الشهيد القسامي / حمادة رفيق عليوة
كان كريماً فأكرمه الله واصطفاه
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
ولد حمادة في محلة الزيتون في مدينة غزة بالقرب من مسجد خليل الرحمن، وذلك بتاريخ 27/7/1989م، وهو ينتمي لأسرة محافظة مكونة من ستة إخوة وخمس أخوات، ونشأ منذ نعومة أظافره في كنف المسجد، الأمر الذي جعله يتأثر برسالة المسجد من خلال حفاظه على صلوات الجماعة، والاستماع إلى الندوات الوعظية والإرشادية. ولجأ للعمل المهني نظرًا لصعوبة الحياة، وحتى يساعد أهله في تحمل أعباء الأسرة المادية والاجتماعية، فعمل في مجال البناء، ثم فرغ وقته للعمل الجهادي في سبيل الله.
صفاته وأخلاقه
إن من أبرز الصفات التي ميزت حمادة الكرم، فقد كان كريمًا، يحب الإيثار، عطوفًا، اجتماعيًّا بطبعه، يخالط الناس.
محطات في حياته
تأثر ببعض الشخصيات القيادية، عرف منهم: الشهيد أحمد الجعبري، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، الأمر الذي جعله يلتحق بهذه الجماعة المجاهدة، فالتزم في مسجد خليل الرحمن، وشارك إخوانه في أنشطتهم وفعالياتهم، وخاصة في العمل الجماهيري والتحشيد، ومن أقرب الأصدقاء منه الشهيد رامي عبد الحليم، والشهيد سليم المدلل.
شارك حمادة في معركة حجارة السجيل عام 2012م، وفي معركة العصف المأكول عام 2014م التي استشهد فيها، ويروى أنه طلب المسامحة من جميع أهل بيته قبيل استشهاده.
استشهاده
ارتقى حمادة في معركة العصف المأكول عندما كان يتجهز لنصب عبوة ناسفة، بعد الانتهاء من وضعه للعبوة، استهدفته طائرات العدو، مما أدى إلى استشهاده، وذلك بتاريخ 20/7/2014م.
ليمضي إلى ربه بعد حياةٍ مباركةٍ حافلةٍ بالعطاء والجهاد والتضحية والرباط في سبيل الله، نحسبه من الشهداء الأبرار الأطهار ولا نزكي على الله أحداً.