الشهيد القسامي / وليد هاشم الهجين
صاحب الصورة الخالدة في الجهاد والعطاء
القسام - خاص :
في كل يوم تودع فلسطين فارساً من فرسانها، وتزف رجلاً من رجالاتها، تودعهم سماؤها وتضمهم أرضها المثقلة بالحزن والأسى، ومن محطة إلى أخرى ومن ميدان إلى آخر، ينزف الدم باستمرار ويفوح المسك دون انقطاع، ويلتحق المؤمنون بركب من باعوا أنفسهم لله دون تردد أو انتظار.
الشاب المتميز
أشرقت نواحي حي الزيتون شرق مدينة غزة في ثاني أيام شهر سبتمبر من العام 1986م, وذلك بميلاد البطل وليد الهجين في حي الزيتون بمدينة غزة, حيث ملأ قلب والديه فرحا وسرورا بقدومه إلى وجه الدنيا فتلقى تربيته في أسرة عرفت بالتزامها وتدينها وحبها للقرآن وحرصها على أن يكون أبناؤها ممن يسيرون على نهجه القويم.
التحق شهيدنا وليد بمدرسة صفد الابتدائية في حي الزيتون ليدرس المرحلة الابتدائية التي أنهاها بتميز، ومن ثم التحق بمدرسة الإمام الشافعي وأتم فيها دراسته في المرحلة الإعدادية، وبعدها انتقل إلى المرحلة الثانوية وأنهاها بنجاح أهله للالتحاق بالجامعة الإسلامية ولأن يكون ضمن صفوف طلاب كلية التربية قسم الدراسات الإسلامية، وقد عرف شهيدنا في هذه المراحل الدراسية بتفوقه في دراسته وتميزه بين أقرانه وحب الجميع له حيث أنه كان على علاقة طيبة بجميع الطلبة والمدرسين، وفي هذه المرحلة نشط شهيدنا المقدام في مجال الدعوة مع إخوانه في الكتلة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان له نشاط دعوي في الكتلة الإسلامية وواظب على حضور المحاضرات والمؤتمرات التي كانت تقام في الجامعة وكان له نشاطاً مميزاً أثناء انتخابات الجامعة لمجلس الطلبة وكان يشاركهم مشاركة كثيفة.
المحافظ على الصلوات بالمسجد
تميزت علاقة شهيدنا وليد بالعطف والحنان على والديه, حيث كان يلبي لهم طلباتهم, كما كان يحث إخوانه الأصغر منه سنا على طاعة الوالدين ويعلمهم ألا يرفضوا لوالديهم أي طلب وكان دائماً يطلب من والديه الرضا عليه لأنه أيقن أن رضا الله من رضا الوالدين, كما تميز شهدينا المقدام وليد رحمة الله بأخلاقه العالية, وحنانه ورأفته بإخوانه وأخواته يؤثرهم على نفسه في كل شيء حتى في مصروفه الشخصي.
كان شهيدنا البطل من القائمين على مركز تحفيظ القرآن الكريم في مسجد علي بن أبي طالب يربي الأطفال والأشبال على حفظ كتاب الله وكان من لجنة جمع التبرعات لبناء مسجد علي بن أبي طالب من كافة مساجد غزة حتى عرفه كثير من الناس وكان أحياناً يؤم بالمصلين وكان محافظاً على جميع الصلوات في المسجد خاصة صلاة الفجر والعشاء وكان يأخذ دورات أحكام ويحفظ معظم أجزاء القرآن الكريم.
انتمائه لحماس
تربى القسامي وليد الهجين منذ نعومة أظافره في مسجد علي بن أبي طالب وعلى موائد القرآن، ينهل من علمها الدعوي والتربوي والثقافي قد انتمى وليد إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" منذ كان شبلاً من خلال إطارها الطلابي الكتلة الإسلامية، ولنشاطه الكبير وحبه للعمل الدعوي ضمه إخوانه في جماعة الإخوان المسلمين ولقد كان شهيدنا البطل عنصراً فعالاً في حركة المقاومة الإسلامية حماس فكان يخرج في مسيراتها وكان له دور كبير في أثناء التجهيز للانتخابات وكان يعمل في جهاز أمن الحركة.
المجاهد المغوار
لم يكتف شهيدنا المغوار بنشاطه الجماهيري والدعوي، فسعى إلى العمل في الجهاز العسكري لحركة حماس، كتائب الشهيد عز الدين القسام وكان له ما أراد بعد سعي حثيث وطلب دائم من إخوانه في الجهاز الدعوي فأصبح جندياً مخلصاً في صفوف كتائب القسام فحصل على العديد من الدورات العسكرية التي أهلته للعمل، فرابط على الثغور وشارك في العديد من المهمات الجهادية فكان شديد الحرص على المشاركة في كل المهامات الجهادية وكان ينجز عمله على أكمل.
ثم اختاره الخوة الى العمل في الوحدة الخاصة في كتائب الشهيد عز الدين القسام ثم تحول إلى وحدة الرصد وكان عضواً فيها وكان يجيد القنص ومن المميزات التي كان يتميز بها شهيدنا أنه كان رحمه الله وتقبله الله كان خلوقاً متسامحاً محبوباً من زملائه نشيطاً في عمله وكان يحافظ على مواعيده جداً وكان كريماً جداً ويؤثر أصدقاءه على نفسه في كل شيء.
يوم الشهادة
كان وليد في أيامه الأخيرة يزيد من محبته لإخوانه وخاصة أخواته البنات, يحنو عليهن وكان وجهه يزداد نوراً يوماً بعد يوم حتى أخبر خالته أنه متوقع الشهادة في تلك الليلة.
كان وليد مرابطاً على الخط الشرقي ليلة الثامن عشر من شهر مايو للعام 2007م, في يوم الخميس ليلة الجمعة فأطلقت طائرات العدو الصهيوني صواريخ حقدها على إحدى ورشات الحدادة القريبة منه فأصيب ببعض الشظايا في صدره أدت إلى إصابته بنزيف داخلي حتى استشهد ولم يعثر عليه إلاّ في حوالي الساعة الخامسة والربع صباحاً.