الشهيد القسامي / سالم صالح سالم فياض
بطلاً عاشَ، فنال ما تمنى
القسام - خاص:
الشهادة أحد المرامي التي نرمي إليها، فإذا ما أطلت برأسها سوف نكون مرحبين بها، لا تبكه فاليوم بدأ حياته، فالشهيد يعيش يوم مماته، فالشهادة في سبيل الوطن ليست مصيرا سيئا، بل هي خلود في موت رائع، فمن سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه.
فيا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله أتكفر عني خطاياي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نعم، إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب، مقبل غير مدبر)، فيا سعد من قرأ عاجل بشرى رسولنا المجاهد صلى الله عليه وسلم، ويا لهناء من كتبه الله من الشهداء، فجعل من جسده جسرا للعبور نحو الخلود، وأنار بدمائه قناديل النور لجيل أخذ على عاتقه مواصلة المسير، فيا أيها الشهداء طبتم في كل وقت وحين، ونولنا الله فضائل ما نولكم إياه.
النشأة والميلاد
ولد شهيدنا القسامي المجاهد سالم صالح سالم فياض بتاريخ 13/4/1989م، في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، لأسرة فلسطينية ملتزمة تقطن في مدينة دير البلح وسط القطاع.
تربى شهيدنا سالم في أحضان أسرة فلسطينية ملتزمة متأصلة بمدينة دير البلح كأصالة الفلسطيني المتمسك بأرضه.
وبين أهله وذويه امتاز شهيدنا أبو وسيم بعلاقته القوية والمتينة بكل من عرفه، حيث كان مهتم بإخوانه وأخواته بشكل كبير، صاحب ثقافة عالية، أحبه الجميع لعلمه وأخلاقه ودماثة خلقه، شديد الحب لوالدته، دائم الطاعة لوالده، متواضع لأبعد الحدود، تحلى بالجرأة والشجاعة والإقدام والكرم ، علاقته قوية وممتازة مع الجميع، يعمل كل شيء من أجل مساعدة أهله في مصروفهم، محبا للخير، سباقا في مساعدة كل ذي محتاج.
تعليمه
تلقى شهيدنا سالم تعليمه الابتدائي في مدرسة دير البلح الأساسية للبنين، وأكمل تعليمه الإعدادي في مدرسة العكلوك، وأنهى تعليمه الثانوي في مدرسة المنفلوطي بذات المدينة، والتحق بجامعة الأقصى ليكمل تعليمه الجامعي، حيث تخرج منها عام 2010.
في مسجد حذيفة بن اليمان
التزم شهيدنا سالم في مسجد حذيفة بن اليمان بمدينة دير البلح، حيث كان حريص على الالتزام في الصلوات الخمس جماعة في المسجد، حريص على الالتحاق بحلقات العلم وتحفيظ القرآن الكريم، كثير تلاوة القرآن.
انضم شهيدنا إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس عام 2005، والتحق بذات العام بصفوف جماعة الإخوان المسلمين، فكان رحمه الله حريص على التتلمذ على كل ذي علم نافع، حفظ ووعي تاريخ اليهود والصهيونية، وأدرك هدفه منذ صغره.
مع القسام
انضم شهيدنا سالم إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2006، حيث كان صاحب همة عالية، وجرأة كبيرة، يتقدم إخوانه في كل المخاطر، من أكثر المجاهدين حبا للمشاركة في حفر الأنفاق، اشتهر بلقب أنه لا يملك قلب نظرا لجرأته الكبيرة، شارك في معركة الفرقان، ومعركة حجارة السجيل، ورابط وثبت ونال شرف الشهادة في معركة حجارة السجيل صيف عام 2014.
وأوضح رفاقه في كتائب القسام أنه كان أكثرهم شجاعة وجرأة، يخاطر بنفسه من أجلهم، سباقا للرباط والمشاركة في كل عمل جهادي.
شهادة على آيات القرآن
ختم سالم القرآن الكريم قراءة في يوم الأربعاء الموافق 16/7/2014، وصلى فجر يوم الخميس 19 رمضان الموافق 17/7/2018 في مسجد حذيفة بن اليمان، وقام بالتواصل مع وحدة الرصد، حيث أبلغهم بتحليق الطيران الحربي بشكل غير طبيعي، برفقة الزوارق الحربية وسط إطلاق نار على الشواطئ، وما هي إلى نصف ساعة حيث تم استهدافه ب3 صواريخ من طائرة F16، ليرتقي إلى ربه شهيدا صائما، وأثناء انتشال جثمانه الطاهر تم العثور على هاتفه الشخصي يتلو القرآن.
رحم الله شهيدا تعلق قلبه بالقرآن، وجمعنا في مستقر رحمته