الشهيد القائد الميداني/ أحمد جهاد أبو معيلق
صاحب الابتسامة الصادقة
القسام - خاص:
هم الفرسان قد صالوا وجالوا في ساحات العز والجهاد، فقرع نعالهم في كل ميدان يؤرق سكون الظالمين، فطوبي لأرض حفروا فيها ممراً لعبور قوافل المجاهدين نحو القدس، وطوبى لحبات رمل تبللت بعرق تهاطل من أجسادهم في معارك الإعداد والتدريب، وطوبى لسلاح امتشقوه فحصدوا به رؤوس الصهاينة المحتلين، فأصبحوا كابوساً يقض مضاجع الظالمين.
ولأن النصر يصنعه الرجال ولأن ضريبته غالية، خاض شهيدنا القسامي أحمد جهاد أبو معيلق غمار المنايا رافعاً راية الجهاد، ذاباً عن حياض المسلمين إلى أن لقي ربه شهيداً بإذنه تعالى بعد مسيرة جهاد مشرفة، ليرحل ولسان حاله يقول "تركتكم على الجادة فواصلوا المسير نحو القدس".
الميلاد والنشأة
ولد القائد الميداني أحمد جهاد عبد المجيد أبو معيلق، في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة، بتاريخ 19-9-1991م، لأسرة فلسطينية مجاهدة ربّت أبناءها على حب الجهاد ومقارعة الأعداء، وقصص المجاهدين الأوائل.
نشأ شهيدنا أحمد بين أحضان عائلة مجاهدةٍ، ملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ربت أولادها على الجهاد في سبيل الله ومقارعة أعداء الأمة، وفي المسجدِ كانت له صولات وجولات، فكان محافظًا على الصلاة في المسجد، داعيًا إلى الخيرِ، كما كان متميزًا بالهدوء، فكسب قلوب جميع من حوله من الأهل والأحباب والأصدقاء، كما كان بارًا بوالديه حنونًا عليهما يمازحهما كي يضحكهما دوماً.
كان شهيدنا رفيع الأخلاق، مهذب في الحديث مع عامة الناس، فقد كان محبوباً لوالديه رحمه الله وكان مطيعاً لهما في المنشط والمكره، كما أنه كان من بين الملتزمين في المساجد المحافظين على الصلوات وخاصة صلاة الفجر، وكان محبا لجميع أهله، فيمزح مع أخوته واخواته يحبهم ويحبونه، وكان عطوفا رحيما يساعد الفقراء بما استطاع ويشارك في الأفراح والأحزان، ويحب الأطفال بشكل خاص.
دراسته وعمله
كان القسامي أبي جواد متفوقاً في دراسته منذ الصغر، ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مخيم المغازي، وأكلم دراسة المرحلة الثانوية في مدرسة المنفلوطي بدير البلح، وخلال دراسته، كان مثالًا يحتذى به، في الالتزام والانضباط، فنال احترام زملائه ومعلميه، وأصدقائه، وكان خلال مراحله الدراسية، يدعو إلى الخير والدعوة إلى الله، وحماية الأوطان.
بعد المرحلة الثانوية التحق شهيدنا أحمد في كلية المجتمع التقنية بدير البلح ودرس فيها لمدة عام ولم يكمل دراسته، خلال تلك الفترة عمل شهيدنا في الأنفاق القسامية يعد مع بقية إخوانه ليوم التحرير، وبعدها انتقل للعمل في الضبط الميداني وتولى إمارة إحدى الفصائل فيها.
ركب الدعوة والجهاد
منذ طفولته التزم أحمد في المسجد الكبير وبدأ بالتعلق بكافة أركانه ورواده، وشارك في الأنشطة المسجدية وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ودروس السيرة النبوية، وكان يتواصل مع إخوانه بشكل يومي لكي يوقظهم لصلاة الفجر.
بعد ذلك التحق شهيدنا القسامي أحمد في صفوف حركة المقاومة الإسلامية حماس، وانتظم في الأسر الدعوية وبايع جماعة الإخوان المسلمين، وشارك في الأنشطة الحركية والمسجدية في منطقته، كما عمل في صفوف جهاز العمل الجماهيري في المنطقة.
