القائد الميداني / أحمد عبد الكريم عاشور
سيخلف القائد ألف قائد و البطولة يصنعها الرجال
القسام ـ خاص :
أحمد عاشور قائد قسامي فذ ، وعقل مدبر وصاحب قلب كبير ، آمن بقوله تعالي {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون }، فكان الاستعداد ليوم الرحيل ، وكم سربل أحمد بيمينه الأعداء ، وكم كان مدربا صعبا في ميادين القتال ، وكم خرج جنوداً من شباب القسام الموحدين ، وكم تعلقت القلوب به ، فبكت دمعا ودما على فراقه.
أحمد صاحب القلب الأبيض ، والروح الشفافة ، كانت ابتسامته تعبر عن تفاؤل كبير بالنصر ، وكان غضنفرا في القتال ، لا يهاب الموت ولا يخشى في الله لومة لائم ، إنه الشهيد القائد القسامي أحمد عبد الكريم عاشور المكنى بأبي سيف ، والذي استشهد في قصف صهيوني غادر برفح بتاريخ 5/9/2006م.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي القائد أحمد عبد الكريم عاشور بتاريخ 7/2/1980م بمنطقة بلوك (J) بمدينة رفح الصامدة جنوب قطاع غزة ، حيث تربى شهيدنا المجاهد منذ نعومة أظفاره في أحضان مسجد علي بن أبي طالب و قد نشأ في أسرة متدينة متواضعة الإمكانيات كحال باقي سكان المخيم مما كان لهذه الحياة القاسية و المجاهدة الأثر الكبير في حياة مجاهدنا القائد .
صفاته وميزاته
كان أحمد مؤدبا وعلى خلق وعلى جانب كبير من الحياء ، وكان شفافا يحمل روح ملائكية ، لا يحقد على أحد وليس له أعداء ، يقابل الناس جميعها بترحاب وابتسامة ، وكان قلبه معلق بالمساجد ، فتتلمذ على يد إخوانه.
التحق بصفوف حماس في انتفاضة عام 86م وهو شبل من أشبال الحجارة ، ومن ثم كبر وكبرت معه هموم شعبه ، وأصر على أن يواصل درب المجاهدين الموحدين ، واستمر في العمل الجهادي في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس .
قسامي لا يعرف الهدوء
حيا الله الرحم الذي أنجب أمثال أحمد القسام ، أحمد البطل ، الذي كان منذ اللحظات الأولى لإندلاع شرارة انتفاضة الأقصى المبارك رجل القسام المعطاء المجاهد الذي لا يعرف للراحة سبيل ، فمع المجاهد الشهيد و القائد الكبير ياسر رزق قام المجاهد أحمد عاشور بزرع العبوات الأرضية و البراميل المتفجرة شديدة التدمير للآليات العسكرية على الحدود و تم استهداف تلك الآليات و إيقاع أفدح الخسائر بها و بالجنود الصهاينة.
كان أحمد عاشور مجاهداً و مقاتلاً يلهب أعداء الله اليهود فلا تحصى له إنما نستعرض بعضاً من جهاده الخالص لله بإذن الله ، فلقد شارك رحمه الله منذ بداية الانتفاضة الثانية في عمليات قصف الصواريخ مستهدفاً قواعد العدو و ثكناته العسكرية كبرج (حردون) العسكري الذي قام بقصفه على ثلاثة مراحل في عملية واحدة ، كما استهدف برج تل زعرب العسكري و موقع (رفيح يام) العسكري غرب مدينة رفح .
خبير العبوات الناسفة
وكان شهيدنا مشهوراً بخبرته في العبوات المتفجرة و حريصاً جداً على عدم تفجيرها هباءاً لعلمه بكلفتها الشديدة و الوقت و الجهد الكثيرين الذي تستغرقه عملية التصنيع ، و في مخيمه مخيم الشعوت كانت بدايته مع التصدي لاجتياح غادر للمنطقة و قام بتفجير جرافة حاولت التقدم من إحدى شوارع المخيم ، ثم تصدى لجرافتين بتفجير عبوتين فيهما عندما حاولتا التقدم من شارع مدرسة خولة بنت خويلد و كانت الإصابة مباشرة و اعترف العدو وقتها بإصابة جنديين.
أشرف شهيدنا على العديد من عمليات تفجير العبوات الناسفة على الحدود المصرية الفلسطينية و داخل المخيم وكان أبرزها تفجير جرافة صهيونية أمام مقر الجمعية الإسلامية بمخيم الشعوت و شارك فيها الشهيد القسامي علي شعت حيث اعترف العدو بمقتل جندي صهيوني آنذاك ..
قناص الجنود الصهاينة
عمل شهيدنا مع رفيق الدرب الشهيد القائد أحمد العرقان كانت عمليات القنص للجنود الصهاينة في أبراجهم العسكرية ، كما يذكر له تصديه هو و مجموعة من إخوانه المجاهدين في كتائب القسام لمحاولة إنزال لوحدة راجلة من مدرعة صهيونية حاولت اعتلاء إحدى البيوت بمخيم يبنا فتم التصدي لها بالقنابل والرصاص الحي و كانت الإصابات مباشرة حتى سمع صوت الجنود الصهاينة المصابين و هم يصرخون من الهلع و الألم و اعترف العدو بإصابة ستة من جنوده آنذاك.
موعد مع الشهادة
بعد انسحاب العدو من القطاع أشرف الشهيد القائد أحمد عاشور مع أخيه القائد أحمد العرقان على دورات عسكرية و من ثم تولى منصب قائد الأمن و الحماية تقديراً لخبرته و كفاءته ..
في مساء الثلاثاء 5/9/2006م كان الشهيد القائد أحمد عبد الكريم عاشور مع أخيه المجاهد القائد أحمد عبد الكريم العرقان على موعد مع الشهادة بقصف سيارتهما بصاروخين من طائرة استطلاع بالقرب من مسجد الاستقامة بحي الجنينة ما أدى لاستشهادهما ، رحمك الله يا أحمد يا أبو سيف كنت فينا رجلا ولا يزال طيفك يملأ الافاق فلن ننساك وسنبقى على العهد سائرون .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..:: معركــة وفــاء الأحــرار ::..
استشهاد القائد القسامي أحمد عبد الكريم عاشور جراء قصف جوي بمدينة رفح
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
تتواصل مسيرة الجهاد والعطاء، ويتقدم أبناء القسام الصفوف في كل الميادين، لا يعرفون النكوص ولا التراجع، يجودون بدمائهم ويحملون أرواحهم على أكفهم رخيصة في سبيل الله، ثم دفاعاً عن الوطن المغتصب ليكونوا في طليعة الأمة يدافعون عن كرامتها ويقدمون الثمن الغالي فداءً لدينهم ووطنهم، فيرتقي إلى العلا شهيد جديد على درب ذات الشوكة :
الشهيد القسامي القائد / أحمد عبد الكريم عاشور
"28 عام" من منطقة آل شعت "الشعوت" برفح
والذي ارتقى إلى العلا مساء اليوم الثلاثاء 12 شعبان 1427هـ الموافق 05/09/2006م جراء قيام طائرة استطلاع صهيونية بإطلاق صاروخين على سيارته أثناء سيرها في حي الجنينة بمدينة رفح الصمود .. نحسبه شهيدا ولا نزكي على الله أحداً ... ونعاهد الله تعالى، ثم شهداءنا الأطهار وأبناء شعبنا أن نمضي في هذا الطريق المعبد بالدماء والأشلاء مهما بلغ الثمن وعظمت التضحيات حتى نظفر بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 12 شعبان 1427هـ
الموافق 05/09/2006م