الشهيد القسامي / محمود رياض عبد القادر مقداد
قدم النفس والبيت في سبيل الله
القسام - خاص :
طوبى لمن باع نفسه رخيصة في سبيل الله، طوبى لمن قدم كل ما يملك في سبيل قضية نبيلة عادلة، طوبى لمن اجتهد وعرف الطريق فسار فيه دور تردد أو تراجع، طوبى لمن حمل السلاح، وسار في كل ساح، وتقدم الصفوف بإقدام يصحبه الكفاح، فكتب الله له شهادة يلقى فيه الصحاب، بجنة من ريحان، أعدها الله لمن سار على درب الصلاح، في زمن الفتن والتناقضات، فيا سعد من اختصه الله بشهادة يختم بها حياته بارتياح.
ميلاد المعطاء
ولد شهيدنا القسامي محمود رياض عبد القادر مقداد في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة بتاريخ 25/3/1992، حيث نشأ وترعرع في أحضان أسرة ملتزمة بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، عاش محمود طفولته في أزقة وأحياء قرية المغراقة، وأبصر بعينيه زوال مغتصبة نتساريم عام 2005 والتي كانت على مقربة كبيرة من منزله، حمل منذ صغره حب الوطن السليب، وتمسك بحق العودة لبلدته "حمامة" المحتلة عام 1948م.
الدراسة والتعليم
تلقى شهيدنا محمود تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث "الأونروا" بمخيم النصيرات، وأكمل تعلميه الثانوي بمدرسة خالد بن الوليد، ثم التحق بالمدرسة الثانوية الصناعية قسم كهرباء السيارات بمدينة دير البلح، ودرسى تخصص الهندسة المدنية بكلية العلوم والتكنولوجيا بمدينة خان يونس جنوب القطاع، حيث تخرج منها عام 2012، وعمل مساعد مهندس.
المرح دائم الابتسامة
تميز شهيدنا أبو حنفي بالمرح الدائم، وحبه للجميع منذ الصغر، فقد كان دائم الابتسامة، حريص على أن لا يغضب أحد منه، كان محبا للحياة بصحبة عائلته، حنونا على أخوته وأخواته، لا يحب أن يرى تقصيرا في بر الوالدين، كثير الزيارة لرحمه، يوصي والده دائما بصلة الرحم، طيب القلب أحبه جميع من عرفه وعايشه.
في مساجد المغراقة
التزم شهيدنا في مسجد القادسية بقرية المغراقة، حيث كان مثالا للشاب الملتزم بالصلاة وتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، حريص على المشاركة بجميع نشاطات المسجد، كثير الصلة بمسجد القادسية، حيث التحق خلاله بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس خلال فترة دارسته الثانوية، وكان مثالا للشباب المجتهد المبادر للعمل والمشاركة في جميع الفعاليات.
القسامي المعطاء
انضم شهيدنا محمود إلى صفوف كتائب القسام خلال مرحلة دراسته الجامعية، حيث كان حريصا على السرية التامة في عمله، ويشير والده إلى أن محمود كان حريص على النوم مبكرا والاستيقاظ مبكرا، وفي يوم من الأيام سمع والده بعد نوم جميع أبنائه صوت، فخرج لتحري الأمر، فوجدت محمود يرتدي حذائه ممتشقا سلاحه، فقلت له إلى أين، فقال لي "في سبيل الله"، فقلت له "توكل على الله، الله يرعاك".
حرص الشاب محمود على أن يفني شبابه في الجهاد ومواجهة الاحتلال، فكان من المبادرين للمشاركة في حفر الأنفاق، ومن السباقين إلى الرباط على ثغور قرية المغراقة، كما شارك في الرباط في معركة حجارة السجيل نوفمبر 2012، ونال شرف الشهادة بمعركة العصف المأكول صيف عام 2014.
استشهاده
استشهد شهيدنا محمود برفقة القسامي عدنان حبيب والقسامي عبد الكريم أبو حجير بقصف الاحتلال منزل عائلته بتاريخ 22/7/2014 الموافق 24 رمضان، حيث رفض البقاء مع أهل في مخيم النصيرات، بل أصر على الرباط في قرية المغراقة، حيث اصطفاه الله شهيدا، وعثر ذووه على جثمانه بعد 3 أيام من البحث.
رحم الله من ثبتوا في زمن المحن، رحم شهيدا لقي ربه في أعظم الشهور، وجمعنا به في مستقر رحمته .