الشهيد القسامي / محمد محمد سليمان أبو عرار " أبو هشام " .
فارس القلم والبندقية وأحد أبطال وحدة التصنيع
القسام ـ خاص :
أمرح بروحك يا محمد .. في سماء رياضها ، يا من نشرت فقه المقاومة ، والتي شرفتها ورسمتها بعطاء هنا وهناك ، يا محمد قد حباك الله في مرتبة الشهداء وأرتع هنيئا في ذرى العلياء ، يا محمد أنت المرشح للعلى شرد بهم من خلفك ، يا محمد أشعل سراج النصر في الأجواء وردد على مسامعنا أكتائب القسام دونكم الوغى .. فليدك كل منكمو .
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد في الثاني عشر من يونيو عام 1985 م ، ليتربى في أسرة فلسطينية ميسورة الحال ، تعود جذورها إلى قرية " العباسية " المحتلة عام 1948 م ، ولقب نفسه " أبو هشام " نسبة إلى شهيد السرايا "محمد عبدالعال" ، وهو الثاني في ترتيب إخوته.
كان أحد أبناء رفح الذين عملوا بصمت من أجل أن تحيا فلسطين بكرامة وعزة وشموخ ، ولقد إمتاز شهيدنا منذ طفولته بالصدق والحياء حيث أحبه الجميع من إخوانه وأصحابه وكبار مسجد عباد الرحمن الذي يصلي فيه ، حيث كان نعم الشاب الذي يسمع ويطيع أوامر والده وطلباته .
تعليمه ودراسته
تلقى شهيدنا تعليمه الإبتدائي عام 1990 م ، في مدارس وكالة الغوث برفح ، ثم إنتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة ذكور رفح الاعدادية " أ " والثانوية في " طه حسين ".
انتقل شهيدنا ليكمل مشواره التعليمي الجامعي حيث درس في الجامعة الإسلامية " كلية الشريعة " مستوى ثالث ، كان منشغلاً في العمل العسكري في دائرة التصنيع والإعلامي في خط متوازي .
صفاته وحياته الدعوية
قد إمتاز شهيدنا منذ نعومة أظافره بحيائه وهدوئه الواضح وإلتزامه ، حيث بدأ إلتزامه في مسجد عباد الرحمن حيث نشأ شاباً عابداً صائماً كما وصفه أهل بيته " بالدينامو المتحرك " الذي لا يقف أبداً ، حيث كان يعمل في كتائب القسام وأيضاً في العمل الجماهيري لا يكل ولا يمل.
كان قلبه متعلق بمسجده ويحرص على أداء جميع صلواته الخمسة جماعة ، حيث كان صاحب القدرة العالية على السمع والطاعة لاوامر الحركة الراشدة وإخوانه في الدعوة ، ولديه العلاقات الإجتماعية الايجابية حتى مع كبار السن ، ويحنو على أطفال اليتامى ، وكان أشبال المسجد متعلقون به لحبهم له ، الأب والأخ الذي لا مثيل له .
التحاقه في صفوف القسام
إلتحق شهيدنا القائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام منذ بداية الانتفاضة بعد إلحاح شديد منه على إخوانه طلباً في الجهاد ومقاومة الإحتلال ، وللدفاع عن ثرى الوطن الحبيب ، ومن العوامل التي ساعدت محمد على الانضمام لصفوف القسام جرئته وإخلاصه ودفاعه عن حركة حماس .
حياة شهيدنا الجهادية
أحد أبطال وحدة الهندسة والتصنيع التابعة لكتائب الشهيد عز الدين القسام ، حيث ساهم في تطوير صواريخ تعمل عبر مرحلتين وتقديم معلومات عسكرية لتطوير السلاح الصاروخي ، كما وشارك في اعداد المواد المتفجرة لعملية حردون وعملية محفوظة.
كما وساهم في تطوير قاذف الياسين ، وأفنى حياته العسكرية بوحدة التصنيع رغم المتاعب والمصاعب وخطورة المواد التي يعمل بها وتعرض نفسه للخطر إلا أنه ثبت على هذا الطريق ، ثم إنتقل إلى العمل الميداني ، حيث قام بزرع العديد من العبوات والبراميل الانفجارية في شارع " جورج " وهي المنطقة الشرقية لرفح ، كما وشارك في تصدي الاجتياحات ، وأصيب في قدمه بإحدى الاجتياحات .
زوايا مضيئة من حياته
في أثناء مهمة جهادية في وحدة التصنيع هب حريق في أنبوبة غاز وفي محاذاتها مواد شديدة الإنفجار ، فتحرك جميع إخوانه وكان من بينهم محمد الذي هب وإصطحب غطاءاً وألقاه على الحريق ثم أطفأه مما يدلل على شجاعته ومقدامه ، وأضيف إلى ذلك أنه كان ينسق بين عمله الجماهيري والعسكري في وحدة التصنيع ، كما كان يلف بالضمادات دائماً من كثرة الحروق التي كانت تصيبه أثناء العمل من المواد الكيميائية الحارقة .
قبل إستشهاده
كان إخوانه المجاهدين يتناولون طعام السحور في السادس والعشرين من رمضان ، فدعو أخاهم أبو هشام ليتناول معهم السحور فأكل اللقيمات فحسب ، وقال لهم سأكل مع الحور في الجنة .
