الشهيد القسامي / عبد الرحمن هاني النجار
الجندي المقدام رافق القادة حتى استشهاده
القسام ـ خاص:
شهداؤنا أنتم الشامخون في زمن الانحناء ، شهداؤنا أنتم حراس الدين والعقيدة وجنود الإسلام الميامين ورجال الدعوة والجهاد في سبيل الله وأنتم المجاهدون من ابناء القسام الميامين انتم المؤمنون الموحدون ، انتم الأيدي المتوضئة والنفوس الزكية الطاهرة .
فتلك هي الدعوة في سبيل الله نقطة الانطلاقة التي سلكها الكثيرين من أبناء الإسلام العظيم ، وذاك هو الجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام الذي سار على نهجه الآلاف من أبناء الإسلام والقسام الذين اقتدوا بسنة النبي وكتاب الله العظيم وأخذوا الجهاد ركن أساسي أعزهم الله بذلك وأذل الكافرين ، فكان على الخطأ عبد الرحمن هاني النجار ابن كتائب الشهيد عز الدين القسام عندما انطلق في رحاب الدعوة وقضا نحبه في ميدان العزة والكرامة ميدان الجهاد والمقاومة.
مولده ونشأته
كان ميلاد فجر جديد يوم العاشر من مارس من العام ألف وتسعمائة وأربع وثمانون ، حين ولد الشهيد القسامي عبد الرحمن النجار في السعودية ، وسط أسرة فلسطينية كريمة ملتزمة بشرع الله وسنة نبيه الكريم ، أسرة تتكون من اثنا عشر فرداً ، وترعرع عبد الرحمن فنشأ نشأة مختلفة لم تكن كباقي أبناء فلسطين حيث انه يتيم الأم ، وتعود جذور بلدته الأصلية إلي بلدة " ياسور " المحتلة على يد الصهاينة الغزاة عام 1948م ، وقد عاد عبد الرحمن مع عائلته إلي ارض الوطن في قطاع غزة عام 1996م ، واستقرت عائلته في مخيم اللاجئين " جباليا شمال قطاع غزة .
تلقى شهيدنا القسامي دراسته في المملكة العربية السعودية ، حيث أكمل المرحلتين الابتدائية الإعدادية هناك ، ومن ثم وبعد عودته لأرض الوطن ألتحق في مدرسة ابو عبيدة بن الجراح الثانوية للبنين ليكمل اتمام الشهادة الثانوية ، ليواصل مسيرته التعليمية الجامعية فيلتحق في كلية الشريعة بالجامعة الاسلامية ، ويستشهد وهو في المستوى الثاني من الدراسة الجامعية .
معالم شخصية إسلامية
صفات كثيرة اتضحت في معالم شخصية شهيدنا عبد الرحمن ، فلقد اتصفت بالهدوء التام والخجل الشديد ، فهو ذو عقلية رزينة هادئ الطبع إنسان كتوم ، شرس وشجاع في نفس الوقت ، السمع والطاعة دوماً نصب عينيه فهو لا يعرف أبدا معنى لكلمة " لا " ، يرضى بالقليل حتى ولو كان الامر على حسابه الشخصي ، شاب متواضع جداً ، زاهد في حياته اشترى الآخرة بالدنيا .
