• خليل حامد خراز

    رجلٌ نذر نفسه في سبيل الله

    • خليل حامد خراز
    • خارج فلسطين
    • قائد ميداني
    • 2023-11-21
  • حسين عبد الله الحواجري

    كتيبة الشهيد سهيل زيادة - لواء الشمال

    • حسين عبد الله الحواجري
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-07-19
  • محمد سالم عيسى

    كتيبة الشهيد سهيل زيادة - لواء الشمال

    • محمد سالم عيسى
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2025-03-25
  • محمد أحمد الكرد

    كتيبة الشهيد فوزي أبو القرع - لواء الشمال

    • محمد أحمد الكرد
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2023-10-28
  •  بلال عبد الستار إسماعيل

    كتيبة الشهيد نضال ناصر (بيت حانون) - لواء الشمال

    • بلال عبد الستار إسماعيل
    • الشمال
    • قائد ميداني
    • 2023-10-08
  • رؤوف عبدالرؤوف العجلة

    كتيبة الرضوان - لواء غزة

    • رؤوف عبدالرؤوف العجلة
    • غزة
    • قائد ميداني
    • 2025-07-24
  • أحمد عبد الكريم أبو جامع

    أقمار الطوفان

    • أحمد عبد الكريم أبو جامع
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2025-07-24
  • إبراهيم كامل أبو دقة

    قائد فذ ورجل معطاء

    • إبراهيم كامل أبو دقة
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2019-07-24
  • إبراهيم جهاد أبو لبن

    قضى شهيدا كما تمنى

    • إبراهيم جهاد أبو لبن
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد  يحيى علي الأسطل

    نال ما كان يتمنّاه

    • محمد يحيى علي الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • الحسن بن علي ناجي عنتر الأغا

    زفّ للجنة عريساً

    • الحسن بن علي ناجي عنتر الأغا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أمير صلاح الدين حسين الرقب

    من السباقين في العمل الدعوي

    • أمير صلاح الدين حسين الرقب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • مؤنس محمد أبو رجيلة

    أحد أبطال الكمائن المتقدمة

    • مؤنس محمد أبو رجيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد إبراهيم عبد الهادي الخطيب

    تقدم صفوف المواجهة

    • محمد إبراهيم عبد الهادي الخطيب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عماد حسن سلمان مهنا

    أحد أبطال رواية الزمرة القسامية

    • عماد حسن سلمان مهنا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • إبراهيم سعيد العمور

    جاد بدمه لتحيا أمة

    • إبراهيم سعيد العمور
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • باسل موسى أبو نجا

    حجز مكانه في الداخل المحتل

    • باسل موسى أبو نجا
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2014-07-24
  • شريف محمد سليم أبو حسان

    شجاعة وإقدام في كل ميدان

    • شريف محمد سليم أبو حسان
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • علاء ناصر خليل أبو رجيلة

    فارس ميدان الجهاد

    • علاء ناصر خليل أبو رجيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد ماجد عليان أبو طير

    يرفع لواء الحق ويطلب الشهادة

    • محمد ماجد عليان أبو طير
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • تامر محمد سالم طبش

    حكاية الرِّباط والشهادة

    • تامر محمد سالم طبش
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد رفعت الرقب

    حياة ملؤها العطاء والتميز

    • أحمد رفعت الرقب
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • سلمان سلمان العبد البريم

    الشهادة قِبلَةُ المجاهدين

    • سلمان سلمان العبد البريم
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • بسام خالد خليل أبو شهلا

    من السابقين في ركب الدعوة

    • بسام خالد خليل أبو شهلا
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد راضي محمود أبو ريدة

    تألق زافّاً بطولات المجاهدين

    • محمد راضي محمود أبو ريدة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد اسكندر أبو ظريفة

    تشرّب حب الجهاد والاستشهاد

    • أحمد اسكندر أبو ظريفة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • رأفت سليمان عبد أبو رجيلة

