الشهيد القسامي / بكر سعيد بلال
من السباقين للعمل الجهادي بالضفة
القسام - خاص :
كم هي عظيمة صفاتهم، وكم هي مفرحة ثمرة جهادهم، عندما تتعرف على سيرهم، يلتهب القلب محبةً وشوقاً لهم، وكم تصبح متلهفاً للسعي في طريقهم، وللتمثل في صفاتهم.. فقصصهم هي بمثابة علامات على الطريق، وأنوار تضيء طريق السائرين في درب المجاهدين.
بكر سعيد بلال، المجاهد المطارد، صاحب الأخلاق العالية، الشجاع المقدام، هي كلماتٌ قليلة في وصف رجل سار في الدنيا مجاهداً ورحل عنها ساجداً.
ولادة المجاهد
ولد شهيدنا بكر عام (1965) في البلدة القديمة بمدينة نابلس، لأسرة تنحدر من بلدة طلوزة شمال المدينة، وهو الابن الأكبر للشيخ الداعية الراحل سعيد بلال أحد مؤسسي جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين المحتلة.
ترعرع في بيت عرف بالتمسك بتعاليم الدين الحنيف وحب الجهاد، فوالده كان إماماً لمسجد التينة بحارة القريون، الذي توافد له الناس لسماع خطبه ودروسه، ووالدته التي كانت من أوائل من عملت من النساء في العمل النسوي الإسلامي في بداية الصحوة الإسلامية.
الاعتقال
انضم القسامي بكر لجماعة الإخوان المسلمين، وتلقى تعليمه في مدارس مدينة نابلس، ومع انطلاقة الانتفاضة الأولى وحركة حماس عام 1987، فكان من أوائل المنضمين للحركة الوليدة والمنخرطين في فعاليات الانتفاضة المباركة.
ومنذ بدايات العام 1992 اعتقل أكثر من مرة، فلا يكاد يخرج من السجن لفترة من الوقت، حتى يعود إليه، حتى بلغ مجموع ما أمضاه في السجون عشرة أعوام ونصفًا.
وفي اجتياح نابلس الشهير عام (2002) تعرض شهيدنا لرصاصة بالوجه، ونجا من موت محقق، واعتقل عام 2003 بعملية خاصة بعد مطاردة لعدة سنوات، وخضع لتحقيق قاسٍ، أبدى خلاله صمودا منقطع النظير.
حكم عليه العدو بالسجن ثلاث سنوات ونصفًا، وبعد الإفراج عنه بدأت معاناة جديدة مع الاعتقال الإداري الذي لازمه حتى الشهور الأخيرة من حياته الحافلة بالجهاد والتضحية.
عائلة مجاهدة
لم يكن الشهيد بكر حالة فريدة في عائلته؛ فكل أفراد عائلته انظموا الى صفوف المجاهدين ، وعرفوا السجون وغرف التحقيق، وفي عام 2009 كان هو وإخوانه الأربعة ووالدتهم وابنه سعيد موزعين على سجون الاحتلال في وقت واحد.
اعتقل الوالد الداعية سعيد بلال عام 1981 على خلفية مشاركته بتأسيس خلية مسلحة للحركة الإسلامية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 وخضع لتحقيق قاسٍ، قبل أن يفرج عنه ويفرض عليه الاحتلال الإقامة الجبرية، والمنع من مغادرة مدينة نابلس.
وفي عام 1995 اعتقل شقيقه عثمان الذي كان من تلامذة الشهيد المهندس يحيى عياش، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد لدوره في التخطيط لإحدى العمليات الاستشهادية.
أما شقيقه معاذ فاعتقل عام 1998، وصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد 26 مرة، بتهمة مشاركته بتأسيس وقيادة مجموعة "شهداء من أجل الأسرى" التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام، التي نفذت سلسلة عمليات استشهادية بالقدس المحتلة عام 1997.
واعتقل شقيقه عمر الذي أمضى عاما كاملاً بالسجون الصهيونية قبل أن يفرج عنه.
أما شقيقه الأصغر عبادة فاعتقل عام 2002، بتهمة صناعة المتفجرات، وحكم عليه بالسجن 11 عاما وأطلق سراحه بصفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، وبعد سنوات من اعتقاله اعتقل الاحتلال زوجته، وحكم عليها بالسجن 20 شهرًا.
رحيل المجاهد
وفي يوم الخميس 08 جمادي الآخرة 1437هـ الموافق 17/03/2016م، رحل شهيدناً مودعاً الدنيا إثر نوبةٍ قلبيةٍ مفاجئةٍ وهو ساجد أثناء أدائه صلاة الفجر .
مضى شهيدنا إلى ربه ملتحقاً بوالده الشيخ المجاهد سعيد بلال أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في فلسطين، بعد رحلةٍ من الجهاد والتضحية والعطاء قضى خلالها نحو 10 سنواتٍ في سجون الاحتلال، وتربى في كنف عائلةٍ مجاهدةٍ ضحت وقاست آلام الاعتقال والملاحقة وبطش الاحتلال، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد بكر بلال أحد السباقين للعمل الجهادي بالضفة
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا أحد أبطالها السباقين في ميدان الجهاد والمقاومة في شمال الضفة المحتلة:
الشهيد القسامي المجاهد/ بكر سعيد بلال
(51 عاماً) من مدينة نابلس شمال الضفة المحتلة
والذي توفي إثر نوبةٍ قلبيةٍ مفاجئةٍ اليوم الخميس 08 جمادي الآخرة 1437هـ الموافق 17/03/2016م، ليمضي إلى ربه ملتحقاً بوالده الشيخ المجاهد سعيد بلال أحد مؤسسي الحركة الإسلامية في فلسطين، بعد رحلةٍ من الجهاد والتضحية والعطاء قضى خلالها نحو 10 سنواتٍ في سجون الاحتلال، وتربى في كنف عائلةٍ مجاهدةٍ ضحت وقاست آلام الاعتقال والملاحقة وبطش الاحتلال، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الخميس 08 جمادى الآخرة 1437هـ
الموافق 17/03/2016م