الشهيد القسامي/ سامر حيدر حسين القريناوي
كان حريصاً على حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية
القسام ـ خاص:
يا من سبقتنا بالأفعال ، وتركتنا نخوض حربا مع الكلمات ، وشتان شتان بين المعركتين ...
شتان بين من ترجل مفارقا ملذات الحياة ، تاركا لنا آمالها ، متوجها إلي ساحات الجهاد ، قاصدا قتل أعداء الله .
وشتان بين من توجه إلي معركة القلم ، وجلس وقت الغروب يحتسي كأسا من " الشاي " ، ليبدأ يجسد ذاك الموقف الذي جسد نفسه بالدماء والتضحيات ، وكتب لنا عنوانا يقول فيه : " هنا قصص الأبطال ، هنا العظماء ، هنا مجاهدي كتائب القسام "
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد القسامي المجاهد سامر حيدر حسين القريناوي في السادس عشر من أكتوبر للعام السابع والثمانين بعد تسعمائة وألف للميلاد في مخيم الثورة كما يحب أن يطلق عليه سكانه مخيم البريج .
نشأ الشهيد المجاهد وخطا خطواته البريئة الأولى في مخيم البريج وسار في حاراته وشوارعه الرملية الضيقة ,وبدأ حياته مع مطلع انتفاضة المساجد واستمع إلى حكايا الثورة وعشق الأرض المغتصبة وتعرف على بلاده المغتصبة وعلم أن أسرته التي تقطن هذا المكان ما هي إلا أسرة مشردة من بلدتها بئر السبع التي احتلها الصهاينة قهراً وعنوة في العام الثامن والأربعين بعد التسعمائة وألف للميلاد.
فرضع حب الوطن وتفتحت أول ما تفتحت عيونه إلا على مشاهد المحتلين يقتحمون الدور ويلاحقون الشباب الملثم الذي يخرج من المساجد يلقي حجارة الثورة المقدسة على جيبات الاحتلال وآلياته المعتدية .
دراسته
بين حواري المخيم الصغير كبر الفارس وصار عمره ست سنوات فالتحق بمدرسة البريج الابتدائية المشتركة "د" للاجئين التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين شأنه شأن كافة أبناء المهجرين بدأ في الابتدائية يخط خطواته الأولى ويتعلم أبجديات اللغة والفكر وحب الأوطان لتتسارع السنون ويلتحق بمدرسة البريج الإعدادية"أ" للاجئين.
ليلتحق بعدها بمدرسة فتحي البلعاوي الثانوية للبنين في البريج ليتخرج حاملاً شهادة الثانوية العامة ينتقل بعدها للدراسة في كلية مجتمع العلوم التطبيقية والمهنية بغزة ليدرس تخصص الإدارة وأتمتة المكاتب " سكرتاريا" واستمر يدرس فيها عاماً ونصف غير أنه انقطع عن الدراسة بسبب ظروفه المعيشية الصعبة .
عمله
بعد أن نجحت حركة المقاومة الإسلامية حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2006 م وحاول البعض المتآمر والموالي للصهاينة إسقاط المشروع الإسلامي والقضاء على شأفة المسلمين عمل فارسنا المجاهد في جهاز الشرطة البحرية في ميناء غزة , غير أنه انتقل إلى مركز شرطة الزهراء حيث عمل فيها إدارياً داخل المركز .
صفات الفارس
تميز شهيدنا الفارس بحسن خلقه وأدبه وأخلاقه وتواضعه وقوة شخصيته وشجاعته وحماسه الشديد وشدة بغضه لأعداء الله الصهاينة , كما كان محباً لله ولرسول الله فكان حريصاً على حفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية .
كما كان حريصاً على طلب العلم وتتبع دروس العلم , والمشاركة الفاعلة مع الناس في أفراحهم وأتراحهم .
علاقته بوالديه وإخوانه وأقاربه
تميز فارسنا ببره لوالديه وطاعته لهم وحبهم له فقد كان يحترمهم ويحبهم حباً جماً وكان ينفذ كل ما يطلبون , كما كان يساعد والدته في أعمال البيت الضرورية ويشتري اللوازم الضرورية للبيت دون تكليف من أحد , كما كان يساعد والده ويخفف عنه أعباء المنزل ويقوم بتنفيذ أعمال المنزل بالنيابة عن والده , كما كان لا يكل ولا يمل ولا يبخل على أحد بشيء حتى لو كان يمر بضائقة مالية .
أما عن علاقته مع إخوانه وأخواته فقد كان حنوناً عطوفاً محبوباً بينهم , يحب الخير والعطاء لكل كبير وصغير , يشترى لأخواته احتياجاتهم ويلبي رغباتهم ويمدهم بما يحتاجون من ملابس وأموال , كما كان يحث إخوانه وأخواته على حفظ القرآن الكريم في المساجد كما كان ينشر بابتسامته الدافئة الحب والسرور بين إخوانه .
التزامه الدعوي
أحب فارسنا المساجد وداوم عليها فحافظ على حضور الدروس الدعوية داخل مسجد الشهيد فلم يتغيب عنها . كما عمل مع إخوانه في الكتلة الإسلامية وشاركهم في زياراتهم الاجتماعية وزيارة أهالي الشهداء والأسرى والجرحى وكان دائماً يحث أحبابه وأصدقاءه على الالتزام بالصلوات جماعة في المسجد .
كما كان فارسنا يحفظ القرآن وشرح الأحاديث النبوية وغقامة الندوات والجلسات المعنية بهذا الموضوع .
كما شارك في النشاطات الاجتماعية في الحركة حيث كان يشارك في توزيع اللحوم في عيد الأضحى على الفقراء والمحتاجين .