    على درب الشهداء

    • رأفت سليمان عبد أبو رجيلة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • سليمان زكي عبد المولى الدرديسي

    في طريق الحق يسير

    • سليمان زكي عبد المولى الدرديسي
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد صالح محمد الأسطل

    شعلة العطاء والإخلاص

    • محمد صالح محمد الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد حسن عبد القادر الأسطل

    آوى المجاهدين وأدخل الاستشهاديين

    • محمد حسن عبد القادر الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد إسماعيل محمد الأسطل

    شهيد ابن شهيد

    • أحمد إسماعيل محمد الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • إسماعيل محمد عبد الرازق الأسطل

    من غارسي ثمرة الجهاد

    • إسماعيل محمد عبد الرازق الأسطل
    • خانيونس
    • قائد ميداني
    • 2014-07-24
  • أشرف إبراهيم حسن النجار

    ورحل المشتاق

    • أشرف إبراهيم حسن النجار
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • علاء  جمال علي أبو شمالة

    أحد أبطال رواية الزمرة القسامية

    • علاء جمال علي أبو شمالة
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد إسماعيل المدهون

    أحد أبطال رواية الزمرة القسامية

    • أحمد إسماعيل المدهون
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد موسى عوض

    رحل وكان يرصد العدو وتحركاته

    • أحمد موسى عوض
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد عمران خميس الأسطل

    استعجل الرحيل للجنان

    • محمد عمران خميس الأسطل
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عمر جمعة أحمد أبو جاموس

    روى تراب فلسطين من دمه الطاهر

    • عمر جمعة أحمد أبو جاموس
    • خانيونس
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  •  يحيى إبراهيم سعيد أبو هربيد

    المشتاق للقاء الله

    • يحيى إبراهيم سعيد أبو هربيد
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمود نعيم أبو الحسني

    وفاح عبيرُ الجنّة يا شهيد

    • محمود نعيم أبو الحسني
    • الشمال
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد أحمد السميري

    مثالاً للمجاهد المخلص المطيع

    • محمد أحمد السميري
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عامر عبد الرؤوف العزب

    له في كل مكان بصمة تشهد له

    • عامر عبد الرؤوف العزب
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد فايز الشريف

    مجاهداً أسداً في الميدان

    • محمد فايز الشريف
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • أحمد إبراهيم الجماصي

    أحد أبطال عمليات التسلل خلف الخطوط

    • أحمد إبراهيم الجماصي
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • عبد العزيز نور الدين نور

    ميلاد العظماء ...وسمت الشهداء

    • عبد العزيز نور الدين نور
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • بلال خميس الغلبان

    حديثه الجهاد وحب الشهادة

    • بلال خميس الغلبان
    • غزة
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • محمد يوسف القاضي

    على طريقة أهل الإخلاص والعمل الجاد

    • محمد يوسف القاضي
    • رفح
    • مجاهد قسامي
    • 2014-07-24
  • بكر جمال النباهين

    آثر ما عند الله على ملذات الدنيا

    • بكر جمال النباهين
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2009-07-24
  • أسامة كمال النباهين

    رزق بمولوده البكر بعد يومين من استشهاده

    • أسامة كمال النباهين
    • الوسطى
    • مجاهد قسامي
    • 2009-07-24
  • لبيب أنور عازم

    نفذ عمليته وترك العدو يتخبط للبحث عن منفذها

    • لبيب أنور عازم
    • الضفة الغربية
    • مجاهد قسامي
    • 1995-07-24

نفذ لعيَّاش ما نوى .. ونال ما أراد

صالح صوي نزال
  • صالح صوي نزال
  • الضفة الغربية
  • مجاهد قسامي
  • 1994-10-19

الاستشهادي القسامي / صالح عبد الرحيم صوي نزال"
نفذ لعيَّاش ما نوى .. ونال ما أراد


