الشهيد القسامي/ بلال عدنان محمود الغول
قارع الصهاينة رغم حداثة سنه
القسام ـ خاص:
"هذا الشبل من ذاك الأسد" .. هكذا وصف الشهيد بلال يحيى الغول كل من عرفه, وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. فهو نجل أحد القادة العسكريين الكبار لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس", واغتالته مروحيات صهيونية في عملية كانت تستهدف أصلاً والده يحيى الغول الملقب "عدنان"، وقائد كتائب القسام والمطلوب رقم واحد للكيان الصهيوني محمد ضيف.
الميلاد والنشأة
أسرة الغول التي ينحدر منها الشهيد بلال, ومن قبله والده "عدنان", أسرة مناضلة عرفت منذ سنين, فقد قدمت العديد من الشهداء والمناضلين منذ احتلال فلسطين. ورغم صغر سن بلال, فإن والده وهو من أخطر المطلوبين لدى سلطات الاحتلال ومن أشدهم في مقاومة المحتل؛ كان يعتمد عليه في تحركاته وتنقلاته, وكان بلال دائماً عند حسن ظن والده فيه.
ولد الشهيد القسامي بلال عدنان الغول في منطقة المغراقة عام 1983 في عائلة ملتزمة بشرع الله تعالى وترعرع بلال على موائد القرآن في مساجد المغراقة الصغيرة والتي تخرج منها العديد من رجال القسام. كان بلال منذ صغره مبتسما ومحبوبا بين اصدقائه الذين بكوا كثيرا عندما فارقهم الى الجنة بإذن الله تعالى.
وعرف عن بلال أنه تدرب على السلاح منذ صباه على يد المعلم الاكبر والده أحد المطلوبين الأوائل للصهاينة حتى انضم إلى صفوف إخوانه في الوحدات القسامية رغم صغر سنه واعتقل لدى جهاز المخابرات الفلسطيني أكثر من مرة بعد مطاردته لفترة من الزمن .
مسيرته التعليمية
بدأ بلال دراسته في مدرسة ذكور النصيرات الابتدائية للاجئين في المخيم الجديد بالنصيرات ويقول لنا احد اصدقائه ان الابتسامة لا تكاد تفارق وجهه البشوش فقد عاش محبوبا واستشهد محبوبا وواصل مسيرته التعليمية حتى ابتعد عن دراسته في الصف الثالث الاعدادي لظروف امنية خاصة.
نشاطاته
كما ذكرنا سابقا فقد عرف عنه أنه تدرب على السلاح منذ صغره في المغراقة حتى تمرس في استخدامه بعد فترة وجيزة وله باع طولى في استخدام الأسلحة الجديدة والثقيلة كقذائف الهاون والأنيرجا وغيرها.
شارك بلال في غارات عديدة ضد أهداف صهيونية مع أخوته في كتائب القسام وكان يمتاز بالجرأة والشجاعة وكان أحد القساميين الذين شاركوا في حفل تأبين الشهيد القسامي عبد الحكيم المناعمة في مخيم المغازي.
أهله
عاش بلال في أسرة ملتزمة بشرع الله عز وجل لا تعرف الا طريق المساجد وله ثلاثة أخوة : محمد ومحمود وهلال أما أبوه عدنان فعرف عنه أنه رجل شجاع صابر محتسب جاهد كثيرا ضد الصهاينة ويعتبر من رموز ومؤسسي كتائب القسام وهو من أوائل المطلوبين للصهاينة لما كتبه سجله الجهادي من أعمال بطولية ضدهم وكان كثيرا ما يرشد بلالا إلى طريق الشهادة ويحببه بها حتى نالها وينتظرها.
أما أم بلال فهي تلك المرأة الصابرة المحتسبة والتي يعجز القلم أن يسطر إرادتها القوية وعزيمتها الجبارة وإيمانها المتجدد ، ويكتفي القلم بأن يكتب لها "سلم ذلك الصدر الذي ارضع ذاك الأسد، ويذكر ان عائلة الغول قدمت سبعة شهداء من خيرة ابنائها في الفترة الواقعة بين عامي 84 وحتى 2001.
استشهاده
بعد أن عمل بلال كثيرا في طريق الجهاد والمقاومة مع إخوانه في كتائب الشهيد عز الدين القسام نال شرف الشهادة في سبيل الله تعالى عندما قامت طائرات صهيونية أمريكية الصنع من نوع أباتشي بقصف السيارة التي كان يستقلها وسيارة والده وكان معه أحد المجاهدين بأربعة صواريخ ولكنه هرب منها واستمرت الطائرات في ملاحقته حتى استشهد على ثرى فلسطين الطاهر يوم الاربعاء 22 سبتمبر لهذا العام 2001.
فدى بنفسه أباه وقائدين كبيرين آخرين من كتائب القسام
تمكن بلال من تضليل الطائرات المروحية, التي كشفت سيارته وسيارة أخرى كانت تقل والده ومحمد ضيف والعرابيد في طريق فرعية قرب وادي غزة وسط القطاع, وأتاح تضليله الطائرات الصهيونية فرصة لوالده وزميليه للهرب من المكان, ففداهم بنفسه ليرتقي إلى العُلا شهيداً بصواريخ طائرات "الأباتشي" الصهيونية (أمريكية الصنع) التي فحمت جثته.
رحمك الله يا بلال الفدا وأسكنك الله فسيح جنانه.