الشهيد القسامي/ خالد كمال محمد العجلة
عشق الشهادة في سبيل الله فنالها
القسام - خاص:
هم الشهداء عاشوا متواضعين أتقياء، عشقوا التضحية والجهاد لإعلاء راية رب الأرض والسماء، كيف لا وهم من تصدوا بأجسادهم الطاهرة لغطرسة الاحتلال الصهيوني، فكانوا أسوداً في ميادين القتال، يقدمون على العدو يضربون ويقصفون ولا يهابون الموت في سبيل الله، ومن بينهم الشهيد القسامي المجاهد خالد كمال محمد العجلة.
الميلاد والنشأة
في السابع والعشرين من شهر يناير عام 1986م، وبين أروقة حي الشجاعية في مدينة غزة، ولد الشهيد المجاهد خالد كمال محمد العجلة، بين أحضان أسرته الملتزمة المحافظة، ليكون الابن الأكبر والأول لأسرته، ليلاقي كل حب وحنان، وعطف، ورعاية مميزة من أهله، فنشأ طفلاً هادئاً خلوقاً، يحب الجميع ويحب اللعب مع الأطفال، دون أن يسبب الإزعاج لأحد، إضافة إلى ابتسامته اللطيفة التي نشأ عليها، وأبداها لجميع الناس من أقاربه وجيرانه، فكان اجتماعيا وذو علاقات طيبة مع الجيران والأقارب، وعرف بحبه لخدمة من يطلب منه المساعدة، فعرفوه بطيبة القلب والأدب والاحترام، وكذلك الأمر كان مع إخوانه وأفراد أسرته، كان يسعى إلى رسم البسمة على شفاههم، حتى جدته المريضة، التي كان يلازمها ويقوم بإعانتها ومساعدتها، مثلما اعتاد وتربى على مساعدة والديه وودهما، حيث كان الابن المطيع لهما، والحريص على رضاهما وبرهما، واكتساب الأخلاق الحسنة منهما، مثلما اكتسبها من المسجد، حيث التزم في بيوت الله منذ الطفولة، فكان حريصاً على الصلاة، مؤديا لها، إضافة إلى اصطحابه لأصدقائه وإخوانه معه إلى المسجد.
دراسته وحياته
درس خالد الرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة الشجاعية للاجئين وتميز منذ صغره بالجد والاجتهاد فكان من الذين يحصلون على معدلات عالية رغم عمله في عدة مجالات غير الدراسة ولكن لم يلهه شئ عن الدراسة، وأنهى دراسة المرحة الثانوية من مدرسة جمال عبد الناصر الثانوية، ومن ثم التحق بكلية المجتمع للعلوم التطبيقية.
ساعدت شهيدنا خالد شخصيته الاجتماعية والودودة مع من حوله، ساعدته في تكوين علاقة طيبة بينه وبين إخوانه، وبين الجميع، فتم اختياره للعمل ضمن جهاز العمل الجماهيري، وبذلك التحاقه بحركة المقاومة الإسلامية حماس، فكان مثالا للشاب الداعية، الحريص على النشاطات والفعاليات التي تنظمها الحركة، إضافة إلى الندوات والأنشطة الدعوية في المسجد، وأمضى بذلك فترة طويلة، ليتم اختياره لمبايعة جماعة الإخوان المسلمين، ويسير في منهجها على درب الدعوة، وكان حينها في الثانوية العامة، فازداد نشاطه، وتعددت مشاركاته في الأنشطة والفعاليات، سواء ضمن النشاطات الخارجية، كالمسيرات والمهرجانات، أو حتى في الأنشطة الداخلية للحركة والمشاركة مع الأخوة في جهاز العمل الجماهيري.
خدمة الدين في صفوف الإخوان
التزم خالد صلاة الجماعة منذ صغر سنه فكان يذهب للصلاة مع والده إلى المسجد، وكان يحضر حلقات تحفيظ القرآن، كما أنه كان نشيطا في الكتلة الإسلامية في المدارس الإعدادية، فكان يقدم وقته من أجل خدمة دعوته وخدمة دينه، وعمل في حلقات تحفيظ القرآن الكريم وحضور الجلسات الأسبوعية والندوات الدينية في المسجد، كما حرص على الأسر التربوية، وشارك في العديد من الأنشطة الجماهيرية في منطقته وشارك في تشييع شهداء حيه ومسجده، كما أنه عرف بعلاقة قوية مع الشهيد باسل عبيد الذي تربى معه على موائد القرآن الكريم ولازمه طيلة فتره حياه وجهاده، وعندما بلغ خالد الثاوية العامة التحق بصفوف جماعة الإخوان المسلمين رغم صغر سنه.