كانت نقطة الانطلاقة الأولى لعبد الرحمن في مسجد الحق حينما كان عبد الرحمن يرتدي زي رجال الدعوة المميز بعد ان جاء من السعودية ، فكان نموذجاً للشاب الصالح المهذب الملتزم بعبادته وصلاته بالمسجد ، في الوقت الذي كان فيه عبد الرحمن ملتزماً ومواظباً على حضور الأسر التربوية الإيمانية على يد احد المربين بالمسجد ، حتى أصبح مؤهلا بأن يكون ابناً لحماس وللإخوان المسلمين مطلع عام 2002 ، ويقول احد مشايخه : " بعد ان أصبح عبد الرحمن مؤهلاً بأن يكون ابن الإخوان المسلمين عرضت عليه البيعة ، فلم يكن منه إلا ان يتبسم ويقول بكلمات قليلة " توكلت على الله . "
بركب المجاهدين القساميين
التحق عبد الرحمن في صفوف الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس في العام 2002 ، فكما كان نموذجاً لرجال الدعوة كان نموذجاً للجندي القسامي المرابط على ثغور الشمال الصامد والشجاع المقداد في كل ميدان ، فتدرج السلم شيئاً فشيئا وتعلم الفنون العسكرية من قادته في كتائب القسام واجتاز العديد من الدورات العسكرية ويقول أحد المقربين من الشهيد : " اجتاز عبد الرحمن خمسة من الدورات العسكرية ، منها دورة الوحدة القسامية الخاصة وكان أحد أفرادها ، ومن ثم اجتاز دورة أمن وحماية الشخصيات والذي تأهل بعدها ليعمل مرافقاً للنائب في المجلس التشريعي المهندس إسماعيل الأشقر في شمال غزة.
ولم يكتفي عبد الرحمن بذلك حيث وضع لمساته في ميادين أخرى ، فقد إسندت إليه مهمة التدريب وإعداد الجنود الجدد الملتحقين في ركب القساميين ، وكان مراسلاً لمنطقة مخيم جباليا حيث عمله في جهاز الأمن الخاص التابع للحركة ، وقد اعتاد قادته بأن يطلقوا عليه " رجل المهمات الصعبة " لفطنته وذكاؤه وتدبير أموره بنفسه . "
ويرتقي شهيداً
استشهد الشهيد عبد الرحمن النجار عصر يوم الخميس 6/7/2006م ،أثناء تصديه لقوات الاحتلال الصهيوني التي توغلت في منطقة العطاطرة والسلاطين ، حيث أصيب عبد الرحمن بإصابات مباشرة من القناصة الصهيونية في صدره وكتفه ويده أدت لاستشهاده على الفور بعد ان نقل الي مشفى كمال عدون ، حيث أعلن عن خبر استشهاده ، ومن ثم شيعته الجماهير بعد الصلاة على جثمانه الطاهر في مسجد الحق حيث ووري جثمانه الثرى في مقبرة الشهداء في بلدة بيت لاهيا.
{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }
بيان عسكري صادر عن
..::: كتائب الشهيد عز الدين القسـام :::..
..:: معركــة وفــاء الأحــرار ::.
استشهاد مجاهد قسامي برصاص القوات الصهيونية الخاصة بعد إطلاقه قذيفتي "ياسين" صوب القوات الغازية
يا جماهير أمتنا العربية والإسلامية.. ياجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد..
على طريق الجهاد والمقاومة المعبد بأشلاء الشهداء والمروي من دمائهم الزكية، يرتقي إلى العلا شهيد قسامي جديد يرسم بدمائه الطاهرة طريق النصر والكرامة، بعد مشوار جهادي مشرف، وأثناء مهمة جهادية عظيمة لا يتصدى لها سوى الأبطال، فنزف اليوم إلى أبناء شعبنا وأمتنا :
الشهيد القسامي المجاهد / عبد الرحمن هاني النجار
"22 عاما" من مسجد الحق بمخيم جباليا
الذي استشهد أثناء تصديه للقوات الصهيونية الغازية لمنطقة السلاطين في بيت لاهيا بعد أن أطلق قذيفتي "ياسين" تجاه آليات العدو وأثناء استعداده لإطلاق القذيفة الثالثة قامت القوات الصهيونية الخاصة بإطلاق النار عليه مما أدى إلى استشهاده ، ليلتحق بركب الأبرار الأطهار، بعد أن قدّم ضريبة الوفاء لدينه ووطنه ونذر نفسه لله تعالى .. نسأل الله تعالى أن يكتبه في الشهداء وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله الصبر والسلوان .
وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام إذ نزف إلى العلا شهيدنا ، لنعاهد الله ثم نعاهدكم أن نبقى على العهد ، والدرب الذي خطه الشهداء الأبرار بدمائهم حتى يتحرر كامل ترابنا المغتصب من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد
كتائب الشهيد عز الدين القسام
الخميس 10 جمادى الآخرة 1427هـ
الموافق 06/07/2006م