القسام ـ خاص :
«أنا الشهيد الحي صالح عبد الرحيم حسن صوي أسكن مدينة قلقيلية الصمود.. كنت مطارداً قسامياً في كتائب الشهيد عز الدين القسام» بهذه الكلمات ابتدأ الاستشهادي القسامي: صالح عبد الرحيم صوي نزال وصيته قبيل العملية الاستشهادية التي نفذها في ساحة "ديزنغوف" بمدينة تل الربيع، وفي أول سابقة بتصوير الاستشهادي قبيل تنفيذ عمليته. وأضاف صالح وهو يتلو البيان المكتوب: «تحدث الحقير "رابين" والحقير "باراك" بأنه لم يكن لديهما أي خيار إلا قتل الخلية التي حافظت على حياة الجندي المخطوف "نحشون فاكسمان" وعدم تلبية مطالبنا الإنسانية بالإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين»، واختتم المجاهد قائلاً: «لم يكن أمامنا سوى خيار واحد، وهو جعل كل الشعب اليهودي رهينة الخوف والرعب اللذين ستبثهما عملياتنا الاستشهادية.. إن الحل الوحيد لقضيتنا هو الجهاد ولا حل غيره، فلماذا الركون لهذه الدنيا الفانية.. وإلى اللقاء على حوض الكوثر نشرب ماء لا نظمأ بعده»

ميلاد الاستشهادي

في مدينة قلقيلية وبتاريخ 13/9/1967 ولد استشهادينا القسامي القائد صالح عبد الرحيم حسن صوي نزال بين ستة من الإخوة الذكور، وأربعة من الأخوات الإناث.

 نهل تعليمه في جميع مراحله الدراسية في مدينة قلقيلية، فمن مدرسة المرابطين الأساسية انهى المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لينتقل لمدرسة السعدية لينهي مرحلته الثانوية سنة 1987، والتحق للدراسة في معهد قلقيلية الشرعي ألا أن شهيدنا القائد آثر على نفسه متابعة دراسته الجامعية ليساعد والده في إعالته أسرته الكبيرة، تراوح عمله ما بين العمل في مخبز والعمل في الزراعة.

ارتاد الشهيد القسامي القائد  المساجد في سن صغيرة، فقد كان من ابرز الصبية الذين ارتادوا مسجد ابن تيمية في المدينة، وكان من ابرز حفاظ القرءان الكريم فيه، كما كان كثير المطالعة، عرف بهدوئه وصمته وكثرة صيامه، التحق بدعوة الإخوان المسلمين في أواسط الثمانينيات.

 في صفوف حماس

انضم إلى حركة حماس منذ فجر انطلاقتها, أصبح مطارداً ومطلوباً للقوات الصهيونية في 16/4/1994م  انضم خلال هذه الفترة لكتائب الشهيد عز الدين القسام.

نهل شهيدنا القسامي القائد صالح صوي تربيته في بيت كانت التضحية احد أهم سماته، فشقيقه الذي يليه في إخوته حسن ارتقى شهيدا في 9/8/1988 اثر اشتباكات عنيفة جرت في البلدة، أما شقيقه الأصغر قاسم فقد أصيب في الانتفاضة الأولى برصاصة من نوع "دمدم" خلال مشاركته في احد فعاليات المقاومة في صفوف حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قبل أن يتعرض للاعتقال وعند اندلاع الانتفاضة الأولى في عام 1987م.

 كان صالح من المشاركين في فعالياتها وقد عرَّضه نشاطه المميز للاعتقال على يدي القوات الصهيونية، وهناك تعرض للكثير من الضرب والإهانات لثنية على المشاركة في فعاليات الانتفاضة، كما تعرض اغلب أفراد أسرته للاعتقال على خلفية المشاركة في فعاليات حماس، وعليه فلم يسلم منزلهم في أي عملية اقتحام للمدينة من الاقتحام هو الآخر، والتعرض لعمليات التفتيش التعسفية التخريبية.

