الشهيد القسامي/ حسن عمر خليل الخواص
المجاهد الصامت الحيي
القسام - خاص:
عندما يرتقي الشهيد، ويسير في زفاف ملكي إلى الفوز الأكيد، وتختلط الدموع بالزغاريد، عندها لا يبقى لدينا شيءٌ لنفعله أو نقوله، لأنه قد لخّص كل قصتنا بابتسامته، فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس.
فهم نجوم الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفهم ولكن هيهات، أعلمتم من هم هؤلاء، ببساطة هم "الشهداء".
الميلاد والنشأة
ولد حسن بن عمر بن خليل الخواص في معسكر المغازي بتاريخ 1991/5/22م، ثم انتقل للإقامة في مدينة غزة – حي المنارة، ونشأ حسن في بيئة ملتزمة محافظة على شعائر الدين وتعاليم الإسلام، بجوار مسجد الغفران الذي تعلق قلبه به، وأحب أهله ورواده.
تتلمذ في مدرسة المغازي الابتدائية للبنين في معسكر المغازي سنة 1997م، ثم انتقل إلى مدينة غزة والتحق بمدرسة عبد الرحمن بن عوف سنة 2000م، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية في مدرسة أبو ذر الغفاري سنة 2003م.
ثم انتقل إلى مدرسة اسدود الثانوية سنة 2007م، وبعدها التحق بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية، ودرس خدمة اجتماعية، وحصل على درجة الدبلوم سنة 2011م.
صفاته وأخلاقه
تميزت علاقته بإخوته وأخواته بالمتانة والقوة، وكان يحثهم على طاعة الله، وقد عرف عنه أنه يحب العمل بصمت، وكان يتمتع بصفة الحياء، ويكثر من قيام الليل، والدعاء بأن يمكنه الله من رقاب الأعداء، وكان يجاهد بماله وينفق في سبيل الله.
وقد أوصى أهله ووالديه وأحبابه في رسالة مكتوبة بالسير على خطاه، والمحافظة على الفرائض، خاصة صلاة الفجر، والصبر والاحتساب، وعدم الحزن على الفراق.
محطات في حياته
تأثر باستشهاد القائد أحمد الجعبري، والشيخ المؤسس أحمد ياسين، والقائد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، والمفكر إبراهيم المقادمة، ومهدي عقل ابن عمته، ومحمد سعيد حسونة، وقد عمل مع والده في التجارة العامة، كما التحق بالجامعة الإسلامية في مشروع جدارة، وقد انخرط في العمل الطلابي في إطار الكتلة الإسلامية.
كما حرص على المشاركة في المهمات الجهادية التي توكل إليه، كالرباط على الثغور، وحفر الأنفاق الماجدة، والحصول على عدد من الدورات التدريبية المغلقة.
استشهاده
في أثناء قيامه بواجبه الجهادي في معركة العصف المأكول، استهدفته طائرات العدوان الغادرة، فارتقى إلى العلا شهيدًا برفقة زميله الشهيد محمد أبو عجوة، وذلك بتاريخ 2014/8/26م.