وكغيره من الشباب الملتزم، أحب شهيدنا الجهاد وطلب من قيادة كتائب القسام تجنيده في صفوف المجاهدين، وكان له ما أراد مطلع العام 2009م، فخاض العديد من الدورات العسكرية القسامية التي أهلته لأن يكون مقاتلاً صنديداً مهاب الجناب.
تدرج القائد الميداني أبو جواد في صفوف كتائب القسام، فكان أحد أفراد وحدة الدروع، ثم تولى إمارة مجموعة قسامية، ولبسالته وكفاءته القتالية تم تكليفه بقيادة فصيل قسامي، فكان لهم نعم الأخ والقدوة، وكان يحثهم دوما على حفظ القرآن الكريم.
الكتمان والسرية والروح التعرضية العالية، تلك بعض من الصفات التي كانت تميز شهيدنا أحمد في حياته الجهادية، كما تميز بقدراته العسكرية وانضباطه الشديد والسمع والطاعة لأوامر قيادته العسكرية، وكان من السباقين في أي مهمة يطلب لها.
أبرز أعماله الجهادية..
- شارك شهيدنا في الرباط على الثغور والحراسة في المناطق الداخلية.
- شارك القائد الميداني في حفر الأنفاق القسامية الدفاعية والهجومية.
- شارك مع إخوانه من وحدات الاستشهاديين في الكمائن المتقدمة قرب الخط الزائل لصد تقدم القوات الصهيونية الخاصة.
- كما شارك في صد العدوان على قطاع غزة في معركتي حجارة السجيل 2012م، والعصف المأكول2014م.
- عمل قائداً لإحدى فصائل الضبط الميداني في لواء الوسطى.
سمح بالنشر
وكشفت كتائب القسام أن القائد الميداني القسامي أحمد جهاد أبو معيلق هو أحد أفراد الوحدة القسامية المختارة التي اقتحمت موقع أبو مطيبق العسكري شرق المنطقة الوسطى خلال معركة العصف المأكول، وقد أسفرت عملية الإنزال حينها عن مقتل (7) جنود صهاينة، بينهم ضابط كبير في سلاح المدرعات الصهيوني، واغتنام قطعتي سلاح من نوع M16، ثم عادوا إلى قواعدهم "قزدرة" من فوق الأرض.
وخلال العملية شارك الشهيد في إسناد وتأمين زمرة الهندسة والتخريب التي اقتحمت الموقع وقامت بتدمير الأجهزة العسكرية بنجاح، وستكشف كتائب القسام عن تفاصيل جديدة وحصرية ومقاطع حية للشهيد خلال مشاركته في عملية اقتحام موقع أبو مطيبق العسكري خلال حفل تأبين الشهيد.
وترجل الفارس
قبل أسبوعين من استشهاده شعر مجاهدنا أحمد أبو معيلق بألم في صدره أدخل على إثره المستشفى، وتدهورت حالته الصحية، حتى لقي ربه شهيداً بإذن الله عز وجل فجر الاثنين الموافق 18-5-2020م، فإلى جنات الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، قضيت يا أحمد على فراشك بعد أن كنت مقداماً في كل ميدان، لتعلّم المتقاعسين درساً بأن الإقدام لا يُنقص عمراً.
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}
بيان عسكري صادر عن :
... ::: كتائب الشهيد عز الدين القسام ::: ...
كتائب القسام تزف القائد الميداني أحمد أبو معيلق والذي توفي إثر مرضٍ ألم به
بكل آيات الإيمان بقضاء الله وقدره، وبعزة المؤمنين الواثقين بنصر الله وفرَجه، وبشموخ المجاهدين القابضين على جمرتي الدين والوطن المرابطين على ثغور الوطن الحبيب محتسبين عملهم وجهادهم وحياتهم ومماتهم لله رب العالمين.
تزف كتائب الشهيد عز الدين القسام- الجناح العسكري لحركة حماس إلى العلا فارساً من فرسانها الميامين:
الشهيد القائد الميداني / أحمد جهاد عبد المجيد أبو معيلق
(29 عاماً) من مسجد "المغازي الكبير" في مخيم المغازي وسط القطاع
والذي توفي اليوم الاثنين 25 رمضان1441هـ الموافق 18/05/2020م إثر مرضٍ ألم به، ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً..
ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرزق أهله جميل الصبر وحسن العزاء، وإنا لله وإنا إليه راجعون..
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
الاثنين 25 رمضان 1441 هـ
الموافق 18/05/2020م