 في نهاية المطاف وبعد أن أقدم شهيدنا القسامي على النيل من تلك القوات الصهيونية بتنفيذ عملية الاستشهادية لم تتمالك غضبها لتعمل على استرجاع بعض دماء وجهها التي لطخها صالح في شوارع "ديزنيغوف" بهدم منزله بعد اقل من شهرين على تنفيذ عمليته الاستشهادية.

صوي في صفوف القسام

مع اشتداد فعاليات الانتفاضة واشتداد عود صالح في المقاومة، وتأسيس كتائب الشهيد عز الدين القسام لخلاياها الأولى، كان لصالح  الفخر في أن يكون من لبناتها الأولى بعد أعوام قليلة على تأسيسها، ويكون من ابرز مساعدي ولوجستيي عياش في منطقة قلقيلية، لذلك تعرض قبيل انكشاف سره في العمل بكتائب القسَّام للاعتقال أكثر من سبعة مرات، إلا أن صلابته في التحقيق وعدم وضوح ملامح دوره في العمل العسكري، سهل عليه الخروج من المعتقل والحكم عليه فترات قليلة.

 في آخر مرة وفي الشهر الثالث من 1994  اقتحمت قوة كبيرة من القوات الصهيونية البلدة لاعتقال صالح، إلا انه استطاع الخروج من المنزل قبل دخول تلك القوات ، ورغم الإلحاح الكبير من قبل المهندس لصالح بتسليم نفسه كون التهم التي تتهمه بها القوات الصهيونية لن تُمكثُهُ في المعتقل إلا أشهر معدودات، إلا أن صالح أبي الاعتقال، رغبة في الشهادة.

 بعد استشهاد الخلية القسامي التي قامت باختطاف الجندي الصهيوني " ناحشون فاكسمان"  في بلدة "بير نبالا" قضاء رام الله، كان تخطيط المهندس النيل من تلك القوات وتلقينهم درساً قاسياً نظير من اقترفوه بحق المجاهدين.

تفاصيل العملية

 بعد أن وضعت كتائب الشهيد عز الدين القسام تفاصيل خطة العملية القادمة والتي ستكون في شارع "ديزنتغوف" وبعد أن علم بها صالح، حال إلحاحه الكبير على قيادة الكتائب  إسدائها لشخص غيره، وهذا ما كان، فالتقى صالح بالمهندس يحيى عياش والأخ سعد العرابيد من مدينة غزة في احد المنازل بقراوة بني حسان، قضاء سلفيت وتم الاتفاق على تنفيذ العملية فكان ليحيى ما نوى ولصالح ما يريد، وهناك تم تصوير فليم فيديو لصالح وهو يتلو وصيته، وبعدها توجه صالح إلى قرية الزاوية لمنزل الأخ معتصم موقدي ليكون مقر الانطلاق.

 وفي 19/10/1994 نقل معتصم الشهيد صالح إلى محطة الباصات في مستوطنة" القنا" في قرية مسحة ومن هناك ركب الباص رقم"5" وبقي فيه إلى إن وصل إلى "تل أبيب"، ووقف ينتظر حافلة شركة (دان) رقم (90) التي تعمل على خط رقم (5) والذي يبدأ من بلدة "حولون" بجنوب تل الربيع وينتهي بمنطقة الفنادق في "هيرتسليا" مروراً بساحة "ديزنغوف".

 لم يستطع إخفاء البسمة التي زينت شفتيه والفرحة التي غمرت طلعته البهية. ولم يكن أحداً يدرك سر هذه الفرحة أو مناسبتها، فهو الوحيد الذي يحسن الإدراك وقد تجمع أمامه المئات إن لم يكن الألوف من الملائكة الأطهار في هذا اليوم الجميل يزفونه بعد أن استنفرت حور الجنة وعرائسها وتنافسن للظفر بالشهيد العريس. وقفت حور العين في طابور ممتد ترقب عريسها وتلوح له وهو يقفز الدرجات صعوداً في حافلة الشهادة الأجمل في نحو الساعة الثامنة وخمس وخمسين دقيقة من صباح يوم الأربعاء الموافق 19 تشرين أول (أكتوبر) 1994.

