الشهيد القسامي/ إبراهيم محمد الشندغلي
أقنى حياته في سبيل الله
القسام – خاص:
يتوسمون العزم والإرادة، ويرتدون ثيابَ الجهادِ، وينزعون غمدَ سيوفِهم، ليدكوا حصون الباطل، ويرتقون، وأي الارتقاء ارتقاؤهم، هؤلاء الأبطال الواهبون أرواحهم للبارئ.
سارع إبراهيم الشندغلي أبو محمد الخطى مع إخوانه في طريق الجهاد، فكان من كبار المجاهدين الذين بجهدهم وعزيمتهم يخطون طريق الأمة نحو النصر والتحرير.
نشأة المجاهد
ولد شهيدنا القسامي المجاهد "إبراهيم الشندغلي" –رحمه الله- في جباليا شمال قطاع غزة في أحضان أسرة ملتزمة ومشهود لها ولأهلها بالخير والصلاح، رباه والده فيها على أخلاق الإسلام العظيم.
تميز رحمه الله بعلاقته الرائعة مع الجميع، فمع والديه كان باراً بهما ومطيعًا لهما وهذا ما جعله مرضيا دائمًا ومن شدة بره كان إذا أحضر شيئا إلى البيت يأتي به إليهما مباشرة كي يشاركاه فيه، كما كان يساعد والده في عمله، ومع إخوانه وأخواته فقد كان محترمًا جداً يحترم الكبير ويحنو على الصغير وهذا ما جعل الصغار يحبونه، كما كان يحب أخواتِه كثيراً وكان كريماً جداً معهن، أما عن علاقته بالجيران والأقارب فقد كانت علاقة ودية طيبة قائمة على التعاون والاحترام والمحبة، فكان مثالاً يحتذى به في الأخلاق الكريمة والتعامل وتطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أنه بعدما استشهد ترك ذكرى طيبة في نفوس الجميع من الجيران والأقارب مما جعلهم يطلبون له الرحمة بكل صفاء قلب وطهارة نية.
في ركب الدعوة
بدأ المجاهد ارتياد المساجد في ريعان شبابه وحتى وفاته، فهو من أهل المساجد وكان محافظاً على تكبيرة الإحرام في المسجد وأهل الحي يشهدون له بذلك وبتعلق قلبه بالمسجد، فكان مواظباً على ورده اليومي من القرآن وكان واعضاً للناس وحاثاً لهم على فعل الخير والصلاة، وعمل في لجان مسجده ونشط فيها وكان مصدر ثقة لكل الناس.
كان التزامه ودعوته مع جماعة الاخوان المسلمين في عام 2000م بداية انتفاضة الأقصى، حيث كان من الإخوة المخلصين للحركة، والذين يعملون مع الحركة بكل إخلاصٍ ويقينٍ وصمت.
شارك أبو محمد إخوانه في نشاطات الحركة وفعالياتها من مسيرات ومهرجانات ولقاءات ودائماً ما تجده في الصفوف المتقدمة في كل عمل يخدم فيه دعوته ودينه، لا يعرف الكلل أو الملل ولا التعب، بل كان سباقاً في الخير حريصاً على طاعة إخوانه وتنفيذ ما يكلفونه به، الأمر الذي جعل منه مناط ثقة إخوانه ومحل احترامهم.
عمل مع إخوانه في المسجد، فكان من الناشطين، حيث عمل في اللجنة الاجتماعية في مسجد حسن عودة، وكان له بصمة واضحة فيها وتقديم الخدمة المستمرة للناس سواء الزيارات أو المناسبات أو المساعدات.
عُرف عن المجاهد بأنه اجتماعي جداً فكان دائماً يعطف على أهله في البيت من المال، وكان يوصي أولاده بالصلاة ويجلس معهم ويعلمهم تعاليم الدين، وكان يدعو جميع إخوانه ويحببهم في الجهاد والرباط في سبيل الله.
انضمامه للقسام
انضمَّ أبو محمد -رحمه الله- إلى صفوف مجاهدي القسام عندما أنشأت مجموعات كبار المجاهدين فكان من النواة الأولى في هذه المجموعات القسامية.
كان ملتزماً في عمله العسكري، ومن المتفانين في خدمة دعوته وجهاده، حيث كان معطاءً يحب الشهداء ويتأثر بهم، وكان يقضي ليالي رباطه بالتسبيح والدعاء لإخوانه بأن يمكن الله لهم وأن يرزقه الشهادة.
فصاحب الخلق كان فارساً بحق عندما أعطى بيعة الولاء لله عز وجل وبايع جماعة الإخوان المسلمين على السمع والطاعة في المكره والمنشط وبايعهم على التضحية والفداء، فكان نعم الجندي العامل لرفعة دينه الحريص على إعلاء راية الإسلام لتجاوز عنان السماء رقياً وارتفاعاً في عزة الإسلام والمسلمين.
رحيل المجاهد
بعد رحلة جهادية طويلة صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
فقد لقي ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- يوم الأحد 04 ذو الحجة 1443هـ الموافق 03/07/2022م إثر مرضٍ عضال، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد إبراهيم الشندغلي والذي توفي إثر مرض عضال
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ إبراهيم محمد إبراهيم الشندغلي
(73 عاماً) من مسجد "حسن عودة" في جباليا شمال قطاع غزة
والذي توفي اليوم الأحد 04 ذو الحجة 1443هـ الموافق 03/07/2022م إثر مرضٍ عضال، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 04 ذو الحجة 1443هـ
الموافق 03/07/2022م