• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • حذيفة خضر محجز

    كتيبة الشهيد عماد عقل "الغربية" - لواء الشمال

    • حذيفة خضر محجز
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-01-17
  • سمير محمود الكحلوت

    كتيبة الشهيد سهيل زيادة - لواء الشمال

    • سمير محمود الكحلوت
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2024-11-03
  • جبر جلال صرصور

    كتيبة بيت لاهيا - لواء الشمال

    • جبر جلال صرصور
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2024-12-23
  • أحمد عيد منون

    كتيبة الشهيد عبد الرؤوف نبهان - لواء الشمال

    • أحمد عيد منون
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2025-07-19
  • مصطفى يوسف المطوق

    أقمار الطوفان

    • مصطفى يوسف المطوق
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-04-24
  • مصعب إبراهيم جبر

    شيء من عبق عنفوان الأمة

    • مصعب إبراهيم جبر
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 2003-04-24

بطل العملية الاستشهادية عند حاجز التفاح

إسماعيل عرفات عاشور
  • إسماعيل عرفات عاشور
  • خانيونس
  • مجاهد قسامي
  • 2001-05-29

الاستشهادي القسامي/ إسماعيل عرفات محمد عاشور
بطل العملية الاستشهادية عند حاجز التفاح

القسام - خاص:

رفع ستار العرض لمسرحية الحياة وفصول النضال والجهاد فيها ,, بكل المشاهد والأشخاص والأحداث ,, حيث ترتقي كل معاني الايمان والوفاء والتضحية والفداء,, وينحدر مادونها من معاني وكلمات ,,
فقد كان الشيخ الصغير بعمامته وجلبابه القصير زاهداً في الدنيا مقبلاً على الآخرة يقتدي بالنبي الكريم وسلفه الصالحين بزيه ووجه الوضاء ثم أكمل سنة المجاهد الأول بالجهاد وملاقاة أعداء الله مقبل غير مدبر حيث فجر جسده الذي كان يحمل عليه كيساً يحتوي قنابل ومتفجرات ليسقي جنود الاحتلال من نفس الكأس الذي أذاقوه لأطفال ونساء وشيوخ شعبنا .

الميلاد والنشأة 

وكما يظهر الأبطال، يأتون صغاراً على الدنيا لكنهم يحملون فطرة سليمه ترفض الذل والهوان، هكذا قدم الشهيد إسماعيل عرفات عاشور في 4-9-1981م في مدينة خان يونس الصمود، هل نوراً جديداً يحمل هم الدين والوطن ويدافع عن الخير والمقدسات.

عظماء سكنوا الأرض، نهلوا من الإيمان من ينابيع المساجد والتربية الإيمانية الصادقة، فقد كان شهيدنا رحمه الله متربياً في أسرة محافظة، وشق طريقه عبر المساجد على موائد القرآن الكريم والسنة ليكثر من الزاد لأن الطريق صعبة ولاتقبل الضعفاء.
عرف عن الشهيد رحمه الله حبه لوالديه، وحرصه الشديد على إرضائهما، وعدم إغضابهما مهما كان السبب، كان رحمه الله ذو الطلة البهية والوجه السمح الطيب صاحب اللباس الشرعي والعمامة، يطل بنوره على الناس فيحبوه، كل من عرفه يذكر حسن مواقفه من أهل بيته أو أقربائه والأصدقاء وكل من عرفه من الناس.

لقد كان الشهيد عاشور الذي هجرت عائلته من قرية حمامة من فلسطين المحتلة عام 48 بفعل العصابات الصهيونية مجاهداً وداعية يجمع الشبان من حوله في أي مكان ليحدثهم في عن تعاليم إسلامهم ورغم أنه لم يتمكن من إنهاء الثانوية العامة إلا أنه كان واعظاً مفوهاً يلقي الدروس في مسجد حمزة بحي الأمل ويجمع شبان فريق النصر الإسلامي في جلسات وعظ ورشاد حتى ملك قلوبهم بورعه واخلاقه العالية فتناقلوا اسمه وأخباره إعجاباً به لأنه في مثل عمره لم يلتفت إلى مغريات الدنيا بل استعد لنعيم الجنة.

فصول التربية والغراس

أتم الشهيد إسماعيل عاشور دراسته في المرحلة الابتدائية في مدرسة مصطفى حافظ للاجئين وانتقل بعدها للإعدادية في مدرسة ذكور خان يونس الإعدادية وأخير في مدرسة هارون الرشيد ليتم فيها الثانوية، حيث عرف رحمه الله بين رفاقه الشاب النصوح الذي يدل على تعاليم الدين الإسلامي، يصافح الجميع والابتسامة سيدة الموقف.