في صفوف القسام
مع انطلاق الانتفاضة الثانية، وازدياد العمليات الجهادية ضد الاحتلال الصهيوني، قرر خالد الانضمام الى صفوف كتائب القسّام، فبدأ بالإلحاح والطلب المتكرر من قيادة القسام على انضمامه، حتى تمت الموافقة على انضمامه، وكان ذلك في العام 2001م، فانضم خالد إلى كتائب القسام، ليشارك في عمليات الرباط على الحدود، فكان شجاعاً، يحب التواجد في الصفوف المتقدمة، يعمل بكل نشاط، ثم تم اختياره للمشاركة في صد الاجتياحات، ليكون ضمن الصفوف الأولى من المواجهين والمقاومين، وأبدى نشاطاً كبيراً، كما اعتاد على ذلك في رباطه، حيث كان حريصاً على عدم إضاعة أيام الرباط، وعدم التخلف عن المهمات التي تطلب منه، فكان الشاب المجاهد الملتزم بعمله، ذا الأخلاق الحسنة، حيث كان متواضعاً ومحباً للآخرين، يحبه الجميع من المرابطين معه، ثم انضم خالد بعد ذلك إلى تخصص الدروع، وأحب العمل فيه، وكان يعمل بكل مسؤولية، إضافة إلى مشاركته بعد ذلك في العديد من التخصصات العسكرية، فكان نشيطاً لا يعرف الركود، حتى يحقق المهر للجنان، التي طالما اشتاق إليها.
يوم الاستشهاد
استمر شهيدنا خالد في المشاركة في العديد من العمليات الجهادية، من أجل جمع المهر لحور الجنان، وعندما اقترب هذا الموعد، كان يشعر به وكأنه يعرف موعده، فقبل يوم من استشهاده، قال لأحد أصدقائه، لا تنسى أن توزع التمر على روحي، لأنني سأستشهد قريباً بإذن الله، وعندما دعاه بعض إخوانه للعشاء معهم، قال لهم: "لا فإنني سأتناول العشاء في مكان آخر"؛ ليكون على موعده المرتقب بتاريخ 28-8-2006م، وأثناء اجتياح منطقة المنصورة بحي الشجاعية، خرج خالد لصد الاجتياح والتصدي للقوات الخاصة، وأثناء ذلك قامت إحدى الدبابات، بإطلاق قذيفة تجاه مجموعة من إخوانه، فذهب خالد لإسعافهم، وإنقاذهم، فغادرته في حينها طائرات الاستطلاع، وأطلقت أحد الصواريخ باتجاهه، ليرتقي شهيداً إلى ربه كما كان يتمنى.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
استشهاد مجاهدين قساميين أثناء تصديهما للاجتياح الصهيوني الغاشم شرق الشجاعية
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا جماهير أمتنا العربية الإسلامية :
على طريق ذات الشوكة تمضي قافلة الشهداء ، يرتقون إلى العلا سباقاً نحو مولاهم ، أحبوا لقاء الله فأحب الله لقاءهم ورغبوا فيما عنده فنفروا في سبيل الله دعوة إلى الله وجهاداً في سبيله ، لم يبتغوا دنيا أو جاهاً أو سلطاناً بل أرادوا أن يذودوا عن كرامة الأمة وعن حياض هذه الأرض الطاهرة فحملوا أرواحهم على أكفهم وامتشقوا سلاحهم وجاهدوا أعداء الأمة حتى نالوا ما يتمنونه .واليوم نزف إلى العلا شهيدان التحقا بركب الشهداء الأبرار وهما
الشهيد القسامي المجاهد/ محمود حمدي جندية
(19 عاماً) حي الشجاعية
الشهيد القسامي المجاهد/ خالد كمال العجلة
(20 عاماً) حي الشجاعية
والذين استشهدا صباح اليوم الاثنين 04 شعبان1427 هـ الموافق 28/08/2006 م اثناء تصديهما للقوات الصهيونية المتوغلة شرق حي الشجاعية فباغتتهم دبابة صهيونية بقذيفة مما أدى إلى استشهادهما على الفور نحسبهم شهداء ولا نزكي على الله أحداً ، سائلين الله عز وجل أن يتقبلهم وأن يتغمدهم برحمته وأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان ، وعهداً أن نواصل المسيرة على درب الشهداء حتى نظفر بإحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الاثنين 04 شعبان 1427 هـ
الموافق 28/08/2006 م
الساعة 08:20