامل معها كما نتعامل مع الاحتلال لأنها تقوم بمهامها الأمنية نيابة عنة.
والله أكبر ولله الحمد
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 09 جماد آخر 1426هـ
الموافق 15/07/2005م
الساعة 20:00