الشهيد القائد الميداني/ أحمد منصور أبو حميد
حياة حافلة بالجهاد و ليث ثائر لم يهدأ له سلاح
القسام ـ خاص :
أحمد صقر قسامي محلق ارتفع في سماء الوطن.. حمل في قلبه هم الوطن.. ما اسقط يوماً سلاحه.. وظل موجها لصدور الأعداء ليقتل العديد منهم ثأراً لإخوانه و محطما ً كل الحواجز والقيود .
هذا البطل
إنه الشهيد القسامي القائد أحمد منصور أبو حميد الذي ولد عام 1972م في قلعة الجنوب والتحدي رفح لأسرة فلسطينية لاجئة تعود جذورها إلى بلدة سطرية القبيبة في فلسطين المحتلة عام 48 و أسرة مجاهدة مسلمة معطاءة و أبوه هو الشيخ والداعية الكبير / منصور أبو حميد.
أحد قادة حركة المقاومة الاسلامية ـ حماس في رفح .. وإمام مسجد الأبرار ، والمسؤول عن المسجد وعن بناء وتأسيس المدرسة الشرعية ، ورئيس جمعية الصلاح الإسلامية في رفح منذ تأسيسها وحتى وقت قريب ، وعضو المجلس البلدي المنتخب عن قائمة التغيير والإصلاح مع وقف التنفيذ و الذي قدم في النهاية فلذة كبده و أبنه البكر أحمد شهيداً لدعوة السماء ، و قد تزوج أحمد عام 1996م و رزق بسندس و جهاد و محمد و إسراء.
من حماس كانت الانطلاقة
في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس التحق الفتى أحمد وكان مثالاً يحتذى به وقدوة لإخوانه هادئ النفس متواضعاً لله ، بشوش الوجه دائم الفكاهة الخلوقة التي لا تفارق لسانه يجعل من حوله يعيشون لحظات من المرح العذب يتمنى المرء أن لا ينتهي.
و من مسجد البطولة و صرح الجهاد و الاستشهاد في مدينة رفح - مسجد الفاروق- تخرج أحمد الشاب المسلم الذي خاض مواجهات أقل ما توصف بالرائعة و الفدائية مع جنود الإحتلال الصهيوني في الانتفاضة الأولى عام 1987م و أصيب فيها و سجن مرتين .
ولعل قصته مع الجنود الذين اعتلوا عمارة بمخيم الشابورة لقنص الشباب الفلسطيني الثائر حيث تسلل لمسافة قصيرة من المبنى ليقوم بإلقاء قنبلة يدوية عليهم فأصابهم إصابة مباشرة و أعترف العدو حينها بالعملية ، كما التحق الشهيد أحمد بالصاعقة الإسلامية في قبل أن ينضم إلى كتائب القسام كما وانضم إلى الجهاز الأمنى للحركة وعمل به في الانتفاضة الأولى .
العنوان كتائب القسام
كان انضمامه لكتائب القسام مبكراً نظراً لصفاته الفريدة من القوة و الشجاعة و الإقدام و القدرة على التخطيط و المبادرة ، فمنذ عام 1991م كانت بداية العمل العسكري و النواة الأولى و بداياته الأولى أيضاً كجندي في المجموعات السرية للقسام في مدينة رفح ، و تميز رحمه الله تحديداً في عمليات إلقاء القنابل اليدوية على جيبات الاحتلال و استهداف المشاة من الجنود الصهاينة و عمليات جهادية كثيرة .
و مع انطلاقة شرارة الانتفاضة الثانية - انتفاضة الأقصى المباركة – و رغم اعتقاله مرتين على يد زمرة الحقد الأسود في ما يسمى بجهاز الأمن الوقائي فقد كان الشهيد هو من أوائل من أعاد نشاط حركة حماس بمدينة رفح في بداية انتفاضة الأقصى، وكان رحمه الله كتلة من الإخلاص والتفاني والنشاط ، و كان مصمماً على مواصلة العمل في الجهاز العسكري و كان له ما أراد و لكن هذه المرة بشكل يختلف تماماً .
جنرال القصف الصاروخي
كان الشهيد القائد أحمد (أبو جهاد) الأكثر براعة و العلم بمواقع العدو الصهيوني و خطوط سيره و تحركاته بشكل فريد عدا عن اهتمامه و متابعته لمعرفة كل جديد بشأن ذلك.
ووصل الأمر به إلى قيامه برصد أهدافه بنفسه حيث قام برصد باص طلاب صهاينة يمر بخط سير بين مغتصبتي (عتصمونا و موراج) و عرض الأمر على إخوانه المسئولين في الجهاز العسكري بحيثيات الرصد و المتابعة و التخطيط و بعد الموافقة قام بالتنفيذ مع إخوانه و نجحت العملية بامتياز و كانت البداية لسلسلة من العمليات الجهادية عبر سنين الانتفاضة و خاصة في غالبية عمليات قصف المغتصبات المواقع العسكرية بصواريخ الهاون و صواريخ القسام بأنواعها.
كما أوكل في وقت ما له تصنيع قذائف الهاون لمجموعات القسام في محافظة رفح ، و استحق لذلك كله بأن يلقب بجنرال القصف الصاروخي .
