الشهيد القسامي / حمزة حسن محمود حلس
تعلق قلبه بالمساجد
القسام - خاص :
كم هي عظيمة صفاتهم، وكم هي رائعة ثمرة جهادهم، عندما تتعرف على سيرهم، يلتهب القلب محبةً وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم، وللتمثل في صفاتهم، سيرتهم هي بمثابة علامات على الطريق، وأنوار تضيء طريق السائرين في درب المجاهدين.
إنهم شهداء معركة العصف المأكول، الذين عرفوا طريق الجهاد وما بدّلوا تبديلاً وما رضوا بغيره طريقاً، حتى نالوا الشهادة مقبلين غير مدبرين.
نكتب عن أحد هذه النجوم الساطعة في سماء تلألأت بوجوه الشهداء، إنه الشهيد القسامي: حمزة حسن محمود حلس "أبو حسن".
ميلادُ الفارس
في العاشر من شهر إبريل لعام 1989م، ولد فارسنا المقدام حمزة، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، وكان مولده وسط أسرة فلسطينية متدينة تربي أبناءها على موائد القرآن وعلى عشق الجهاد والمقاومة.
حرص شهيدنا منذ صغره على نيل رضا والديه، حنوناً على إخوانه، مطيعاً لوالديه، تميز حمزة بابتسامته التي لم تفارق وجهه فأحبه الجميع، وكل من حوله من أهله وإخوانه في المسجد، حتى أصبح قدوة للمقربين منه نظراً لالتزامه وحرصه الشديد على صلاة الجماعة.
مسيرته العليمية
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في مدرسة حطين وأكمل دراسة المرحلة الإعدادية في مدرسة معاذ بن جبل، وبرزت شخصيته خلال دراسته المرحلة الثانوية حيث عمل مع إخوانه في الكتلة الإسلامية وتميز بحرصه على مساعدة الطلاب وحبه للعمل الخيري.
لم يكمل شهيدنا دراسته، حيث انتقل للعمل الحر في مجالات مختلفة.
بين الدعوة والجهاد
التزم شهيدنا أبو حسن منذ صغره في مسجد طارق بن زياد، بحي الشجاعية، ومن ثم التحق بصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس وبايع جماعة الإخوان المسلمين في عام 2009م، وشارك بنشاطاتها وفعالياتها المختلفة.
عمل حمزة في لجنة العمل الجماهيري وتميز بنشاطه وعمله الدؤوب، كما عمل في لجنة العلاقات العامة حيث حرص على تفقد أحوال أهل منطقته وزيارتهم في مناسباتهم، بالإضافة إلى عمله في لجنة تحفيظ وتعليم القرآن الكريم.
التحق شهيدنا البطل في صفوف كتائب القسام في عام 2007م، فكان مثالاً حياً للجندي الشجاع المقدام، حيث مزج بين عمله الدعوي والعسكري فكان مثالاً للمجاهد الداعية، ومما يذكره إخوانه "أنه كان يعود من رباطه إلى المشاركة بأعمال وأنشطة مسجده".
على موعد
رحمك الله أبا حسن وأنت تودع الدنيا مقداماً شجاعاً، لا تهاب الموت، وها أنت تسجل مع إخوانك صموداً أسطورياً في إحدى نقاط الرباط المتقدمة، منتظراً لحظة الصفر.
ولكن قدر الله غالب، حيث تم استهداف مكان رباطهم في الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك، في أيام العشر الأواخر المباركة، وذلك بتاريخ 20/7/2014م، بصواريخ طائرات F16 الصهيونية، ليرتقي شهيدنا حمزة حلس برفقة إخوانه الشهداء محمد محمود أبو العطا والشهيد المجاهد محمد أحمد أبو العطا والشهيد المجاهد عامر يحيى أبو العطا، والشهيد مصعب أبو العطا، خاطين بدمائهم الزكية أروع معاني الصمود والإقدام.
رحم الله شهداءنا الأبطال وأسكنهم فسيح جنانه مع الأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.