الشهيد القسامي/ أحمد إبراهيم موسى زهران
لبى نداء الجهاد وارتقى شهيداً مشتبكاً
القسام – خاص:
أحمد المتمرد، ذلك الشاب الذي شبّ على ثأرٍ لم ينساه، فأخذ على نفسه العهد صغيراً بأن يدفّع العدو الثمن غالياً، فجده شهيد وعمه شهيد وشقيقه القسامي زهران شهيد؛ والسبب الاحتلال، فأقسم أن يذيقهم من ذات الكأس، وأن يرعبهم ويلاحقهم ليجعل منهم أضحوكة الساعات والأيام بجيش جرار يلاحق مطارداً قسامياً خوفاً من بطشه وشدة ثأره، ذلك هو الشهيد القسامي أحمد زهران والذي ارتقى فجر الأحد 09/26 خلال اشتباك مسلح مع جيش الاحتلال في جبال القدس رفقة القساميين زكريا بدوان ومحمود حميدان.
نشأة الفارس
ولد الشهيد القسامي القائد أحمد إبراهيم موسى زهران بتاريخ 20-8-1991م، في قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة، لعائلة مجاهدة عودتنا على البذل والعطاء، وهناك شب وترعرع بين ربوعها العامرة على حب الوطن وقصص مجاهدي القسام الأوائل ومنهم شقيقه القسامي زهران زهران -أحد أبطال عملية أسر الجندي الصهيوني نخشون فاكسمان-، والذي ارتقى بتاريخ 29-09-1998م، بعد تفجير استهدفه بعبوة وضعت في حقيبة مفخخة.
نشأ شهيدنا تحت أعين والده المجاهد الذي رباه على طريق ذات الشوكة حتى رحل عنه عام 2010م يشكو ظلم الاحتلال وأجهزة التنسيق الأمني.
تزوج أحمد عام 2017م من امرأة صالحة، وعرف بحبه الشديد لأهله، فقد كان يزور أرحامه دوماً ولا يقطعهم، ويحب الجميع، ويشاركهم الأفراح والأتراح ويقدم المساعدة لمن يطلبها.
مجاهد شرس
عرف شهيدنا منذ صغره بشراسته وجرأته العالية في القتال، حيث تقول والدته: "في إحدى المرات اصطحبته إلى المملكة الأردنية وهو في عمر 6 سنوات وعندما وصلنا الحدود قام بخطف سلاح جندي أردني"، كما كان أحمد يطلب من والدته وهو بعمر السبع سنوات أن تحدثه عن شقيقه الشهيد وعن معاملاته مع أهل البيت والجيران وعن صفاته وأخلاقه وحفظه للقرآن، ويقسم على الانتقام مع انتهاء كل جلسة.
كان قائدنا القسامي في طليعة المواجهات مع الدوريات الصهيونية وآليات الاحتلال التي كانت تقتحم القرية، وكان يطلق عليه "النمرود" في المواجهات لشدة بأسه في التصدي لجنود الاحتلال غير آبه برصاصهم الذي قد يقعده مصاباً أو شهيداً.
كما عرف ببغضه وشراسته على أعوان الاحتلال، فلم يكن يحب رؤيتهم، وكان وقّافاً للحق في وجه أي ظالم، لا يحب أن يتعدى أحد على الآخر، ومنذ صغره ظهرت عليه صفات القيادة، فكان قائداً ومختاراً بين أقرانه يحل لهم مشاكلهم.
الاعتقال والمطاردة
تعرض شهيدنا القسامي أحمد للاعتقال في سجون الاحتلال لمدة ثمانية سنوات على فترات متفاوتة، واعتقل لدى أجهزة سلطة أوسلو أكثر من أربع مرات بسبب مقاومته للاحتلال، عدا عن هجوم أجهزة السلطة أكثر من مرة على المنزل.
خلال معركة سيف القدس 2021م اقتحمت أجهزة سلطة أوسلو منزل القسامي أحمد وكان داخل المنزل عند دخول السلطة للبيت لاعتقاله، لكنهم لم يتمكنوا منه وتم طردهم بالقوة، وكان الاقتحام ومحاولة اعتقال أحمد بسبب تكبيراته فور انطلاق الصواريخ من غزة تدك المدن المحتلة والهتاف لغزة وبسبب مواجهته لآليات الاحتلال عند اقتحام المنطقة.
بدأت رحلة المطاردة عندما حاول العدو اغتياله بإطلاق النار المباشر عليه في المنزل لكنه تمكن من الانسحاب وبدأت رحلة المطاردة وتم احتجاز زوجته وأشقائه وأبنائهم للضغط عليه لتسليم نفسه لكنه رفض.
الاستشهاد
ارتقى القائد القسامي الميداني أحمد إبراهيم زهران، المجاهد القسامي زكريا إبراهيم بدوان، والمجاهد القسامي محمود مصطفى حميدان، وجميعهم من قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة في اشتباكٍ مسلحٍ مع قوةٍ صهيونيةٍ خاصة في جبال القدس فجر الأحد 19 صفر 1443هـ الموافق 26/09/2021م، لتفيض أرواحهم إلى بارئها محلقةً في سماء فلسطين، بعد مسيرةٍ دؤوبةٍ من الجهاد والإعداد توجت بالمطاردة ثم الشهادة في سبيل الله.
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف ثلةً من المجاهدين ارتقوا في اشتباكات القدس وجنين
بأسمى آيات الفخر والاعتزاز تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى العلا شهداءها الأبطال؛ القائد القسامي الميداني أحمد إبراهيم زهران شقيق الشهيد القسامي زهران زهران أحد أبطال عملية أسر نخشون فاكسمان، والمجاهد القسامي زكريا إبراهيم بدوان، والمجاهد القسامي محمود مصطفى حميدان، وجميعهم من قرية بدو شمال غرب القدس المحتلة، والذين ارتقوا في اشتباكٍ مسلحٍ مع قوةٍ صهيونيةٍ خاصة في جبال القدس فجر اليوم الأحد 19 صفر 1443هـ الموافق 26/09/2021م، لتفيض أرواحهم إلى بارئها محلقةً في سماء فلسطين، بعد مسيرةٍ دؤوبةٍ من الجهاد والإعداد توجت بالمطاردة ثم الشهادة في سبيل الله، كما تزف الكتائب الشهيد المجاهد/ أسامة ياسر صبح الذي ارتقى خلال الاشتباك المسلح بين قوات الاحتلال والمقاومين في جنين فجر اليوم، نحسبهم من الشهداء ولا نزكي على الله أحداً.
وإن كتائب القسام إذ تزف اليوم هذا الثلة المجاهدة من أبطال شعبنا، لتوجه التحية إلى أهلنا في القدس والضفة المحتلة الذين ما هدأت ثورتهم ولا خبت عزيمتهم، وسطروا في كل المراحل صفحات عزٍ ناصعةً رغم ملاحقة الاحتلال وأذنابه، ولم تثنهم كل المحن عن مواصلة درب الجهاد والمقاومة وقض مضاجع العدو الذي لن يقر له قرارٌ على أرضنا بإذن الله، وإننا ندعو أبناء شعبنا هناك إلى المزيد من الإبداع المقاوم واجتراح التكتيكات والوسائل التي تثخن في العدو وتستنزفه بكافة أشكال المقاومة الممكنة، تمهيداً للمعركة الكبرى التي ستلتئم فيها الصفوف، وتتوحد فيها الجبهات، ويتحقق فيها النصر الكامل ودحر المحتل عن كل شبر من أرضنا، وما ذلك على الله بعزيز.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأحد 19 صفر 1443هـ
الموافق 26/09/2021م