الشهيد القسامي/ أمجد فؤاد أحمد كوارع
على درب الجهاد تحلو الحياة
القسام - خاص:
كم هي عظيمة منازل الشهداء حين يرتقوا على ثرى فلسطين الحبيبة، كيف لا وثمن التضحية هو النفس، ففي كل يوم يرتقي شهيد يطوف بروحه حول المسجد الأقصى ليرفع عمله خالصاً لله، فهم نجوم تتلألأ في سماء الوطن المحتل، ينيرون لمن بعدهم دروب النصر بأخاديد نقبوها بأظافرهم ليعبر خلالها المجاهدون طريق التحرير وجوس الديار المحتلة.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد أمجد في مدينة خانيونس، وذلك بتاريخ 11/2/1997م، نشأ شهيدنا بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء.
كان شهيدنا بارا بوالديه، محبا لهما يلبي لهم احتياجاتهم دون تردد، وكانت علاقته بجيرانه تقوم على الاحترام المتبادل، والمودة، وكان يساعد جيرانه في أي شيء يطلبونه منه، ولا يرفض لهم أي طلب؛ لذلك كان محبوبا جدا بين الجيران.
دراسته وعمله
تلقى شهيدنا تعليمه الابتدائي في مدرسة معن، والإعدادي في مدرسة ذكور بني سهيلا الإعدادية(البرش)، وتلقى تعليمه الثانوي في مدرسة خالد الحسن الثانوية، والتحق بعد ذلك بكلية العلوم والتكنولوجيا، وكان من ضمن أعضاء الكتلة الإسلامية في جميع مراحله الدراسية.
وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله بكل السبل.
ركب الدعوة والجهاد
التزم شهيدنا بالمسجد منذ صغره، وكان ملتزما في مسجد ابن القيم، وكان حريصا على أداء الصلوات جماعة في المسجد، وكان مداوما على دورات الأحكام، بعدها التحق الشهيد المجاهد أمجد بحركة المقاومة الإسلامية حماس عام ٢٠١٦م، في جلسة تنظيمية بعد أن تم التواصل معه من قبل أحد الإخوة؛ لاستيعابه في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، فوافق فورا، وكان سعيدا جدا بالانضمام لصفوف الحركة، وبايع حركة المقاومة الإسلامية حماس عام ٢٠١٨م، وظل ملتزما حتى استشهاده.
مارس شهيدنا حياته الدعوية من خلال التزامه بالأنشطة المسجدية لمسجد ابن القيم، حيث كان يشارك في جميع الأنشطة المسجدية، وكان ملتزما داخل الأسر الإخوانية لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وكان شهيدنا عنوانا للالتزام والانضباط في العمل، فكان يتنقل من عمل لآخر، ومن نشاط مسجدي إلى نشاط جهادي.
عشق شهيدنا القسامي الجهاد مبكرًا، ليتقدم الصفوف، وهو يتمنّى الشهادة في سبيل اللهِ تعالى، حاملًا هم وطنه ودينه، فحقق أمنيته بالانضمام إلى صفوف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، في سن مبكرة من عمره، فخاض العديد من الدورات العسكرية القسامية وبعدها عمل شهيدنا في حفر الأنفاق القسامية، وكانت توكل إليه المهام الصعبة والخطيرة، وكان يعمل بابتسامة وهدوء ووقار.
كيفية استشهاده
في اليوم الحادي عشر من شهر مايو لعام 2021م، وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 29 رمضان لعام 1442هـ، خرج مع ثلة من رفاقه لأداء مهمة جهادية وذلك مع بداية معركة سيف القدس التي هب فيها المجاهدون لنصرة المسجد الأقصى المبارك والقدس الشريف، وخلال تواجده مع رفاقه في نفق للمقاومة شرق منطقة الفخاري تم استهدافه من طائرات الغدر الصهيونية، فارتقى إلى ربه شهيدا مع رفاقه رحمهم الله وأسكنهم فسيح جنانه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا.