الشهيد القسامي / نادر أكرم أبو جراد
مثالاً في السمع والطاعة والمثابرة والإخلاص
القسام – خاص:
حب الجهاد والشهادة أصبح ثقافة عند شباب فلسطين، وملأ عليهم حياتهم وهم يرون في كل يوم المقاومة وهي تخطو بخطوات واثقة نحو معركة التحرير، فباتوا على قناعة تامة أنه لابد من سهم لهم فيها، حتى لو كان الثمن من أرواحهم ودمائهم وجهدهم وعطائهم.
وقُدّر لشباب فلسطين أن يعيشوا لحظات عز وفخار في ظل مقاومة أبدعت في تلقين العدو دروس في المواجهة، وما عادت أسطورة الجيش الذي لا يقهر إلا سراب، فشباب فلسطين قد قهروه، وأتوه من حيث لا يحتسب، فصواريخٌ وصلت تل أبيب وأخرى للقدس، وأنفاق من تحت الأرض تترصد جنودهم، وإعداد لا مثيل له، عُرف بعضه والآخر في جوانب أرضنا ينتظر لحظة الانقضاض على عدونا الغاصب.
ميلاد بطل
وكعادة الأرض تتزين لقدوم الأبطال، وتشرق شمس يوم جديد من عام 1992م معلنة ولادة صنديدٍ من صناديد الحق ورجاله ...الشهيد القسامي المجاهد نادر اكرم ابو جراد في بيت حانون مسجد العجمي .
عرف بين أقرانه بالهدوء ، فلا تكاد تجد انساناً قابله إلا وأحبه، التحق شهيدنا بمدارس بيت حانون و واصل طريقه في سبيل التحصيل العلمي فدرس بجامعة الأمة تخصص علوم شرطية وقانون لكن قدر الله بالشهادة عاجله قبل أن ينهي تعليمه.
دعوة وجهاد
عرف شهيدنا الطريق مبكراً، فعزم على المضي فيه بثقة وعزم لا يلينان، فالتزم حياة المساجد، وعمل بها خدمة لدعوة الله تعالى، فكان فيها داعية بأخلاقه وتعامله مع جيرانه ورواد مسجده.
بايع جماعة الإخوان المسلمين وهو في مقتبل عمره ، وأصبح أخاً عاملاً بها، وزاد بعدها عملاً ونشاطاً ويعطي مثالاً لإخوانه في المسجد في السمع والطاعة، والمثابرة والإخلاص لله تعالى.
انضم شهيدنا للعمل العسكري في صفوف كتائب القسامعام2011م و انطلق في رحلة جديدة في رحاب العمل الجهادي العسكري. حيثابدى التزاماً وهمة في العمل العسكري أهلته ليكون ناشطاً في أكثر من مجال داخل صفوف القسام،.
ولأن الهدف والغاية سامية فإن التجهيز لابد أن يكون على قدراً كبير من ذلك، فقد خاض شهيدنا العديد من دورات الإعداد والتدريب، فتخصص في وحدة الدروع ولم يقف به الحال عند تخصص واحد، فتدرب على أسلحة الدروع وأحسن فيها الأداء، ،وكان من أبطال النخبة حيث رشحه إخوانه ليكون مجاهدا صنديدا ... ، وكان له دورٌ بارز في حرب حجارة السجيل عام 2012م.
وداع البطل
لكل إنسانٍ أجل مسطر في الكتاب لا ينقص ولا يزيد، فهكذا هي الدنيا اجتماع ولقاء ومن ثم وداع وفراق، فشهيدنا نادر تمنى الشهادة في سبيل الله عز وجل وعمل لها، وكان يدعو الله في صلاته وسجوده بأن يرزقه الشهادة في سبيله.
وفي الثاني عشر من شهر ابريل من العام 2014 وأثناء اعداد الشهيد للتدريب واللياقة وفي أثناء المهمة تعرض لحادث سير مؤسف ارتقى على إثره شهيداً في سبيل الله، وفاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، ونال ما تمنى من شهادة وفوز بالجنان مع الأنبياء والصديقين والشهداء، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
ويسدل الستار على رحلة مع الجهاد والمقاومة كان عنونها العطاء اللامحدود، والبيعة مع الله تعالى على الجهاد والاستشهاد، ففلسطين التي أحبها نادر وإخوانه يرخص في سبيلها الغالي والنفيس، والدماء التي تبذل اليوم هي وقود لمن خلفهم لإكمال المسيرة التي بدأوا.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
رحم الله تعالى الشهداء وأسكنهم فسيح جنانه
وعوض الله أمتنا خيراً برجال أشداء على أعداءهم
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن:
..:: كتائب الشهيد عز الدين القسـام ::..
كتائب القسام تزف المجاهد نادر أبو جراد الذي توفي في حادث سير
بكل آيات الايمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين ...
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس- إلى العلا أحد فرسانها الميامين:
الشهيد القسامي/ نادر أكرم أبو جراد
(21 عاماً) من مسجد "العلمي" في بيت حانون شمال قطاع غزة
والذي استشهد اليوم الأحد 13 جمادى الآخرة 1435هـ الموافق 13/04/2014م متأثراً بجراح أصيب بها في حادث سير يوم السبت 12/4، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 13 جمادى الآخرة 1435هـ
الموافق 13/04/2014م