طريق المساجد 

الدافع الذي يحفز المؤمن من داخله ليضحي بكل مايملك إلى أن يضحي بروحه لم يكن وليد لحظة، إنما تربية إيمانية صادقة ومعاشرة للمساجد، فقد عهد عن الشهيد إسماعيل رحمه الله ترعرعه على موائد القرآن الكريم وحفظه وحب المساجد والاعتكاف فيها، وتشهد له مساجد الفاروق والرحمة ومسجده مسجد عباد الرحمن.
هذا فصل من ذاته، وفصول كثيره عن تضحيته وجهاده الدعوي في المسجد فقد كان رحمه الله يعمل جاهداً على نشر تعاليم الإسلام على الشباب، يحبب إليهم المسجد بالأنشطة الترفيهية والثقافية والرحلات والندوات، حريصاً كل الحرص على أن تنتشر بذرة الإيمان في قلوب الشباب وأن تتعلق قلوبهم في المساجد.
رحم الله شهيدنا حمل عبء الدعوة والاسلام، وحمل حب أهل بيته ورعايتهم والمساعده في لقمة العيش، فقد عمل رحمه الله بائعاً للدجاج، وعمل أيضا في التجارة مخلصاً في عمله معيناً بذلك أهله وأسرته.

تتوالى المشاهد وتتوالى فصول الحكاية، سيرة حياة وسلوك العظماء، أضافوا للحياة الكثير ولم يأخذو منها إلا زاد يعينهم على المضي ليكملوا مشاهد الحكاية وفصول عظيمة متلاحقة تأتي تباعاً.

فصل كبير ودعوة الحق تسير

كان الشهيد إسماعيل رحمه الله أحد أفراد الدعوة في المسجد، تعرف عليه الإخوان وارتبطوا به ارتباطاً وثيقاً، حتى اقتنع بفكر حركة المقاومة الإسلامية حماس وانضم إليها في عام 1999م، ثم بايع الاخوان في عام 2000م، وعمل فترة في صفوف الحركة بسرية، واستمر في العمل حتى ترقى لدرجة النقيب في جماعة الاخوان المسلمين.
كان رحمه الله يحب أن ترفرف راية لا اله الا الله عالياً فعرض على إخوانه أن يقوموا بتوزيع راية لا إله إلا الله على كل بيت في المنطقة فأجابه الإخوه أن هذا المشروع مكلف فرد قائلاً: نحن جعاة سائرون بدعوتنا لايوقفنا مبلغ من المال..
ذهب رحمه الله يوماً للقاء الشيخ الشهيد أحمد ياسين فأعجب به الشيخ فسأله عن عمره فرد إسماعيل أن عمره 19سنة، قال له الشيخ أحمد ياسين: "إن جسدك وعقلك وذكائك سابق لعمرك".
كان رحمه الله ديناميكي الحركة، نشيط، لا يهدأ له بال حتى يحقق مبتغاه، تميز بطول البال والاجتهاد وقلة الكلام وحدة الذكاء كما أنه كان يلقب ب(حمامة مسجد عباد الرحمن) من شدة نشاطه رحمه الله.

 الجهاد والاستشهاد

تتوالى المشاهد تباعاً، وهانحن نقترب من فصول مهمة لها منعطفات حادة في حياة الشهيد إسماعيل، كيف لا وهذا الطريق الذي أوصله للشهادة.

كان الشهيد إسماعيل رحمه الله شديد الإلحاح على إخوانه بالانضمام للجناح العسكري للحركة خاصة بعد استشهاد رفيقه حافظ صبح، إلى أن تمت الموافقة عليه بالانضمام للكتائب، حيث تم تجنيده ليقوم بالعملية الاستشهادية.
بعد انضمامه للكتائب، لم يمارس شهيدنا أي نشاط عسكري إنما تم تدريبه على العملية الاستشهادية، ورصد المكان أكثر من مرة، حتى يضمن نجاح العملية، وقد كان له ما أراد.
في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من مايو 2001م كان يوم اللقاء، كان عرس الشهادة، وزغاريد الاستشهاد تزف بطلاً قدم روحه فداءً للوطن والدين، فجّر نفسه دفاعاً عن صرخات الثكالى واليتامى، حيث كانت العملية الاستشهادية التي نفذها الشهيد إسماعيل عاشور مع رفيق دربه نحو الجنان الشهيد عبد المعطي العصار حيث ذهباً سوية إلى حاجز التفاح ونفذا ما أرادا.
قد علم شهيدنا موعد لقائه مع الله عزوجل، فألغى كل المواعيد مادونها، حيث كان على موعد مع أصدقائه يوم الأربعاء، وهو اليوم مابعد استشهاده فاعتذر لأصدقائه يوم الإثنين وأنشد لهم أودعكم بدمعات العيون.
ودعناك شهيداً بطلًا، مؤمناً مخلصاً، ودعناك وأنت تنهي مسيرة النضال، وقد أسدل الستار، وفزت بالجنة ورضا الغفار.
ودعا أيها البطل، واللقاء في قصص بطولات أخرى يسطرها شهداء آخرون وفي الفردوس نلتقي وتلتقون.

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026