الشهيد القسامي /لؤي محمد خضر استيتي
مسلم لا يأبى الهوان في زمن التخاذل والمسومات
القسام - خاص :
لؤي استيتي ، شاب في العشرين من عمره ، من مقاتلي حماس في مخيم جنين ، واحد ابطال معركة الدفاع عن مخيم جنين في معاركه المتتالية مع جيش العدو خلال انتفاضة الاقصى ، واحد العيون الساهرة في كتائب القسام ، المكلف بالحراسة والمراقبة والرصد ، شاب تنباك حدة نظراته عن قسماته القسامية ، مسجد الشهيد عبد الله عزام في المخيم كان المحطة الاولى في انطلاق شهيد القسام ، ففيه كان يصدح بالاذان بصوته العذب ليوقظ النيام الى صلاة الفجر ، لكن صوته العذب هذا لم يكن يصدح بالاذان فقط ، بل كانت له مهمة جهادية ايضا ، اذ كثيرا ما كان يستحث المقاومين على الجهاد ، ويلهب فيهم الحماس عبر تكبيراته المدوية في سماء هذه القلعة الشماء ،
فمع اشتداد التهديدات الصهيونية باقتحام المخيم بعد العمليات النوعية التي كانت منطقة جنين محطة انطلاق لها ، اوكلت الكتائب مهمة الرقابة والرصد الى الشهيد لؤي استيتي ، فكان يسهر طوال الليل متشقا سلاحه الرشاش يجوب طراف المخيم ويراقب احراش السعادة وشارع جنين حيفا ومنطقة الجابريات حتى لا يؤتى المجاهدون على حين غرة ، ومن ثم يذهب مع اذان الفجر او قبله بربع ساعة للاذان ، وبعد ذلك يسلم المهمة الى غيره من المجاهدين ، ومع فجر يوم الخميس كان الدبابات الصهيونية قد بدات عملية الاجتياح لمخيم جنين ، وكان لؤي اول من انبا المقاومين بقدومهم بفعل قيامه بمهمة الحراسة حيث توجه الى مسجد الشهيد عبد الله عزام وبدا بنداءات التكبير ، وما هي الا فترة زمنية قصيرة حتى كان الجميع على اهبة الاستعداد ، اهالي ومقاومين ، وخرجت جميع الاسلحة من مخابئها ، وبدات تسمع اصوات القذائف والرصاص ، اسبوع كامل من المقاومة المستمرة ليلا ونهارا ، وف نهايتها دح المحتل دون ان يحقق اي هدف من اهدافه الا مزيدا من الذل والخزي لجنوده ، خلال عمالية اجتياح المخيم ، دخل الجنود الصهاينة الى منزل الشهيد لؤي ، وعاثوا فيه فسادا ، وعثروا فيه على صور للؤي وهو يمتشق سلاحه ، اضافة الى وصيته ، وبالطبع لم يكن حينها قد استشهد ، وعندما سال الجنود ابوه عن صاحب هذه الصورة وهذه الوصية فقال لهم انها صورة احد الشهداء ، وبالفعل فقد صدق ابوه اذ لم تمض عشرة ايام بعد ذلك الا وخبر استشهاده يلف المخيم باسره ،
انقشعت عملية الاجتياح الفاشلة ، وبدا المخيم يعلو على جراحه ، ويصلح ما افسده الاحتلال وبدا للعيان شراسة الحملة الصهيونية ، وفداحتها ، وكان للؤي نصيبه منها ، اذ استشهد خلال هذه الحملة اخوه عبد الرازق ، وهو يقاوم الصهاينة ، فخلال قيامه بالقاء الاكواع على الدبابات اطلق عليه صاروخ من منطقة الجابريات ادى الى استشهاده على الفور ،
هذا المشهد اضيف الى مشاهد كثيرة في ذاكرة لؤي ، فقد سبق استشهاد اخيه بعدة اشهر استشهاد ابن عمه عكرمة في عملية اغتيال جبانة ، وكان للموقفين بالغ الاثر في نفسه ، اذ شكلت عملية اغتيال ابن عمه نقطة هامة في حياته ترجمها بالتحاقه بكتائب القسام ،
ومع اسدال اليل اثوابه مساء الخميس الموافق 14/3/2002 كان لؤي على موعد معالشهادة ، فاثناء انطلاقه بسيارة مع المجاهد القسامي خليل الغروز من مخيم العروب على طريق معاليه ادوميم القدس ، اطلقت طائرة اباتشبي صهيونية صواريخها على السيارة فتنتاثرت اشلاؤهما على ثرى القدس الطهور ،
كتائب القسام والتي نعت في بيان لها مقاتليها ، اصرت على الا ينتهي بيت عزائهما دون ان تسدد الضربة للعدو اكرام لروح الطاهرة ،
فما كاد اليوم الاخير من بيت عزائه الذي اقيم في النادي الرياضي في المخيم ، وما ان اطبقت عقارب الساعة على الواحدة ليلا حتى كان اثنين من مقاتلي الكتائب يقتحمون معسكر تياسير الصهيوني قرب طوباس ، وبعد معركة ضارية استمرت اكثر من اربع ساعات ،تمكن المقاومين من قتل قائد المعسكر وجرح ثلاثة من جنوده حسب اعتراف العدو ،واهدت كتائب القسام العملية الى روحه الطاهرة عبر بيانها الرسمي ، لتقول لصهاينة ان شلال الدم المتدفق لن يهدا وان قتلتم مقاوم فسيخرج لكم الف مقاوم،
كل من عرف لؤي ، كان لا يساوره الشك بانه كان على موعد مع الشهادة ، فحديثه الدائم عنها في الفترة الاخيرة من حياته ، وما نقل عنه من افعال ، كلها كانت مؤشرات على ذلك ، فقد حدث احد اخوته التسعة ان لؤي دجاء اليه في الفترة الاخيرة وهو يكتب على ورقة " الشهيد عكرمة استيت ، الشهيد عبد الرازق استيت ، فقال له لؤي اكتب " الشهيد لؤي استيتي "فقال له ولكنك لست شهيدا ، فضحك لؤي ثم انصرف ،
هؤلاء هم العمالقة ، وهؤلاء هم الرجال الذين لن تنكسر شوكة المقاومة ما داموا هم وقودها ،
فرحم الله شهيدنا ، وبارك الله هذه العائلة المعطاءة ، وجعلها قدوة للمسلمين ،
"إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء"
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد كتائب المجاهدين محمد وبعد …
بكل فخر واعتزاز تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام في فلسطين الشهيدين القساميين البطلين :
الشهيد المجاهد/ لؤي محمود خضر استيتي
20 عاماً من مخيم جنين
البطل الذي أصر على الانتقام بنفسه لأخيه وابن عمه الشهيدين البطلين عبد الرازق و عكرمة استيتي
والشهيد المجاهد/ خليل بدر حسين الغروز
29 من مخيم العروب –الخليل
الذين استشهدا في الساعة التاسعــة والنصف من مســاء يــوم الخميس 14/3 /2002 وهما في طريقهما لتنفيذ عملية استشهادية في القدس بين مستوطنتي ما يسمى ( معاليه مخماس) و(ريمونيم)
وعهداً لشهدائنا الأبرار أن نواصل طريق الجهاد والشهادة حتى النصر بإذن الله
كتائب الشهيد عز الدين القسام
15/3/2002م