الشهيد القسامي / وائل محمد يونس
عين باتت تحرس في سبيل الله
القسام - خاص :
نلت المني يا وائل في رفعه إباء وأخذت حقك دونما استجداء ورفعت دوما للجهاد لواء ودعت حقا قسامياً لا تهاب الموت والأعداء وتربيت في مدرسة حماس التي تعلمت بان لا تهاب طائرات الموت والياتهم سموت في مجد الشهادة وزهوت يا وائل في ربا السعداء طاب ممشاك يا نور في دجى الليل فأنت قمر يضيء الأفق في الظلماء، وأشرقت شمسا في هزائم دربنا ورسمت فينا العز للشرفاء .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد في الحادي عشر من ديسمبر عام 1983 م ، ليتربى في أسرة فلسطينية ميسورة الحال في أرض الحرمين " المملكة العربية السعودية " حيث كان ملتزماً وتعود أسرته لقرية " بربرة " المحتلة عام 1948 م ، وائل ابن رفح والذي جاء إلى فلسطين عام 2000 م ، ولقد إمتاز شهيدنا منذ طفولته بعقلية متفتحة ولديه الحاسة السادسة القوية ، وكان دائما يطمح إلى الأفضل ، هذا المبتسم دائماً والأكثر براً لوالديه .
تعليمه ودراسته
تلقى شهيدنا تعليمه الإبتدائي في مدارس المملكة العربية السعودية عام 1989 بمدرسة " محمد بن القاسم " والأعدادية في مدرسة " أبو بكر الصديق " والثانوية في مدرسة " بدر " ، ثم إنتقل إلى فلسطين عام 2000 م ليكمل مشواره التعليمي بالجامعة الإسلامية " كلية العلوم " وتخصص " أحياء عامة " ، وأنهى دراسته في تموز 2006 م .
صفاته وحياته الدعوية
لقد إمتاز شهيدنا منذ نعومة إظفاره بحبه للعبادة والإلتزام ، حيث كانت البيئة هناك في السعودية توفر الجو الإيماني فبدأ إلتزامه في مسجد " العباد بن البشر " في السعودية ، ثم إلتزم بمسجد " سعد بن معاذ " بفلسطين في مدينة رفح ، وإلتزم بصفوف الحركة الإسلامية في سنة 2004 م حيث كان شاباً عابداً وزاهداً صابراً وهادئاً ، وتعلق قلبه بمسجد سعد بن معاذ والذي صحب الكثير من الشباب المسلم في المسجد ، حيث كان ملتزماً بأداء الصلوات الخمسة جماعة ، وإمتاز بعمله الدعوي فكان يفعل كل ما يكلف به ، حيث كان يعمل في اللجنة الثقافية للمسجد لإرشاد الشباب وتثقيف الجيل المؤمن ، ولديه القدرة على التوجيه والإرشاد حتى لكبار السن .
التحاقه في صفوف كتائب القسام
إلتحق شهيدنا وائل في كتائب الشهيد عز الدين القسام في شهر يونيو لعام 2004 ، وذلك من خلال الإلحاح على إخوانه للمشاركة في جهادهم وتضحياتهم ، وكانت من العوامل المساعدة لانضمامه في القسام مصداقيته وحبه للجهاد وطلبه للشهادة وسريته البالغة ، حيث تأثر بإستشهاد المجاهد "علي الشاعر" وتعلقه بالشهداء السابقين ، كان دافعاً منه للدفاع عن ثرى الوطن الحبيب التي سلبته يد الحقد الصهيونية .