كما عمل في جهاز العمل الجماهيري , حيث شارك في كتابة الشعارات على الجدران وتعليق اليافطات والرايات في كافة المناسبات الوطنية والحركية والإسلامية .
وبعد كل هذا النشاط كانت المحصلة أن يكون فارسنا أحد الذين بايعوا جماعة الإخوان المسلمين في العام 2004 م على السمع والطاعة في المنشط والمكره والجهاد في سبيل الله عز وجل .
التحاقه بالكتائب
التحق شهيدنا المجاهد بكتائب الشهيد عز الدين القسام في العام2004م فكان صاحب همة عالية تناطح السحاب نعم الجندي المتحفز دوماً للقاء أعداء الله والنيل منهم , فكان جندياً من جنود وحدة الدروع ثم ما لبث أن أصبح جندياً في وحدة القنص القسامية ليعين بعدها أميراً لهذه الوحدة .
شارك فارسنا المجاهد في العديد من الدورات العسكرية القسامية ومنها :
- دورة تأهيلية في كيفية التعامل مع كافة أنواع الأسلحة .
- دورة متقدمة في أمن الشخصيات والمنشآت .
- دورة متقدمة في تخصص القنص .
- دورة عسكرية إعداد مقاتل فاعل .
- دورة خاصة على أحدث أسلحة القنص المتوفرة لدى كتائب القسام .
مشواره الجهادي
شارك شهيدنا المجاهد في العديد من الطلعات والمهمات الجهادية القسامية ومن أهمها وأبرزها نذكر بعضها على سبيل الذكر لا الحصر:
- شارك في صد العديد من الاجتياحات والتوغلات على مخيم البريج أطلق خلاله العديد من قذائف الياسين والآربيجي .
- شارك في تجهيز وزراعة العبوات القسامية في طريق الآليات المتوقع التوغل من خلالها .
- شارك فارسنا في تجهيز الأنفاق العسكرية وحفرها .
عرف عن فارسنا طاعته لقيادات العمل الجهادي , وقوة شخصيته وشجاعته الكبيرة وحماسه الشديد للجهاد والاستشهاد , لا يعرف الخوف أو الانهزام فكان محبوباً من إخوانه المجاهدين .
موعد مع الشهادة
بعد أن قدم شهيدنا المجاهد مشوار جهادي مشرف في ميادين الجهاد والمقاومة، ومشوار رائع في كتائب القسام ، اصطفاه المولى شهيداً في صباح يوم السبت السابع والعشرين من ديسمبر للعام الثامن بعد الألفين حيث كان فارسنا يمارس مهام عمله في مركز شرطة الزهراء وسط القطاع حين قامت طائرات الاحتلال الغادرة باستهداف المقرات الأمنية في القطاع في وقت واحد فارتقى فارسنا المجاهد مع مجموعة كبيرة من مجاهدي الأجهزة الأمنية .
رحم الله فارسنا المجاهد وأسكنه فسيح جناته .
{من المؤمنينَ رجالٌ صَدَقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فمنهُم مَن قَضَى نَحبَه ومنهُم مَن ينتظِر ومَا بَدّلوا تَبديلاً}
بيان عسكري صادر عن:
...::: كتائب الشهيد عز الدين القسام :::...
شهداء القسام في معركة الفرقان .. شامة فخر في غرة الزمان
وتستمر قافلة الشهداء في موكب مهيب بدأت طلائعه منذ أن أذن الله لنبيه بالجهاد، وتواصلت هذه الكوكبة العظيمة من الشهداء الأطهار، وكانت دوماً أرض فلسطين المقدسة الأكثر احتضاناً لأجساد الشهداء فطالما رويت أرضها بدمائهم الزكية وملائكة السماء استقبلت أرواحهم الطاهرة ..
وعلى هذا الدرب الشائك درب الجهاد والمقاومة يمضي أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذين أعلنوا بيعتهم لله وسلموا في سبيله أرواحهم وأنفسهم من أجل وطنهم السليب وقضيتهم العادلة ومقدساتهم المغتصبة وأرضهم المحتلة ..
وكانت "معركة الفرقان" ووقفنا فيها في وجه حرب الطغيان والإجرام التي شنها الكيان الصهيوني النازي ضد شعبنا الفلسطيني المرابط على أرض غزة الطيبة، وكانت معركة مختلة في توازن القوى المادية لكنها معركة تجلت فيها بشائر النصر وترسّخت فيها معاني الصمود والثبات والجهاد من قبل الثلة المؤمنة القليلة في العدة والعتاد، حتى باتت مفخرة للشعب الفلسطيني بين الأمم وصارت نموذجاً رائعاً من نماذج التضحية والمقاومة تعيد الأمة إلى ذاكرة أمجاد الأوائل وبطولات الماضي..
من هنا فإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام – الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، ومن أرض فلسطين المباركة نزف إلى شعبنا المجاهد الصامد وإلى أمتنا العربية والإسلامية وإلى كل أحرار العالم شهداءنا الأبرار الأطهار الذين ارتقوا إلى العلا شهداء - بإذن الله تعالى- في "معركة الفرقان" التي بدأت بتاريخ 27-12-2008م وانتهت بتاريخ 18-01-2009م على أرض غزة الحبيبة.
سائلين الله تعالى أن يجعل دماءهم نوراً للأحرار وناراً على المعتدين الفجار، وعهداً أن لا تضيع هذه الدماء الزكية هدراً وأن نبقى الأوفياء لدرب الشهداء حتى نحرر أرضنا من دنس الصهاينة الغاصبين.
وإنه لجهاد نصر أو استشهاد ،،،
كتائب الشهيد عز الدين القسام – فلسطين
معركــة الفرقــان