الشهيد القسامي / مدحت أحمد شحدة العامودي
ثبت في ميدان الجهاد حتى نال الشهادة
القسام - خاص :
يمضي المجاهدون الأبطال العاملون بكل ثباتِ وقوة من أجل إعلاء كلمة الله عز وجل، ورفع رايات التوحيد في كل مكان، وإسقاط راية الباطل والكفر.
على الرغم من كبر سنه فقد جاوز 53 عاماً، وما زال في ميادين الجهاد والاستشهاد مدافعاً عن دينه وعقيدته وأرضه المسلوبة.
ولادةُ المجاهدُ
في الثالث عشر من شهر يوليو لعام 1961م، أبصر عينا شهيدنا النور ليبدأ رحلته مع الحياةِ الدنيا، التي توجها بشهادة في سبيل الله عز وجل.
تربى شهيدنا في أحضان عائلة مجاهدة تعود أصولها إلى قرية "برقة" المحتلة عام 1948م، والتي هُجر أهلها قسراً من قبل العصابات الصهيونية التي نفذت أبشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني وأقاموا دولتهم الزائلة بإذن الله على دماء الفلسطينيين.
كان شهيدنا المجاهد – رحمه الله – على علاقة طيبةٍ مع الجميع، فكان ذا أخلاق عالية حميدة، ويتحلى بالأدب وحلاوة اللسان، حتى نال حب جميع من حوله من أهله وإخوانه وأصدقائه وزملائه.
تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدراس جباليا، ولم يكمل المراحل التالية، نظراً للظروف الصعبة التي عاشتها العائلة، وتوجه للعمل كي يساعد عائلته في تحمل مصاريف البيت.
في ظلالِ المآذن
التزم شهيدنا منذ فترة طويلة بمسجد الخلفاء الراشدين بمخيم جباليا، ذاك المسجد الذي خرج مئات الشهداء وعشرات الاستشهاديين ومئات المجاهدين الأبطال، منهم من قضى ومنهم على قائمة الانتظار.
وفي المسجدِ تلقى شهيدنا المجاهد العديد من الدورات الدعوية، والتزم في حلقاتِ الذكر والقرآن، وكان يلقي الدروس والمواعظ على ثلة من الأخوة الملتزمين بالمسجد، وكان يدعوهم إلى الإيمان.
وخلال مسيرته الدعوية دعا الكثير من الشباب في منطقة الخلفاء الراشدين إلى الالتزام في المسجد، وقد هدى الله على يديه العديد من الشباب والفتية، ومنهم من أصبح في حقل الدعوة والجهاد عاملاً فاعلاً.
مسيرته الجهادية
وخلال مسيرته الجهادية، إليكم أبرز المهام التي عمل بها شهيدنا المجاهد خلال مشواره الجهادي.
- انضم شهيدنا القسامي إلى مجموعات المرابطين في بداية مشواره الجهادي.
- تلقى العديد من الدورات العسكرية على الرغم من كبر سنه إلا أنه كان نشيطا ذا إرادة قوية وعزيمة صلبة.
فارسُ الجنة
لقد كان دائما يتحدثُ عن الشهادة، يحدث أهله وإخوانه عن كرامات الشهداء وعظيم أجرهم عند اللهِ عز وجل، وكان يتمناها بكل صدقٍ حتى نالها بفضل الله تعالى.
كانت روحُه معلقةً بصلاةِ الفجر، حتى أثناء معركة "العصف المأكول" فخرج من بيته لصلاة الفجر في الثلاثين من شهر يوليو لعام 2014م، وأثناء عودته من صلاة الفجر، استهدفت الطائرات الحربية مدرسة أبو حسين شمال قطاع، ليسقط هنالك شهيداً مع العديد من الشهداء في مدرسة أبو حسين بمخيم جباليا، لينال ما تمنى من شهادة وارتقاء.
رحمَ اللهُ شهيدَنا وأسكنهُ فسيحَ جنانه
مع الأنبياء والصديقين والشهداء
وحسن أولئك رفيقا
نحسبه كذلك ولا نزّكي على الله أحداً
والملتقى الجنة إن شاء الله