حياة الشهيد الجهادية
كان شهيدنا من ضمن وحدة المرابطين على ثغر من ثغور الوطن لحماية إخوانه من أي خطر يتوجه إليهم ، هذا المرابط الذي أفنى حياته العسكرية في الرباط وذلك بطابع منطقته التي لا تقع في إحتكاك مع العدو الصهيوني ، وهذا لا يقل إجراً عن المجاهد في الصفوف الأولى ، الكل ينتظر الشهادة بشغف ، حيث عمل في جهاز الإنضباط لكتائب القسام وخصوصاً في الموقع العسكري الذي يقع شمال مدينة رفح ، والذي قصف من طائرات العدو الصهيوني بعدة صواريخ ، ولقد عمل شهيدنا في صفوف " القوة التنفيذية " منذ تشكيلها ، وقد شارك في الإجتياح الأخير التي تعرضت إليه مدينة رفح في منطقة الشوكة ، والذي إستشهد في هذا التصدي للإجتياح .
وائل .. هذا الشهيد المتواضع والمرابط دوماً ، حيث كان يجسد شعار " الوحدة الوطنية " وذلك من خلال ذهابه للمرابطين من باقي الفصائل الأخرى ليسلم عليهم ويقدم لهم ما يحتاجونه ، ويسد محل النقص من المجاهدين المرابطين .
موعده مع الشهادة
إغتسل شهيدنا وكوى ملابسه وتعطر ، ونظف سلاحه وخرج مستعجلاً من منزله الكائن في حي الجنية ، حيث كان إجتياح للمنطقة الشرقية " الشوكة " وذلك من خلال توغل الآليات في المنطقة ، فهب القسامي الفارس للدفاع عن ثغره فحمل عبوته وسلاحه ووضعهما على كتفه وذهب ليزرعها ، فكان في مقدمة المجموعة وأحد إخوانه خلفه يدعو له بالثبات ويقول له " اللهم ثبت وائل ، وإغفر له وارحمه وخفف عنه ما يحمل " ، فكانت طائرة الاستطلاع ترصد تحركاتهم وهم يتقدمون بإتجاه الآليات ، فقامت طائرة الغدر بإطلاق صاروخ بإتجاههم وأصابتهم إصابة مباشرة فاستشهد وائل على الفور ، وأصيب أحد إخوانه.
نلت ما كنت تتمنى .. ورحمك الله يا أيها المرابط في سبيل الله ، هكذا يرحل الفرسان ليسكنوا الجنة مع الصديقين والأنبياء والشهداء ، سوف تكون ذكرى تسطع كالشمس مع كل صباح .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..:: معركــة وفــاء الأحــرار ::.
استشهاد مجاهدين قساميين أثناء تصديهما للقوات الصهيونية المتوغلة في منطقة الشوكة برفح
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
تتواصل مسيرة الجهاد والعطاء، ويتقدم أبناء القسام الصفوف في كل الميادين، لا يعرفون النكوص ولا التراجع، يجودون بدمائهم ويحملون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله، ثم دفاعاً عن الوطن المغتصب ليكونوا في طليعة الأمة يدافعون عن كرامتها ويقدمون الثمن الغالي فداءً لدينهم ووطنهم، فيرتقي شهيدان قساميان جديدان في معركة وفاء الأحرار :
الشهيد القسامي المجاهد / وائل محمد يونس
"24 عاما" من حي الجنينة برفح
الشهيد القسامي المجاهد / محمود أنور كلاب
"22 عاما" من حي السنور برفح
والذي ارتقى شهيداً جراء قصف استهدفهما أثناء تصديهما للاجتياح الصهيوني الغاشم على منطقة الشوكة بمدينة رفح، فاستشهدا بعد أن نذرا نفسهما لنصرة دينهما والذود عن شعبهما ووطنهما ، وها هما اليوم يرتقيان إلى العلا مقدمين روحهما مهراً لجنان الخلد، نحسبهما كذلك ولا نزكي على الله أحداً ..
ونعاهد شهيدينا وكل شهدائنا بالمضي في هذا الطريق المعبد بالدماء والأشلاء مهما بلغ الثمن وعظمت التضحيات حتى ننال إحدى الحسنيين .
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 09 رجب 1427هـ
الموافق 03/08/2006م
الساعة: 12:47