وقبل إستشهاده بثلاث أيام قال لاخاه الأكبر أريد شراء دار جديدة ، فكان بالفعل قد إختار دار الخلود ، وفي رؤية لأحد إخوانه أنه رأى محمد في منامه أنه استشهد ، وذهب به إلى مسجد العودة للصلاة عليه ، فقال له أحد أصحابه هذا أخوك قال نعم إنه اليوم أكثر جمالاً ، فجاء أخوه الأصغر فأيقظه من نومه وقال له محمد استشهد ، فتلقى خبر استشهاده دون تأثير كبير .
موعده مع الشهادة
اتصل الشهيد القسامي "أشرف المعشر" بشهيدنا محمد وقال له : هات عتادك العسكري ، فقال له محمد أنا تعبان وأعطى عتاده العسكري لأحد إخوانه ليرسلها إلى أشرف ، ولكن قدر الله لمحمد لأن يلحق بأشرف بسرعة تجاه المقبرة الشرقية حيث كان هناك اجتياح بالقرب من معبر رفح ، وكانت قوات العدو الخاصة تعتلي مبنى في المكان ، فأطلق النار من البناية تجاههم ، فاستشهد أشرف على الفور ، فجاء شهيدنا القائد ليسعف أخاه فاستهدف هو الآخر برصاصة في الرأس فاستشهد على أثرها على الفور .
رحمك الله يا شهيدنا المجاهد الفارس لتسكن في الجنة مع الصديقين والنبيين والشهداء .. وسوف تكون ذاكرة دائماً سيرة يؤخذ من بطولاتها وتضحياتها .
وصية الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
" إن الله إشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرءان ، ومن أوفى بعهده من الله فأستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به ، ذلك هو الفوز العظيم "
صدق الله العظيم
الحمد لله رب العالمين ، الحمد لله الذي شرف أمتنا بالجهاد والاستشهاد ، الحمد لله الذي إختار لنا هذا الطريق ، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير ، قائد المجاهدين وزعيم الاستهشاديين ، محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه وإمتضى أثره إلى يوم الدين وبعد .
أنا أخوكم في الله محمد بن محمد بن سليمان آل أبو عرار .
إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، وأن الساعة أتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، وصيتي إلى الامة الاسلامية وشبعنا الفلسطيني المجاهد المرابط الصامد .
أوصيكم بتقوى الله عز وجل وطاعته ومراقبته في السر والعلن وإفراده بالتوحيد الخالص في القول والعمل ، والقيام بما أوجبه على كل مسلم والدعوة إليه ، وأوصيكم أيضاً بأن تعملوا في حقل الدعوة إلى الله عز وجل ومناصرة المسلمين والإلتفاف حول العلماء الصادقين العاملين المخلصين ، وفهم الاسلام فهماً صحيحاً .
وأما وصيتي إلى شعبنا الفلسطيني المرابط الذي في أرض ثاني المسجدين وثالث الحرمين المسجدين الشرفين ، عليك بالالتفاف الإسلاميين المجاهدين الذين يحملون هم شعبهم ويضحون بفلذات أكبادهم من أجل العيش بكرامة ، إلتفوا حول من أعتقل وأبعد وجاهد ولم يتنازل ، وعليكم أن تنتبهوا إلى قضية هامة في دنياكم وأخرتكم ، أن يكون الولاء للمسلمين والبراء من الكافرين ومن والاهم أخذاً بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم " أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله ، والحب في الله والبعض في الله .
أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد :
لقد بات واضحاً عداء الكفار واليهود للإسلام والمسلمين فلم يتركوا طريقة إيذاء للاسلام والمسلمين إلا وفعلوها ، فلا تكن أخي المسلم أداة في أيدي الكفار وأن لا تدري ، وعليك بمناصرة المسلمين والتضحية في سبيل الله .
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..:: معركــة وفــاء الأحــرار ::..
كتائب القسام تتصدى للتوغل الصهيوني في رفح و تزف مجاهدين قساميين
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
على طريق ذات الشوكة تمضي قوافل الشهداء يجودون بأغلى ما يملكون فالجود بالنفس أسمى غاية الجود ، يفنون زهرة شبابهم دعوة إلى الله وجهاداً في سبيله ..إذا ما نادى منادي الجهاد أن يا خيل الله اركبي هبوا سراعاً يحثون الخطى ، وامتطى كل منهم صهوة جواده لدفع العدوان عن أهلهم وأرضهم فيقاتلون بنفوس مؤمنة بالله وعزمات لا تلين فهم إنما يطلبون إحدى الحسنيين ... واليوم يرتقي فارسين من فرسان القسام هما:
القائد الميداني / اشرف مطيع المعشر
"26عاماً" من حي الجنينة في رفح
القائد الميداني / محمد محمد ابو عرار
"22عاماً" من حي السلام
والذين استشهدا أثناء تصديهما للتوغل الصهيوني في رفح ، بعد أن شاركا في كثير من العمليات الجهادية و بذلا الغالي و النفيس في سبيل الجهاد , و انضما إلى وحدة مكافحة الإرهاب القسامية التي مرغت انف العدو في تراب رفح.. نحسبهم شهداءً ولا نزكي على الله أحداً ...
إن كتائب الشهيد عز الدين القسام وهي تزف إلى العلا شهدائها الابرار فإنها تؤكد على أنها ستواصل طريق الجهاد والمقاومة والدفاع عن أبناء الشعب وكرامة الأمة حتى يأذن الله بالنصر المبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الأربعاء 26 رمضان 1427هـ
الموافق 18/10/2006م