الشهيد القسامي / بلال يوسف شامية
الأسد القسامي الهصور
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
أبصر الشهيد بلال النور في 28-2-1985م، في مدينة غزة بحي الرمال، وكان يمتاز شهيدنا البطل كما حدثتنا والدته بالهدوء والعقلانية وقلة الكلام وذلك منذ نعومة أظافره.
كان الشهيد بلال بارا بوالديه، عطوفا وحنونا على إخوته، كان أهم ما يحرص عليه دائما هو رضى الوالدين، وكانت أمه كلما تذكرته كانت تتذكره في حرصه على رضاها، كما كان شهيدنا واصلا لرحمه فقد كان يزور عماته وخالاته ويذهب لمساعدة جده المسن في أعماله وكان لا يتأخر على جيرانه بأي مساعدة، وكذلك كانت أحب الأعمال إليه أن يساعد المجاهدين وأن يقدم لهم الطعام والشراب في أيام رباطهم.
دراسته
درس شهيدنا المغوار المرحلة الابتدائية وكذلك المرحلة الإعدادية بمدرسة غزة الجديدة وكان محبوبا من معلميه لحسن خلقه وتواضعه وأكمل الشهيد بلال المرحلة الثانوية في مدرسة شهداء الشاطئ وفي هذه المرحلة أصبح أكثر نضجا وعقلاً وأصبح التزامه وتعلقه بالمسجد أكثر من أي وقت مضى، وتميز شهيدنا بالإصرار الكبير على مواصلة الدراسة الجامعية بالرغم من كل الضغوط التي كانت تلم به، فقد أخذ دروس التقوية وتعلم بكل ما أوتي من القوة، ولكن المنية وافته وارتقى للرفيق الأعلى قبل أن يعلم نتيجة الثانوية العامة للدراسات الخاصة.
عمله الدعوي
انضم بلال إلى العمل الدعوي في مسجد خليل الرحمن في مخيم الشاطئ عام 2000م، ومنذ ذلك الوقت فقد كان همه هو جلب الشباب المسلم وضمهم للحركة الإسلامية في المساجد كما أنه كان منذ ذلك الوقت يلتزم بكل المهرجانات والأنشطة الدعوية والحركية سواء داخل المسجد أو خارجه. كما أن بلال كان ملتزما بدروس ما بعد صلاة العشاء بل وكان يعد دروسا في المسجد، وأيضا كان له نشاط في العمل الجماهيري مع إخوانه داخل المسجد.
كما التزم شهيدنا بلال بقراءة ورد من القران الكريم يوميا وكان بين كل ليلة وليلة يقيم الليل وكان ملتزما لأقصى درجة بصلاة الفجر حيث أنه كان يقول: "إن صلاة الفجر هي مفتاح النجاة من النار وكان يحث أقرانه عليها ويصر عليهم في ذلك".
الأسد القسامي
كان الشهيد البطل شغوفاً وعاشقاً للجهاد والمقاومة، وكان يلح دائماً على إخوانه أن ينضمَّ إلى كتائب القسام إلى أن أتته الموافقة بالانضمام في عام 2004م، ومنذ ذلك الوقت كان بلال لا يترك مهمة إلا ويخرج فيها، كما أنه كان في كل مهمة يثبت بأنه جدير بأن يكون في هذا المكان ويثبت بأنه على قدر كاف من المسئولية لحمل المهام الكبار، وكان الشهيد قليل الكلام كثير الفعال.
تدرج الشهيد القسامي في صفوف الكتائب فكان جنديا ثم انضم إلى الوحدة الخاصة ليكون أحد أفرادها، وكان ضمن وحدة المدفعية في الكتائب. ومن مهام الشهيد الجسور التي قام بها خلال حياته الجهادية إطلاق الصواريخ، والهاون، والرباط في أماكن حساسة ومواجهة للعدو، كما أنه كان ممن يزرعون العبوات الناسفة.
