الشهيد القسامي / طارق فاروق طافش
رحل للقاء الشهادة
القسام - خاص :
يا لها من تضحيات المؤمنين، وعزيمة الرجال الثابتين المرابطين المجاهدين في سبيل الله تعالى، عندما يمضي رجال القسام الأبطال حاملين أرواحهم على أكفهم، يسيرون في طريق ذات الشوكة، وابتغاء الشهادة في سبيل الله فداء للدين ونصرة للحق أمام الباطل وغطرسته، وبايعوا الله عز وجل على المضي قدما في درب الشهادة، غير آبهين بوعورة الطريق، من حروب ونيران ولهيب العدوان، خرجوا من رحم هذه الأرض ممتشقين سلاحهم الطاهر في وجه أعداء الدين والوطن اليهود ومن والاهم.
الميلاد والنشأة
ولد طارق بن فاروق بن محمود طافش في محلة الزيتون بتاريخ 5/6/1977م، ونشأ في بيئة محافظة، تأثر بالمسجد القريب من بيتهم، مسجد مصعب بن عمير، حيث انتمى إلى أسرة مكونة من ثلاثة إخوة هو أكبرهم، وست أخوات، وعندما تزوج أنجب ستة أبناء، وعاصر أحداث الانتفاضة الأولى عام 1987م، ثم لجأ إلى العمل المهني ليساعد والده في تحمل أعباء الأسرة، فعمل في المطعم، ثم في الحجر القدسي، حيث إن والده كان معتقلًا في سجون السلطة الفلسطينية.
صفاته وجهاده
تميز بالرفق والحنان والعطف على إخوته وأخواته؛ لأنه أكبرهم سنًّا، فكان يمثل لهم الأب، ويكثر من عمل الخير لهم، كما كان مطيعًا لوالديه، بارًّا بهما،
تأثر طارق بكوكبة من الشهداء، عرف منهم: الشيخ المؤسس أحمد ياسين، والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وأحمد الجعبري، ومن الأحياء الدكتور محمود الزهار.
انضم إلى حركة حماس عام 2000م، وقضى أسبوعين في سجون السلطة ضغطًا على والده بتهمة حيازة السلاح، ثم انضم إلى صفوف القسام عام 2003م، وقد كانت تربطه علاقة قوية مع إخوانه، منهم الشهداء، مصطفى سلمي، ومصعب سلمي، وأحمد جحا، ومحمد الخولي. وقد عمل في مجال الرصد والأنفاق.
استشهاده
ارتقى طارق شهيدًا بعد أن أدى صلاة الفجر، وذلك بتاريخ 21 من شهر رمضان، الموافق 21/7/2014م في أثناء معركة العصف المأكول، حيث استهدفت طائرات العدو الصهيوني المنزل الذي كان يتحصن فيه، وصعدت أرواح المرابطين معه وهم صائمون، الشهيد عمر نصار، والشهيد محمد عياد، وزكريا الأشقر.