القائد الميداني / وسام كامل حمودة دردونة
شهدت له ميدان الجهاد والإعداد
القسام - خاص :
أي الشهادةِ شهادتُك يا وسام، يا أسد معركة العصف المأكول، أيها الراحل صوب العلياء شهيدًا، لقد نلت ما تمنيت يا شهيدنا من شهادةٍ في سبيل الله تعالى، قرب الأحبة الشهداء والأنبياء والصديقين وحسن أولئك رفيقًا، نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدًا.
مكابدٌ في الحياةِ
في العشرين من شهر تموز/ يوليو لعام ألفٍ وتسعمائةٍ وواحد وثمانين ميلادي، هل نور الشهيد القسامي المجاهد، وسام كامل حمودة دردونة، وأضاء الدنيا، وأفرح قلوب عائلته، فولد في بيت متواضعٍ وتربى تربية إسلامية، وتحلى بأخلاق المسلم الملتزم، وكان غيورًا على الدين والدعوة.
وكونه كان الأكبر بين إخوته، فكان ذا مسئوليةٍ كبيرة، فكان الجميع يقدره ويحترمه، وكان يعامل والديه معاملة طيبة وحسنة، وكان حريصًا على رضاهما، وكان يساعدهما في شئون الحياة كافة، وتزوج الشهيد في 2006 ورزقه الله بثلاث بنات، كان يدعو الله أن يرزقه بابن ليطلق عليه اسم كامل.
درس الشهيد المرحلة الابتدائية في مدرسة الرافعي، في جباليا البلد، وانتقل للمرحلة الإعدادية لمدرسة أسامة بن زيد، ومن ثم انتقل للمرحلة الثانوية العامة في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح، ونظرًا لظروف العائلة المادية الصعبة ترك الدراسة ليساعد عائلته في مصاريف المنزل، فعمل في حسبة السمك في ميناء غزة.
في رحاب المساجد
ومنذ بداية شبابه اليافع، ارتاد المسجد العمري، ببلدة جباليا البلد، وعرف عنه حسن الالتزام والأخلاق والأدب في الحديث والتعامل، وشارك الشهيد رحمه الله، إخوانه في نشاطات المسجد، وكان يغبر قدميه في المسيرات التي كانت تدعو لها حركة المقاومة الإسلامية حماس، ويزيد سواد المسلمين في معركتهم مع الباطل الأشر.
وكان لشهيدنا رحمه الله، دور فاعل في المخيمات الصيفية والتربوية والحركية، وشارك شباب المسجد العمري، في الزيارات الاجتماعية والمناسبات بأشكالها كافة.
وكان شهيدنا في العام 2007 على موعدٍ مع الانضمام إلى صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن ثم جماعة الإخوان المسلمين، فكان جنديًا دعويًا ملتزمًا منضبطًا حريصًا على تقدم دعوته الغراء نحو النصر والتمكين.
في صفوف القسام
وبعد أن انضم إلى صفوف الجناح العسكري لحماس، كتائب القسام، أسندت إليه مهمة قيادة فصيل عسكري، وكان يحث الجنود على الصبر والثبات في وجه الباطل، ويحثهم على قراءةِ القرآن الكريم والصيام والتحلي بالأخلاق الحميدة، وكان صاحب شخصية مؤثرة في البيت والمجتمع، كما كان صاحب أمانة وثقة.
وخلال انضمامه إلى القسام من العام 2009 ميلادي، رابط على الحدود الشرقية لقطاع غزة، مع إخوانه المجاهدين، كما تلقى العديد من الدورات العسكرية القتالية، وتلقى دورة متقدمة في سلاح الدروع على مستوى اللواء، وشارك إخوانه في زراعة العبوات الأرضية للآليات الصهيونية.
على موعدٍ مع الشهادة
في الثلاثين من تموز/يوليو لعام 2014، كان الشهيد مرابطًا في سبيل الله مع ثلة من إخوانه في منطقة متقدمة، في أيام معركة العصف المأكول، تحسبًا لتقدم القوات الصهيونية الخاصة، وأثناء رباطهم استهدفتهم الطائرات الحربية الصهيونية بعدة صواريخ على نقطة رباطهم، فارتقى نحو السماء شهيدًا مضرجًا بدمائه الطاهرة الزكية العطرة، فداء للدين ولوطننا الحبيب فلسطين.