 وسارت الحافلة في طريقها المعتاد، وقد أخذ الشهيد الحي مقعده في الصف السادس خلف السائق، وخلال دقائق معدودة، وصل الموكب ساحة ديزنغوف، ولاحت الفرصة الذهبية للارتقاء حين اقتربت حافلة أخرى، وأضحت في محاذاة الحافلة رقم (90). وعندئذ هتف الشهيد بالنداء الخالد (الله أكبر) ثم فجر عبواته الناسفة لتتحول الحافلة إلى كومة من الحطام بعد أن تطاير سقفها كلياً وتناثرت قطع من الحديد الملطخة بالدماء في دائرة قطرها يتجاوز الخمسين متراً. ولم تسلم المحلات والمخازن والمقاهيز

 أحدث الانفجار أضراراً جسيمة وفادحة في المنطقة التي اهتزت وتصاعد عمود من الدخان إلى علو ستة أمتار بفعل الحريق الذي اندلع في الحافلة، ويبدو أن العملية بما انطوت عليه من خسائر بشرية بلغت 22 قتيلاً صهيونياً و 47 جريحاً، وخسائر مادية فاقت السبعة ملايين شيكل (مليونين وثلاثمائة ألف دولار أمريكي).

 لم تهز تل الربيع فحسب، بل جميع أنحاء الكيان الصهيوني حيث أصيب الناس بالذهول وهرعوا في بعض المدن إلى الشوارع في تظاهرات صاخبة كانت تنادي بالموت للعرب والقضاء على حركة حماس، وتطالب باستقالة "اسحق رابين" ومحاسبة القيادات العسكرية والأمنية على التقصير.

ليطوي الشهيد القائد صالح صوي آخر صفحة من أيام حياته الدنيا فرحاً بما نال من تحقيق منيته بالشهادة في سبيل الله.. ورغبة قائده عيّاش بالانتقام من قتله شهداء القسّام الذين اختطفوا "فاكسمان".

بسم الله الرحمن الرحيم
header

"قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين"

بيان عسكري صادر عن:

كتائب الشهيد عز الدين القسام

عملية تل الربيع الاستشهادية ردنا الخامس على مجزرة خليل الرحمن وردنا السريع على استشهاد أبطالنا في بير نابالا

شعبنا الفلسطيني البطل..

ها هي كتائبكم المجاهدة كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسدد الضربة تلو الأخرى لحكومة الإرهابي رابين، وجيشها المذعور، ومستوطنيها الأشقياء، وتحيل ليلهم نهاراً، وتزرع الرعب والهلع والذعر في قلوب قادة دولة العدوان، وفي أوصال أجهزة جيشها وأمنها.... ها هم أبطال القسام، عشاق الشهادة يمرغون أنف الإرهابي رابين في التراب، ويواصلون عملياتهم البطولية والاستشهادية على طريق الجهاد الطويل نحو تحرير أرضنا ومقدساتنا واستعادة حقوق شعبنا المصابر...

فهنيئاً لابن القسام، الشهيد البطل/ صالح عبد الرحيم الصوي (نزال) بطل عملية الباص البطولية في قلب تل الربيع.

إن كتائب الشهيد عز الدين القسام، إذ تعاهد شهيدنا البطل وكل شهداء القسام وجميع شهداء القسام وجميع شهداء شعبنا على مواصلة درب الجهاد والاستشهاد مهما طال الطريق وعظمت التضحيات فإنها تؤكد على ما يلي:

أولاً: إن عملية الباص الاستشهادية في قلب تل الربيع جاءت انتقاماً مناسباً لأبناء شعبنا الآمنين العزل، الركع السجود في خليل الرحمن الذين قضوا نحبهم إثر المجزرة البشعة المروعة التي نفذها المستوطنون الصهاينة، بدعم ومشاركة قيادات في جيش العدو وهيئة أركانه.