مواقف جهادية
في الأحداث الأخيرة من معركة الحسم حاولت مجموعة الشهيد بلال أخذ قسطٍ من الراحة بعد ما أن عملت ثلاثة أيام كاملة ومتواصلة، فتفاجأت المجموعة بأنَّ هناك مهمة خاطفة يجب عليهم تأديتها، وعلى وجه السرعة فكان الشهيد بلال أول المتواجدين على الرغم من أنَّه كان آخر المبلغين عن المهمة.
لقاء الأحبة ونيل المنى
ارتقى الشهيد البطل ونال المنى في الثاني عشر من يونيو من العام 2007م، أثناء تأديته الواجب الديني بمقاومة الخونة والعملاء من ميليشيات لحد البائدة، حيث استشهد البطل وحدد موعد عرسه ليكون في ذلك اليوم وينال المراد عند مدخل برج البكري، حيث كان الإخوة المجاهدون يقومون باقتحام البرج حينذاك.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
كتائب القسام تزف إلى العلا ثلاثة من فرسانها استشهدوا خلال معركة الدفاع عن الشرعية ضد الفئة الباغية
بعد أن أبت الفئة الباغية العميلة من قوات لحد العاملة في قطاع غزة الرجوع عن غيها وطغيانها، وواصلت تغولها على المدنيين الأبرياء، وبعد أن ارتكبت هذه الفئة المارقة أفظع الجرائم بحق بيوت الله والعلماء وأئمة المساجد، ومن يستن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان لا بد لكتائب القسام أن تخرج عن صمتها وأن تدافع عن أهل الإيمان وعن الأبرياء والعزل، وأن تطهر أرض غزة من دنس هؤلاء المنافقين الفسقة أعداء الله عز وجل .
لقد أخذت كتائب القسام على عاتقها أن تقطع دابر هؤلاء، مهما كلفها ذلك من تضحيات، وقد استبسل أبناء القسام خلال معركة العزة والكرامة، معركة الدفاع عن الشرعية الفلسطينية التي أراد الانقلابيون تقويضها، مقدمين أرواحهم ثمناً لذلك ، وإننا اليوم نزف إلى العلا ثلاثة من فرساننا الميامين:
الشهيد المجاهد القسامي/ بلال يوسف شامية
(23 عاماً) من مسجد خليل الرحمن بمعسكر الشاطئ
(أحد أفراد الوحدة القسامية الخاصة بمعسكر الشاطئ)
الشهيد المجاهد القسامي/ محمد عوني المقيد
(25 عاماً) من مسجد الشيخ أحمد ياسين بمعسكر الشاطئ
الذين استشهدوا أثناء عملية تطهير بؤر الفساد التي يعتليها مرتزقة لحد في منطقة معسكر الشاطئ
والشهيد المجاهد القسامي/ عبد الله سمير مقداد
(25 عاماً) من مسجد خليل الرحمن بمعسكر الشاطئ
الذي استشهد أثناء تصديه لعناصر الأمن الوطني الذين حاولوا مساندة قوات لحد المتمركزة في أبراج المقوسي
وذلك يوم أمس الثلاثاء 12-06-2007م ، ليلتحقوا بركب الشهداء الميامين الذين قاوموا الاحتلال وأذنابه ، ليعيش الشعب الفلسطيني بعزة وكرامة أمن واستقرار .. نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحداً.
وإن كتائب القسام إذ تزف شهداءها، لتؤكد أنها ماضية في حربها التي لا هوادة فيها ضد أعداء الله والإنسانية من التيار الخياني العميل في حركة فتح، حتي تطهر أرض فلسطين من دنسهم بإذن الله والساعات القادمة ستشهد سحقهم بإذن الله وإراحة شعب فلسطين من شرورهم .. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الثلاثاء 26 جمادى الأولى 1428هـ
الموافق 12/06/2007م