الشهيد القسامي/ عبد الله فريد محمد الحواجري
أفنى حياته لله
القسام – خاص:
نقف اليوم على سيرة شهيد مضى نحو العلا، وشمعة من شموع القسام، من الذين يمرون في حياتنا كمرور النسمة، يرحلون عنا بأجسادهم ولكن أرواحهم وسيرتهم العطرة تبقى عالقة في الأذهان والقلوب ويصعب علينا نسيانهم.
إنه الشهيد القسامي البطل عبد الله فريد الحواجري (42 عاماً)، صاحب العطاء والأخلاق، الذي رحل عنا بعد رحلة جهادية مباركة، حافلة بالعطاء والتضحيات والرباط في سبيل الله.
الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا القسامي البطل عبد الله فريد محمد الحواجري بتاريخ 4-2-1981م، في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، لأسرة فلسطينية متواضعة تعود أصولها إلى بلدة الجمامة قضاء بئر السبع والتي هجروا منها قسراً بعد نكبة عام 1948م.
نشأ شهيدنا وترعرع بين أحضان عائلة مجاهدة، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجد كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، داعيًا إلى الخيرِ، هادئ الطباع، فقد كسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء.
تميز عبد الله بسمو أخلاقه، مهذب في الحديث مع عامة الناس، بارًا بوالديه حنونًا عليهما محبوباً عندهما ومطيعاً لهما في المنشط والمكره، محبًا لجميع أهله، يمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، يزور أخواته البنات باستمرار ويودهم ويطمئن عليهم، كما كان عطوفًا رحيمًا يساعد الفقراء بما استطاع، ويشارك جيرانه في الأفراح والأتراح.
دراسته وعمله
درس شهيدنا المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث بمخيم النصيرات، وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فكسب احترام ومحبة زملائه ومعلميه، وتدرج في دراسته حتى أنهى المرحلة الثانوية بجدارة واقتدار، وكان خلالها نعم الطالب المهذب والشاب المسلم ذو الاخلاق الحسنة.
التحق شهيدنا بالشرطة الفلسطينية وعمل في جهاز المرور عام 2008م، فكان يؤدي عمله بإتقان وتفانِ وكان دائماً ما يساعد الناس عند أداء عمله بما لا يتعارض مع القانون، وقد شهد له الناس بحسن أخلاقه ومعاملته الحطيبة.
دعوة وجهاد
نشأ أبو الوليد في طاعة الله وأحب المساجد منذ نعومة أظفاره، فالتزم في مسجد السنة، وعرف بهمته العالية وإقباله على الطاعات، وحضور الجماعة في المسجد، ثم انتقل والتزم في مسجد أبو عبيدة بالنصيرات، فلم يذكر أنه تغيب يومًا عن صلاة الفجر في المسجد، وكان بحق أحد رجال الطاعات المسارعين في الخيرات.
انضم شهيدنا لصفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس في سن مبكرة من عمره، وانخرط في أنشطتها المختلفة، وشارك بفاعلية في المسيرات الجماهيرية والأنشطة المختلفة، الأمر الذي أهله للالتحاق في صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام عام 2006م، فكان خلال جهاده نعم العابد المجاهد المجد والمجتهد في الإعداد والتجهيز لملاقاة الاحتلال، وقد كان اخوانه يرونَ فيه صفات وأخلاق الشهداء لحبه للجميع والتزامه الكبير في الجهاد في سبيل الله.
تلقى شهيدنا أبو الوليد العديد من الدورات العسكرية طيلة ال 16 عامًا، وكان شديد الحرص على تلقي العلوم العسكرية وتطوير مهاراته فيها لإدراكه أن الجهاد يحتاج إلى علوم لتطوير الجنود والقدرات، كما كان من أشد المجاهدين التزاماً بالرباط والعبادات وغيرها الكثير من مناقب الخير التي سبقنا إليها رحمه الله.
رحيل المجاهد
آن أن يهاجر المجاهد وأن ينزل عن صهوة جواده، ليظفر بالشهادة في سبيل الله والتي لطالما سعى لها وتمناها، فلكل إنسان أجل مسطر في الكتاب لا ينقص ولا يزيد، فإذا حانت ساعة الرحيل لا يستأخرون ولا يستقدمون ولو للحظة واحدة.
فقد رحل أبو الوليد شهيداً بإذن الله بعد أن صلى الفجر جماعة في المسجد يوم الأربعاء 01 ربيع الثاني 1444هـ الموافق 26/10/2022م إثر سكتةٍ قلبيةٍ، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد عبد الله فريد الحواجري الذي توفي إثر سكتةٍ قلبيةٍ
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/ عبد الله فريد محمد الحواجري
(42 عاماً) من مسجد "السنة" بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة
والذي توفي اليوم الأربعاء 01 ربيع الثاني 1444هـ الموافق 26/10/2022م إثر سكتةٍ قلبيةٍ، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 01 ربيع الثاني 1444هـ
الموافق 26/10/2022م