و من أبرز العمليات النوعية التي كان له المشاركة فيها بالرصد و التغطية ، العملية الاستشهادية البطولية التي نفذها المجاهدين عماد أبو رزق و محمد أبو جاموس في مغتصبة كيرم شالوم عام 2002م و التي قتل ستة جنود صهاينة بينهم ضابط كبير، و عملية الوهم المتبدد الأخيرة و التي أسفرت عن مقتل ثلاثة جنود صهاينة و أسر جندي مدفعية .
و أيضاً العديد من عمليات زرع العبوات على الحدود المصرية الفلسطينية و خط (موراج و عتصمونا) حيث قام في عام 2003م بتفجير جيب عسكري صهيوني حيث قتل من فيه من الجنود و قد شهد أهل المنطقة بذلك في حينه ، و المكان لا يتسع للحديث عن بطولات عديدة لهذا المجاهد البطل .
محاولات الاغتيال
تعرض الشهيد أحمد لثمانية محاولات اغتيال مختلفة .. منها عندما استهدفت طائرة صهيونية سيارته في حى زلاطة، ولكنه نجا بفضل الله، ومنها في منطقة حيث أصاب الصاروخ السيارة التي كان يستقلها بشكل مباشر، غير أنه وإخوانه الذين كانوا معه لم يصابوا بأذى بمشيئة الله.
ومن تلك المحاولات إصابته بجروح جراء استهدافه ومجموعة من إخوانه من قبل دبابة صهيونية في منظقة موراج، وهم في مهمة جهادية لإطلاق الصورايخ.
موعد مع الشهادة
رغم مسئوليته كقائد ميداني في كتائب القسام إلا أنه لم يترك فرصة للخروج مع المجاهدين للعمل إلا و يقتنصها حتى لا يفوته أجر المجاهدين ، كان حريصاً على الجهاد و محرضاً عليه ، معطاءاً لا يعرف كلمة لا و لو كانت على حساب أسرته و عمله و حياته ذاتها ، و مع المرابطين لا يكتفي بالرباط داخل المخيم بل يحرص عليه بالقرب من الحدود و مواقع المحتلين العسكرية ليكون لهم بالمرصاد .
و في مساء يوم الجمعة 3/11/2006م الموافق 12شوال1427هـ و أثناء توجهه لمكان رباطه تعرض لقصف صاروخي صهيوني غادر استهدفه بواسطة طائرة استطلاع هو و مجموعة من إخوانه المجاهدين مما أدى إلى إصابتهم و استشهاده على الفور ، لتنبعث رائحة طيبة من دمه الطاهر الزكي يشهدها الجميع من جماهير و أطباء لتظل عالقة بملابسه و أجهزة الإرسال الخاصة به لتشهد على رجلاً من أهل الجنة و لا نزكي على الله أحد .
يذكر أن الكيان قال عنه إنه من أكثر مطلقى الصواريخ في قطاع غزة ويذكر أن منزل الشهيد دمر من قبل الاحتلال قبل نحو شهرين وكان آخر عمل عسكرى قام به هو إطلاق ثمان قذائف على منطقة كرم أبو سالم قبل استشهاده بحوالى ثلاثة أيام.
رحمك الله أيها المجاهد الفذ والقائد الصنديد أحمد وأسكنك فسيح جناته ورزقك الفردوس الأعلى معالنبيين والشهداء، أنت وكل شهداء بيت حانون وكل شهداء فلسطين بإذنه تعالى .
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..::: معركــة وفــاء الأحــرار :::..
كتائب القسام تزف "بطل القصف الصاروخي في محافظة رفح":
القائد القسامي أحمد منصور أبو حميد
يا أبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد .. يا أبناء أمتنا العربية والإسلامية:
يوما بعد يوم يثبت رجال القسام أنهم لا زالوا على الدرب الذي رسمه لهم قادتهم الشهداء، يعملون في كل مكان بصمت وإخلاص لا تُرى وجوههم ولكن ترى أفعالهم، لا يعرفون التراجع أو الانكسار أمام بطش العدو وجبروته، يتصدون لكل عدوان ويتربصون بالعدو الجبان، ونحن نزف إلى أبناء شعبنا المجاهد وأمتنا العربية والإسلامية فارساً من فرسان القسام الميامين على طريق ذات الشوكة:
القائد القسامي البطل / أحمد منصور أبو حميد (35 عاماً)
بطل عمليات القصف الصاروخي في محافظة رفح
والذي ارتقى إلى الله شهيداً جراء قصف جوي للسيارة التي كان يستقلها مساء اليوم في منطقة خربة العدس في مدينة رفح .. نحسبه شهيداً ولا نزكي على الله أحداً ونسأل الله أن يتقبله ويسكنه فسيح جناته.
وإننا إذ نزف شهيدنا القائد فإننا نعاهد الله تعالى ثم نعاهد شهداءنا وأبناء شعبنا المجاهد أن نواصل على ذات الدرب حتى يكتب الله لنا إحدى الحسنيين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الجمعة 12 شوال 1427هـ
الموافق 03/11/2006م