لقد تعهدت كتائب العز والفخار بالرد بالمثل والانتقام لدماء الشهداء والثأر لأهل الخليل البواسل، وقررت تنفيذ خمس عمليات انتقامية، وإن الكتائب إذا قالت فعلت وإذا قررت نفذت وها هو ردنا الخامس جاء بحجم المجزرة، ومتناسباً مع بشاعة الجريمة الصهيونية.

ثانياً: إن سرعة تنفيذ كتائبنا المجاهدة لهذه العملية البطولية بعد خمسة أيام فقط من عملية بير نابالا البطولية، إنما هو رسالة واضحة وعاجلة موجهة إلى الإرهابي المتغطرس رابين، ورئيس أركانه المتخبط باراك، اللذين تجاهلا مطالب كتائبنا الإنسانية بالإفراج عن المعتقلين والأسرى القابعين في سجون الظلم بعد أن حافظ أبناء القسام على حياة الجندي الأسير نحشون فاكسمان حتى آخر لحظة وإن عملية الباص البطولية، كما تمثل ردنا الخامس على مجزرة الخليل فهي أيضاً ردنا العاجل على دماء شهداء بير نابالا وعلى مخادعة رابين وغطرسته.

ثالثا: تحذر كتائب القسام رابين وجيشه ومستوطنيه، من محاولة المس بأبناء شعبنا العزل، أو تكرار مجازرهم البشعة ضد الآمنين، وتؤكد أن ردها سيكون حاسماً وصاعقا، وسيكون الجزاء دوماً من جنس العمل، وسيكون ردنا بالمثل فضرب المدنيين العزل من أبناء شعبنا سيضطر كتائبنا المجاهدة بالرد بالمثل، كما جاء ردنا على مجزرة الخيل، ودماء شعبنا ليست ماء، وليست رخيصة ودماء الصهاينة ليست أغلى من دمائنا ومن يظن أن باستطاعته ارتكاب المجازر والجرائم وترويع الآمنين من أهلنا دون عقاب رادع فلا يلومنّ إلاّ نفسه، فكتائب القسام تعرف كيف تحمي شعبنا وتثأر لدماءه وكيف تردع المجرمين والقتلة.

رابعاً: إن رفض الإرهابي رابين الإفراج الفوري عن الشيخ أحمد ياسين، وعن آلاف المعتقلين من أبناء شعبنا سيدفع كتائبنا المجاهدة إلى العمل لتحريرهم بوسائله الخاصة، وعند إذن سيدفع رابين وحكومته الثمن غالياً وغالياً جداً، وستتوالى ضربات مجاهدينا وعملياتهم، سيضطر رابين أخيراً للرضوخ والإذعان لمطالب المجاهدين لمبادلة المعتقلين الأبطال بجنوده المأسورين.

خامساً: تعلن كتائب القسام أنها ستتصدى بكل قوة وحزم لسياسة هدم البيوت التي يعتزم الارهابي رابين استئنافها كوسيلة لمقاومة شعبنا والضغط عليه، وتدعو رابين إلى التفكير ألف مرة قبل أن يقدم على هدم منزل واحد وليعلم أن كتائب القسام سترد الصاع صاعين، وليعلم أن الذين يفجرون الباص في قلب تل الربيع لقادرون على تفجير المنازل والبنايات في قلب تل الربيع أيضاً.

سادساً: توجه كتائب عز الدين القسام تحذيرها الشديد للإرهابي رابين وأركان جيشه وأجهزة أمنه من مغبّة التعرض لأبناء حركة المقاومة الإسلامية حماس ومناصريها بأي شكل من الأشكال وتؤكد أن ردها سيكون دائماً أقسى مما يتوقع المجرمون، كما نحذر من محاولة المس بأي من أبناء ورموز وقيادات حركتنا في أي مكان في هذا العالم، الآن وفي كل وقت..

وإنه لجهاد... نصر أو استشهاد

كتائب الشهيد عز الدين القسام

الجهاز العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس

23/10/1994م

جميع الحقوق محفوظة لدى دائرة الإعلام العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام ©2026