الشهيد القسامي / محمد عيسى خالد حجي
استشهد والمصحف بين يديه
القسام - خاص :
يعيش الشهداء حياتهم بجسد في الدنيا وروح تحلق في الجنان، جسد بنى القرآن أعمدته، وشدت الأذكار والنوافل البنيان، وروح تحلق في الجنان بما سمعت من أجور الشهداء، وما رأت من كراماتهم، وبعد اكتمال المشوار يلحق الجسد بالروح ليلتقيان عند الرحمن، فيا لفرح الشهداء بما أعد لهم.
الميلاد والنشأة
ولد محمد في حي الزيتون في مدينة غزة، بحوار مسجد صلاح الدين الأيوبي، الأمر الذي أكسبه ميزة المجاورة لبيت الله، الذي يفيض منه الخير والبر والصلاح، ولما اشتد عود محمد تزوج عام 2013م، ورزقه الله بنتًا واحدة.
تميز شهيدنا بحسن الخلق، والعلاقة الطيبة مع والديه بالأخص والقرناء والأصدقاء والجيران، حيث عرف عنه أنه اجتماعي بطبعه، دائم الابتسامة، مواظب على صلواته.
كان صاحب ابتسامة لا تفارقه، مرحًا، متسامحًا، عطوفًا، واكتسب محبة الناس بحسن خلقه وأدبه والتزامه، وتمتع بالغيرة على الدين، وحافظ على تطبيق سنة النبي صلى الله عليه وسلم، في صوم يومي الإثنين والخميس، وحافظ على صلاة الجماعة، وخاصة صلاة الفجر.
التعليم
تلقى محمد تعليمه في مدرسة صفد الابتدائية، ثم انتقل إلى مدرسة الحرية في المرحلة الإعدادية، ثم إلى مدرسة شهداء الزيتون في المرحلة الثانوية، ولم يكمل دراسته بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة، ولجأ للعمل في تجارة الحبوب والأعلاف.
محطات في حياته
عمل أميرًا للجنة الثقافية في مسجده، مسجد سعد بن أبي وقاص، وتأثر بجمع من الشهداء، منهم عدنان إشتيوي، ومحمود سالم العمارين، وعبد الرازق العمارين، وهارون حرارة، ومحمد أبو حجر، ومحمد نصر عياد، وأسامة عزام، ومؤمن أبو دف.
شارك محمد في معركة حجارة السجيل عام 2012م، وكذلك في العصف المأكول الأخيرة عام 2014م.
استشهاده
انبرى المجاهدون ليدافعوا عن حياض وطنهم ومقدساتهم وأهلهم وشرفهم، فخرج محمد مع رفاقه، منهم عبد الرازق العمارين رفيق دربه، للمكوث في نقطة رباط قتالية، وذلك في أثناء العدوان على غزة عام 2014م، ومكثوا في المنزل قرابة 5 أيام، ثم استهدفتهم طائرات العدو الحربية، ليرتقوا جميعًا شهداء وهم في مكان رباطهم يوم 18-7-2014م.
وعندما تم انتشالهم من تحت الركام، وجدنا المصحف بين يدي محمد، وكأنه كان يقرأ القرآن الكريم قبيل استشهاده.