الشهيد القسامي/ خضر حسين إبراهيم البشليقي
كل ما يملك من أجل الجهاد
القسام - خاص :
عهدًا على الأيام ألا تهزموا، فالنصر ينبت حيث يرويه الدم، خرج من جباليا البلد، من شوارعها ولسان حالــه يقول، يا رب خذ من دمائي وأشلائي حتى ترضى، هذه وصيتي بالحب ترتل، أهديها للأحبابِ علّ الحبيب يقبل، فكان له ما أراد من شهادةٍ في سبيلِ الله تعالى ورضا والدين وحب أصدقاءٍ وأصحاب وإخوان.
بطلُ الكفاح آتٍ
أبصر الشهيد المجاهد، خضر البشليقي رحمه الله، نور الحياةِ في الثاني والعشرين من شهر أبريل/نيسان لعام 1969 ميلادي، ونشأ في بيتِ إسلاميٍ متواضعٍ، يتكون من 12 من الأبناء، سبعة ذكورٍ، وخمس إناث، ومنذ نعومة أظفاره وهو متعلق بوالديه ويحبهما بشكلٍ كبير، ويرسل لهما الطعام بصورة يومية.
تزوج الشهيد أبو فادي، ورزقه الله بسبعة أبناءٍ، أربعة ذكور وثلاث إناث، أحب المساجد وعلم أبناءه على العطاء والسخاء، كما كان يحب بناته الثلاثة حبًا شديدًا ويرسل لهن الهدايا والمساعدات حتى بعد زواجهن في العديد من المناسبات.
درس شهيدنا رحمه الله، المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية، ولم يكمل دراسته بسبب الظروف الصعبة التي كان يعيشها الشعب الفلسطيني.
في جماعة الإخوان
تربى شهيدنا القسامي المجاهد، بين جنبات الانتفاضة الفلسطينية المباركة، انتفاضة الحجارة، وكان من الرعيل الأول، وله نشاطات كثيرة، منها الكتابة على الجدران لإذكاء الانتفاضة الفلسطينية، وترعرع في صفوف المسجد العمري ببلدة جباليا البلد، وكان من أكثر الفاعلين الناشطين في المسجد، وكان قائمًا على دهان المسجد وتنظيفه في كل عيد، ومناسبة، وكان صاحب علاقاتٍ واسعة مع التجار فكان يقوم بجمع الهدايا للطلاب في مركز حفظ القرآن الكريم في المسجد العمري.
كما شارك الشهيد رحمه الله، في العديد من الفعاليات الجماهيرية واللقاءات السياسية والإخوانية والدعوية والإيمانية.
في أحداث الانتفاضة الأولى، انضم الشهيد رحمه الله، إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وجماعة الإخوان المسلمين، وبدأ نشاطاته مع الحركة في الأسر التربوية والدعوية والتكافل الاجتماعي، وحصل على العديد من الدورات التربوية في فقه الدعوة والجهاد.
كان شهيدنا القسامي رحمه الله، صاحب علاقاتٍ واسعة مع التجار والشركات، كما كانت الابتسامة لا تفارق شفتيه، كما كان محبًا للخيرِ بين الناس، حاثًا على الإيمان والالتزام بالمسجد.
المجاهدُ المثابر
كان العام 2008 ميلادي، على موعدٍ مع حمل البندقية والسلاح في وجه أعداء الله والإسلام، اليهود المجرمين، فانضم شهيدنا إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبدأ بالرباط على الحدود الشرقية لبلدة جباليا.
تخصص شهيدنا القسامي، في الإسعافات الأولية وأبدع وتميز في هذا المجال، فكانت مهمته توفير الأدوية الطبية، للمجاهدين، أثناء الجهاد، وخاصة أثناء التدريب، وكان يبذل ويقدم كل ما يملك من أجل الجهاد والمجاهدين.
رحيل البطل
في الثامن من تموز/يوليو لعام 2014 ميلادي، كانت الحرب دائرة بين المقاومة والعدو الصهيوني الذي قتل الأطفال والنساء والشيوخ، واستهدف المساجد وبيوت الآمنين في قطاع غزة، وكان شهيدنا في سيارة، و استهدفت الطائرات الحربية الصهيونية السيارة، ما أدى لاستشهاده مع ثلة من المجاهدين، ففاضت أرواحهم الطاهرة، صوب السماء، وقدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الله، وقد نالوا ما تمنوا من شهادة ولحاق بركب السابقين من الشهداء والأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقًا.