الشهيد القسامي المجاهد/ كريم عيسى أبو عيطة
صاحب شخصية محبوبة
القسام - خاص:
مجاهد أبدع في شتى الميادين، كان نموذج مفعم بالنشاط والحيوية وبذل كل جهد دون توانى أو كلل مؤدياً واجبه الجهادي والديني والإنساني، صاحب الابتسامة العريضة التي كانت ترتسم على وجهه عند مقابلته أي شخص ، سواء كان يعرفه أو لا يعرفه.
أرض تنجب أمثال الشهيد المجاهد: كريم عيسى أبو عيطة، لا يمكن أن يقل فيها الرجال أو يندرون، فهم الذين استطاعوا نقش أسمائهم في مهجة القلب، ليشتعل الشوق والحب إليهم عندما يُذكرون.
شخصية محبوبة
وُلِدَ كريم في العام 1990م في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة لأسرة متواضعة تلتزم بتعاليم الإسلام العظيم، فنشأ نشأة جهادية إسلامية، وعاش منذ طفولته، طيبَ القلب لا يؤذي أحداً، يفكر دائماً في إسعاد الناس من حوله.
حظي كريم -رحمه الله- بحب أبويه لما كان يتحلى به من أخلاقٍ وطاعةٍ لهما، حريصاً كل الحرص على أن يري البسمة والسرور يغمرانهما، وهكذا كان مع إخوانه كلهم عطوفاً عليهم، ومؤدباً معهم، كما وجد ياسر قبولاً وحباً لدى الناس لما رأوا فيه صدقه وإيمانه ولما عايشوا معه سلوكه القويم وأخلاقه الحسنة، كان رحمه الله يحافظ على الجار عملاً بتعاليم الإسلام فكان يحرص على مساعدة جيرانه واحترامهم وحبهم فبادلوه نفس المشاعر، كانَ رحمه الله تعالى إذا قدِمت مناسبةً كالأعيادِ مثلاً زارَ الأهلَ والأقاربَ والجيران ولم يستثنِ أحداً منهم أبداً، وإذا ما لاحظَ تغيّبَ أحدِ معرفِه وأصدقائِه عن المسجدِ سارع ليطمئنّ عليه ويتعرفُ على أسبابِ تغيّبه، فإن كانت طيّبةً هنّأه وإن كانت غير ذلك واساه، كما لم يُذكر أبداً أنه آذى أحداً وبالتّالي فالكلّ يحبّه ويبتعدُ عن أذاه.
علاقته بالمسجد وبيعته
منذ نعومة أظافره التزم شهيدنا بطريق المسجد فترعرع بين جنبات المساجد وحلقات الذكر، وكان التزامه التزام صادق حيث كان يشارك إخوانه النشاطات الدعوية وكان ملتزماً بالصلوات وخاصة صلاة الفجر.
التحق كريم - رحمه الله في صفوف حركة المقاومة الإسلامية –حماس- وبايع جماعة الإخوان المسلمين فكان نعم الجندي المطيع، ولقد كانت شخصيته قوية ومحبوبة من بين إخوانه من شباب وأشبال المسجد، وانضم معهم يشاركهم في أعمالهم ونشاطاتهم، ويجلس معهم في مسجد الرضوان، حيث بدأ يتلقى في المسجد الدروس والدورات الدينية والدعوية على يد دعاة الحركة ومشايخها.
كان له دور اجتماعي فعال ومميز في المسجد، فكان يزور الأسر الفقيرة والمحتاجة، وكان مميزاً بعلاقته الاجتماعية القوية مع أهالي الحي، محافظاً على صلاة الجماعة في المسجد وخاصة صلاة الفجر، كذلك المشاركة الأنشطة المسجدية الأخرى، كالرحلات والفرق الرياضية، فكان أخاً فاعلاً في نشاطات المسجد يحب الخير وفعله.
في صفوف القسام
انضم المجاهد كريم– رحمه الله- إلى صفوف مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام في الشيخ رضوان بعد أن قام بإجراء العديد من الاتصالات بإخوانه المجاهدين في قيادة القسام، يطلب منهم فيها بإلحاح شديد تجنيده في صفوف القسام، إلى يسر الله عز وجل سبيل الانضمام.
حرص كريم على السمع والطاعة لأمرائه، وعلى التسابق إلى الجهاد والإعداد في سبيل الله، حيث كان من الجنود المميزين والمتفانين في سبيل الله، وكان شهيدنا يسعى دائما لنيل الشهادة في سبيل الله.
وفي الكتائب بدأ يجتاز الدورات العملية والعلمية المتخصصة ليكون جندياً بارعاً في صفوف المجاهدين، وقد شارك إخوانه في حفر الأنفاق القسامية وفي حفر الخنادق المستخدمة في الكمائن المتقدمة وقد كان معروفاً عنه بإخلاصه وسريته في عمله الجهادي.
كان رحمه الله ملتزماً في أيام الرباط، يخرج شهيدنا أياماً تطوعاً بسبب حبة للجهاد والرباط، وقد كان يكثر من الذكر والتسبيح.
رحيل المجاهد
لا ينقص الأجل المسطر في الكتاب ولا يزيد، هكذا هي الحياة لقاء وفراق، فلا بد أن يكون يوماً للحقيقة، يوما للقاء الله، يوماً للرحيل إلى دار الخلود والبقاء.
بعد رحلة جهادية صعدت روحه الطَاهرة إِلى رَبها شَاهدةً عَلى ثَباته وصبره واحتِسابه، فما وهن ولا استكان، ولم يعرف للراحة طعم، ليلحق على عجل مبتسماً مرحاً سعيداً بركب الشهداء.
لقي كريم ربه شهيداً –بإذن الله تعالى- يوم الأربعاء 16 رمضان 1442هـ الموافق 28/24/2021م بعد صراع مع المرض، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف المجاهد القسامي كريم عيسى أبو عيطة الذي توفي بعد صراع مع المرض
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
المجاهد القسامي/كريم عيسى محمود أبو عيطة
(30 عاماً) من مسجد "الرضوان" في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة
والذي توفي اليوم الأربعاء 16 رمضان 1442هـ الموافق 28/24/2021م بعد صراع مع المرض، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الأربعاء 16 رمصان 1442 هـ
الموافق 28/04/2021 م